ÇÝÊÊÇÍ ÇáÏæÑÉ ÇáÎÑíÝíÉ ááÈÑáãÇä 2008
ÃÏÑÇÑ íÔßÑßã ÚáìÇáÒíÇÑÉ æíÑÍÈ Èßã


ÌáÇáÉ Çáãáß íÚáä Úä ÅÌÑÇÁ ÇáÇäÊÎÇÈÇÊ ÇáÌãÇÚíÉ íæã 12 íæäíæ 2009

ترأس جلالة الملك محمد السادس يوم الجمعة 10 أكتوبر 2008 افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الثامنة، وفيما يلي النص الكامل للخطاب الملكي بالمناسبة:

"الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه،

حضرات السيدات والسادة البرلمانيين المحترمين،

يشكل افتتاحنا لدورة أكتوبر 2008، مناسبة متجددة للتواصل مع ممثلي الأمة حول القضايا الوطنية الكبرى.

ومما يميز السنة التشريعية الحالية، أنها تأتي في سياق مطبوع بخوض استحقاقات وطنية هامة، ومن بينها، ما يحظى باهتمامكم في الأفق المنظور، من إجراء سلسلة انتخابات، ستؤدي إلى التجديد الجزئي لثلث مجلس المستشارين.

كما ستفرز بالأساس، التركيبة القادمة للجماعات المحلية، التي نعتبرها القاعدة الأساسية للديمقراطية والمجال الخصب لتفاعلها الإيجابي مع التنمية.

وهو ما يفرض على كل ذي غيرة وطنية صادقة، وانشغال بترسيخ مصداقية الانتخابات; أن يعتبرها استحقاقات ديمقراطية وتنموية في آن واحد. تقتضي منافسة مفتوحة، ببرامج مضبوطة، في التزام جماعي بالصالح العام، والعمل على نبذ كل ممارسة سياسوية دنيئة، لم يعد لها مكان في مغرب اليوم.

وعندما نجعل كسب معركة التنمية محور الرهان الانتخابي، فإن ذلك لا يعني تجريده من طابعه الديمقراطي، أو الأخذ بالمقولة الزائفة لنهاية السياسة.

كلا، إننا ما فتئنا نؤكد ضرورة تقوية العمل السياسي، القائم على المشاركة المسؤولة للأحزاب الجادة في حسن تدبير الشأن العام على أساس نتائج الاقتراع.

وهو ما يتطلب توسيع الانخراط الملتزم لكافة الفئات الاجتماعية، وفي طليعتها الشباب، ليسهم بطاقاته وطموحاته البناءة، ليس فقط في الاختيار الواعي لممثليه، بل أيضا في تحمل مسؤولية تدبير الشأن العام المحلي; باعتباره الأساس المتين للحكامة الجيدة.

ولهذه الغاية، نوجه الحكومة لاتخاذ التدابير اللازمة، قصد تخفيض السن القانوني للترشيح الانتخابي للجماعات المحلية من 23 إلى 21 سنة.

وفي نفس السياق، ندعو الحكومة والبرلمان إلى التعاون المثمر من أجل إيجاد الآليات الناجعة لتشجيع حضور ملائم وأوسع للمرأة في المجالس الجماعية; ترشيحا وانتخابا.

غايتنا المثلى، ضمان التمثيلية المنصفة للنساء في الجماعات المحلية، وبالأساس، تمكين مجالسها من الإفادة من عطاء المرأة المغربية المؤهلة; بما هو معهود فيها من نزاهة وواقعية وغيرة اجتماعية.

ولا يخفى عليكم أن الجماعات المحلية تعد المحك الفعلي لترسيخ ثقة المواطن في الهيآت التمثيلية، لأنها مجالس مؤتمنة على حاجياته الأساسية ومعيشه اليومي.

لذا، يتعين على الجميع ألا يد خر جهداً في جعل الانتخابات المقبلة استحقاقات تنموية، وليس مجرد رهانات سياسوية.

ويتمثل التحدي الانتخابي الفعلي، يتمثل في كسب رهان التنافسية الحقة، القائمة على تعددية نوعية، تنصب حول مخططات تنموية مضبوطة، وليس مجرد تعددية شكلية، مقتصرة على تضخم أعداد المرشحين، والألوان والرموز، بدون أي تمايز نوعي في الاختيارات والبرامج.

وإننا لمصممون على تفعيل الإرادة الجماعية لجعل التنافسية متكافئة بين كل الهيآت والمرشحين، بدون أي تمييز. كما أننا حريصون على أن يتجسد ذلك، في جعل الهيئات السياسية، أغلبية ومعارضة، على بينة من موعد الانتخاب، حتى يتاح للجميع خوضه على قدم المساواة.

ولهذه الغاية، نعلن اليوم أن انتخابات المجالس المحلية، البلدية والقروية، ستجري في 12 يونيو 2009، إن شاء الله.

وإننا لنتوخى من الأحزاب السياسية الفاعلة أن تجعل من الفترة الفاصلة، بيننا وبين هذا التاريخ، فرصة لبلورة برامج للتنمية المحلية المندمجة، ولانتقاء النخب المؤهلة للنهوض بها بكل كفاءة وأمانة.

كما ندعو الجميع، سلطات وهيآت، أفرادا وجماعات، إلى الالتزام باحترام القانون بكل مسؤولية ويقظة وتجرد وحزم في ضمان مساواة الأحزاب السياسية وكافة المواطنين أمامه، بدون أي مفاضلة.

أعضاء البرلمان المحترمين،

تعلمون أن الاقتراعات المقبلة لا تخص فقط الأحزاب السياسية، أو الجماعات المحلية، وإنما تشمل أيضاً مؤسسات أخرى أناط بها الدستور مهمة تأطير وتمثيل المواطنين، وهي المنظمات النقابية والغرف المهنية، التي نؤكد على دعمها، لتنهض بدورها في بناء اقتصاد منتج ومجتمع متضامن.

وبنفس العزم، فإننا حريصون على إشراك كل القوى المنتجة، وذات الخبرة الواسعة، في بلورة الاختيارات التنموية الكبرى لبلادنا.

ويندرج قرارنا بإقامة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ضمن توجهنا الراسخ، للتأهيل المستمر للإصلاح المؤسسي الشامل.

وإننا نتوخى من تفعيل هذه المؤسسة الدستورية، ذات الطابع التنموي، تعزيز منظومة الهيآت الاستشارية الوطنية، التي أبانت عن مصداقيتها وفعاليتها في المجال السياسي والحقوقي.

وتجسيدا لعزمنا على تنصيب هذا المجلس، في أقرب الآجال، ندعو الحكومة إلى التعجيل بإعداد مشروع قانونه التنظيمي، وإيداعه بالبرلمان قبل متم دورته الحالية.

حضرات السيدات والسادة،

إن حرصنا على ترسيخ دولة القانون وتخليق الحياة العامة، منهج متكامل; لا يقتصر على مجرد مظاهر إدارية أو سياسية أو عمليات انتخابية، وإنما يمتد إلى المجال الحيوي لسلامة وشفافية المعاملات الاقتصادية.

كما أن الحكامة الجيدة لا يمكن اختزالها في المجال الحقوقي أو السياسي فقط، بل تشمل أيضا الميدان الاقتصادي.

ومن هذا المنطلق، نعتبر التخليق الشامل من مستلزمات توطيد دولة الحق في مجال الأعمال، وهو ما يقتضي تعزيز الآليات اللازمة لضمان التنافسية المفتوحة، وصيانة حرية السوق من كل أشكال الاحتكار المفروض ومراكز الريع، والوقاية من كل الممارسات الشائنة.

وفي هذا السياق، يندرج حرصنا على تفعيل مجلس المنافسة والهيأة المركزية للوقاية من الرشوة، وكذا توفير مجموعة من التشريعات والآليات لحماية حرية المبادرة، وضمان المنافسة النزيهة.

وإننا لنحث مختلف الهيآت أن تمارس الصلاحيات المنوطة بها، على الوجه الأكمل، وبما يتطلبه الأمر من حزم وإقدام وغيرة على الصالح العام. منتظرين منها أن تشكل سلطة معنوية وقوة اقتراحية تساهم، بعزم كفاءاتها، في المجهود الوطني لمكافحة كل أشكال الفساد، وما سواه من الممارسات المخالفة للقانون وللقيم الأخلاقية.

ومع إدراكنا بأن الرشوة تعد معضلة لا يسلم منها أي مجتمع، فإننا لا نعتبرها قدرا محتوما. وقد آن الأوان للتصدي لأضرارها الوخيمة، المعرقلة للتنمية، والمنافية للقانون والمواطنة والتعاليم الدينية.

لذا يتعين على الجميع، أفرادا وجماعات، سلطات وهيآت، مكافحتها بالإرادة الحازمة، والصرامة في تطبيق القانون; مراقبة ومساءلة ومحاسبة وعقوبات زجرية.

معشر البرلمانيين،

إن بلدنا يواجه تحديات داخلية، ما فتئنا نعمل على رفعها بإصلاحات عميقة، وأوراش تنموية، وطنية ومحلية. وهذا ما يتطلب منكم الانخراط القوي في المجهود الإصلاحي الوطني، من خلال تشريعات متقدمة ومراقبة ناجعة، وتأطير ميداني فعال للناخبين.

كما أن بلدنا يواجه، أيضا، تحديات خارجية، جهوية; مغاربيا وساحليا، ودولية مشحونة بمخاطر أمنية وبإكراهات التنمية والعولمة.

ولا سبيل لمواجهتها، إلا بمواصلة نهجنا الاستراتيجي، القائم على التعبئة الوطنية، والاندماج الإقليمي، والانفتاح الإيجابي، على ما توفره التحولات الدولية من فرص التقدم.

وهذا ما يقتضي منكم عدم الاكتفاء بالقضايا الداخلية. وبالأخص، عدم الانغلاق على الانشغالات الانتخابية، على أهميتها.

لذا، فإن الواجب الوطني يدعوكم، أكثر من أي وقت مضى، إلى مضاعفة الجهود، لتعزيز حضور المغرب في مختلف المحافل الجهوية والدولية، التي للبرلمانات فيها صوت مسموع، جاعلين غايتكم المثلى، الإسهام في الدفاع عن مختلف القضايا الكبرى للأمة. وفي صدارتها، كسب المزيد من الدعم، لقضية وحدتنا الترابية. باعتبارها أسبقية الأسبقيات.

وإن لكم في التطور الديمقراطي، الذي حققته بلادنا، رصيدا يتعين عليكم حسن استثماره. من خلال دبلوماسية برلمانية ناجعة، ومتناسقة مع الحكومة.

حضرات السيدات والسادة،

إننا حريصون على التفعيل الأمثل لدور المؤسسات، بإسهامها، بكيفية أقوى، في تفعيل الاختيارات الوطنية الكبرى، وبانتهاج ما ارتضيناه من ديمقراطية تشاركية، بما تنطوي عليه من عمق تنموي، وروح مواطنة.

وسأظل إن شاء الله، ساهرا على أن يسير المغرب بخطى دؤوبة على هذا النهج القويم، لنحقق المزيد من التطور على درب الوحدة والاستقرار والتقدم والازدهار. سبيلنا إلى ذلك، تحفيز المبادرات المثمرة، وتوفير شروط النمو القوي، والرفع من وتيرته. غايتنا، تأهيل مؤسساتنا، بالحكامة الجيدة، واقتصادنا بإنتاجيته، ومجتمعنا بتضامنه، لتيسير أسباب المواطنة الكاملة، والعيش الكريم، لشعبنا الوفي. ولاسيما فئاته المعوزة.

وتعد اللحظة الراهنة، بتطلعاتها الواعدة ومصاعبها الموضوعية، مناسبة مواتية، وبالغة الأهمية، ليأخذ بناء مغرب الغد الوتيرة العالية للإصلاح والنمو، متى عملت القوى الحية للأمة على الاستثمار الأمثل للفرص المتاحة.

فعلى الجميع أن يشمر على ساعد الجد، حتى لا تخلف بلادنا موعدها مع التاريخ. كما أن على الكل أن يتحمل مسؤوليته، ويتحلى بالمواطنة الملتزمة، من أجل رفع كافة التحديات، الداخلية والخارجية، وكسب الاستحقاقات. ولا سبيل إلى ذلك إلا بتعبئة كل الطاقات، والتفعيل الأنجع للمؤسسات.

والله المستعان.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".

Texte intégral du discours de SM le Roi à l'occasion de l'ouverture de la nouvelle année législative
 SM le Roi Mohammed VI a prononcé un discours à l'occasion de l'ouverture, vendredi(10/10/08), de la première session de la deuxième année de la huitième législature. Voici le texte intégral de ce discours:.
 " Louange à Dieu,

Prière et salut sur le Prophète, Sa famille et Ses compagnons.

Mesdames et Messieurs les honorables parlementaires,.

L'ouverture de la session d'octobre 2008, à laquelle Nous procédons aujourd'hui est, pour Nous, une nouvelle occasion d'entretenir les représentants de la nation, des questions nationales majeures.

Ce qui caractérise cette année législative, c'est qu'elle intervient dans la perspective des importantes échéances nationales à venir. Il s'agit en l'occurrence d'une série d'élections devant se tenir dans un proche avenir et qui ne manquent pas de retenir votre attention. Elles conduiront à terme au renouvellement partiel du tiers des sièges à la chambre des conseillers.

Ces scrutins détermineront surtout la prochaine configuration des collectivités locales qui constituent, à Nos yeux, le socle de la démocratie, ainsi que le cadre propice d'une synergie positive entre démocratie et développement.

Ainsi, tout patriote sincère, soucieux de la consolidation de la crédibilité des élections, se doit de considérer que ces échéances portent autant sur la démocratie que sur le développement. Elles impliquent une compétition, avec des programmes précis, et un engagement collectif en faveur de l'intérêt général, ainsi que la volonté de proscrire toute pratique bassement politicienne, qui n'a, d'ailleurs, pas de place dans le Maroc d'aujourd'hui.

Certes, la victoire dans la bataille pour le développement représente, pour Nous, le point nodal de l'enjeu électoral, mais cela ne signifie en aucune manière qu'il faille lui ôter son caractère démocratique, ni donner crédit aux tenants de l'allégation fallacieuse décrétant la fin du politique.

Nous n'avons eu de cesse de souligner la nécessité de consolider la pratique politique fondée sur la participation des partis responsables à la bonne gestion des affaires publiques, et ce, sur la base du verdict des urnes.

Cela requiert une plus large adhésion de la part de toutes les composantes de la société, en particulier les jeunes, afin qu'ils puisent dans leurs énergies et dans les ambitions louables qui les animent, non seulement la capacité de choisir leurs représentants en toute connaissance de cause, mais également celle de prendre en charge la responsabilité de la gestion de la chose publique locale, qui est à la base même de la bonne gouvernance.

A cet effet, Nous donnons Nos instructions au gouvernement pour qu'il prenne les dispositions nécessaires en vue de ramener de 23 à 21 ans l'âge légal d'éligibilité aux élections des collectivités locales.

Dans le même ordre d'idées, Nous appelons à une collaboration constructive entre le gouvernement et le parlement dans la mise en place de mécanismes efficients à même de favoriser une représentation adéquate et une présence plus large des femmes au sein des conseils communaux, tant pour ce qui concerne les candidatures qu'au niveau du scrutin.

Notre dessein ultime est de garantir une représentation équitable des femmes au niveau des collectivités locales et, surtout, de permettre aux conseils locaux de se prévaloir de l'apport de la femme marocaine qualifiée, connue pour son intégrité, son réalisme et sa fibre sociale.

Il ne vous échappe pas que les collectivités locales constituent le véritable indicateur à l'aune duquel se mesure la confiance mise par le citoyen dans les institutions représentatives, car, en définitive, c'est à ces conseils qu'échoit le devoir de veiller à la satisfaction des besoins fondamentaux de ce citoyen dans son vécu quotidien.

C'est pourquoi rien ne doit être ménagé pour que le développement soit l'enjeu réel des prochaines échéances, plutôt que l'occasion de se livrer à des surenchères purement politiciennes.

Le vrai défi électoral est de remporter la véritable compétition, celle basée sur un pluralisme réel et axée sur des plans de développement précis et rigoureux. Il ne s'agit donc nullement d'un simple pluralisme formel et de façade qui se réduirait à une pléthore de candidats, de couleurs et d'emblèmes. La véritable différenciation qualitative devrait, en fait, s'opérer tant au niveau des choix qu'au niveau des programmes.

Nous sommes fermement déterminé à répondre à la volonté de tous d'assurer, sans discrimination aucune, les conditions d'une compétition loyale et équilibrée entre les formations et entre les candidats. Nous nous y emploierons en veillant à ce que les formations politiques, de la majorité comme de l'opposition, soient dûment informées de la date du scrutin et puissent ainsi s'y engager sur le même pied d'égalité.

A cet effet, Nous annonçons aujourd'hui que les élections aux conseils locaux urbains et ruraux auront lieu le 12 juin 2009.

Nous attendons des partis politiques actifs qu'ils mettent à profit la période qui nous sépare de cette date pour élaborer des projets intégrés de développement local et favoriser l'émergence des élites aptes à les mener à bonne fin, avec la compétence et l'intégrité requises.

Nous engageons toutes les instances et les autorités, individuellement et collectivement, à s'astreindre au respect de la loi, à agir en toute responsabilité et à faire preuve de vigilance, d'impartialité et de toute la fermeté requise pour garantir l'égalité devant la loi, des partis politiques et de l'ensemble des citoyens, sans en favoriser quiconque.

Honorables parlementaires, .

Ainsi que vous le savez, les prochains scrutins ne concernent pas que les partis politiques ou les collectivités locales. D'autres institutions chargées en vertu de la Constitution d'assurer l'encadrement et la représentation des citoyens sont également parties prenantes. Il s'agit, en l'occurrence, des centrales syndicales et des chambres professionnelles. Nous les assurons de Notre soutien, pour qu'elles puissent s'acquitter du rôle qui leur incombe dans l'édification d'une économie productive et d'une société solidaire.

Avec la même détermination, Nous veillons à associer toutes les forces productives disposant d'une vaste expérience, pour qu'elles contribuent à conférer un contenu concret aux choix majeurs de notre pays en matière de développement.

Ainsi, Notre décision de mettre en place le Conseil économique et social participe de Notre attachement à une mise à niveau institutionnelle globale et constante.

En donnant corps à cette institution constitutionnelle vouée au développement, Nous entendons renforcer le système des instances consultatives nationales qui, du reste, ont fait la preuve de leur crédibilité et de leur efficacité, que ce soit en politique ou en matière de droits de l'homme.

Afin d'illustrer concrètement Notre détermination à installer ce conseil dans les plus brefs délais, Nous engageons le gouvernement à diligenter la préparation du projet de loi organique concernant cette institution et à en saisir le parlement avant la fin de l'actuelle session.

Mesdames et Messieurs,.

Notre attachement à la consolidation de l'Etat de droit et à la moralisation de la vie publique procède d'une démarche globale et intégrée qu'on ne saurait confiner aux seules manifestations administratives et politiques, ni aux opérations électorales. Elle s'étend bien au-delà, puisqu'elle couvre un domaine vital, en l'occurrence la régularité et la transparence des transactions et activités économiques.

De même, la bonne gouvernance ne peut être circonscrite uniquement dans le champ juridico-institutionnel ou dans la sphère politique, car elle se déploie également et nécessairement dans l'aire économique.

Partant de cette évidence, la moralisation globale constitue, à Nos yeux, l'un des impératifs incontournables pour la consolidation de l'Etat de droit dans le domaine des affaires. Il est donc nécessaire de renforcer les mécanismes qui s'imposent pour assurer une concurrence ouverte et préserver la liberté du marché de toutes les formes de monopoles de fait et des pôles d'économie de rente, et aussi pour prévenir toutes les pratiques délictueuses.

C'est dans cet esprit que s'inscrit Notre volonté de mettre à l'oeuvre le conseil de la concurrence et l'Instance centrale de prévention de la corruption, et ce, parallèlement à la mise en place d'un dispositif législatif et réglementaire pour assurer la protection de la libre entreprise et de la concurrence honnête et loyale.

Nous engageons donc les différentes instances concernées à s'acquitter au mieux des prérogatives qui leur sont dévolues, en faisant preuve de toute la fermeté et l'audace requises, et en ayant constamment à l'esprit le souci de défendre l'intérêt général. Nous entendons les voir s'ériger en autorité morale et en force de proposition, ayant à coeur de contribuer, par la force de ses compétences, à l'effort national qui est engagé pour combattre toutes les formes de dépravation et autres pratiques contraires à la loi et aux valeurs morales.

Nous avons, certes, conscience que la corruption est un fléau qui n'épargne aucune société. Néanmoins, nous n'entendons pas pour autant, nous y résigner comme s'il s'agissait d'une fatalité incontournable. Il est grand temps, en effet, de prendre à bras le corps ce phénomène pernicieux aux effets néfastes qui sont autant d'entraves au développement, et d'atteintes à la loi, à la citoyenneté et aux prescriptions religieuses.

Il appartient donc à tous, individus et collectivités, instances et autorités, de combattre ce fléau avec une volonté sans faille et une détermination résolue à appliquer la loi dans toute sa rigueur, tant au niveau du contrôle et de la reddition des comptes, qu'au plan des sanctions répressives.

Mesdames et Messieurs les parlementaires,.

Notre pays fait face à des défis internes que nous nous employons encore et toujours à relever, à travers des réformes profondes et des chantiers de développement aux plans national et local. Vous êtes donc tous appelés à adhérer avec force à cet élan réformateur national, par le biais d'une législation avancée, d'un contrôle efficient et d'un encadrement efficace des électeurs, sur le terrain.

Notre pays se trouve également en butte à des défis externes, aux niveaux régional, maghrébin, sahélien et international. Ces défis sont induits par des risques sécuritaires, outre les contraintes inhérentes au développement et à la mondialisation. Ils ne peuvent être relevés que si nous persévérons obstinément dans notre démarche stratégique qui repose essentiellement sur la mobilisation nationale, l'intégration régionale et l'ouverture positive sur les opportunités de progrès qu'offrent les mutations internationales en cours.

Par conséquent, il vous appartient de ne pas vous contenter des questions internes et, surtout d'éviter de vous enfermer dans le cercle des préoccupations électorales, si importantes soient-elles, par ailleurs.

Aussi, le devoir national vous fait-il obligation, aujourd'hui plus que jamais, de multiplier les efforts pour conforter la présence du Maroc dans les différentes instances régionales et internationales où la voix des parlementaires est audible et écoutée. Vous vous attacherez, par-dessus tout, à apporter votre concours à la défense des causes majeures de la nation. A cet égard, il vous incombe en premier lieu, de gagner un soutien accru en faveur de la question de notre intégrité territoriale qui constitue la priorité des priorités.

Les avancées démocratiques réalisées par notre pays constituent un capital précieux que vous devez fructifier au mieux par une diplomatie parlementaire efficiente qui soit en phase et en harmonie avec l'action gouvernementale.

Mesdames et Messieurs,.

Nous tenons à ce que les institutions puissent remplir leur rôle de façon optimale, en s'investissant plus fortement dans la mise en oeuvre des grands choix nationaux. Elles doivent inscrire leur action dans la démarche de la démocratie participative pour laquelle nous avons opté et qui porte en elle tous les ingrédients du développement durable et les valeurs de la citoyenneté effective.

Avec l'aide de Dieu, Je continuerai à veiller à ce que le Maroc avance résolument sur la voie judicieuse que nous nous sommes choisie. Notre dessein est de multiplier les réalisations en matière de développement, et d'aller de l'avant sur le chemin de l'unité consolidée, de la stabilité, du progrès et de la prospérité. Il nous appartient, pour y parvenir, d'encourager les initiatives productives et fructueuses et de créer les conditions d'une croissance plus forte et plus rapide. Nous avons également l'ambition d'assurer la mise à niveau de nos institutions, en consolidant la bonne gouvernance, en augmentant la productivité de notre économie et en raffermissant les liens de solidarité au sein de notre société. Ce sont là autant d'exigences pour que notre peuple fidèle, surtout ses couches démunies, puisse vivre pleinement sa citoyenneté dans la dignité.

Cet instant que nous vivons, avec ses promesses et ses aspirations, ses écueils et ses difficultés objectives, est un moment privilégié. Il est de la plus haute importance que l'édification du Maroc de demain atteigne sa vitesse de croisière et qu'à cet effet, la réforme et la croissance évoluent à plein régime. Il ne tient qu'aux forces vives de la nation pour se saisir des présentes opportunités et en faire l'usage le plus judicieux.

Il appartient donc à tous de retrousser les manches et de mettre les pieds à l'étrier pour que notre pays ne manque pas son rendez-vous avec l'histoire. Il faut que chacun prenne ses responsabilités et fasse preuve de citoyenneté active et engagée, pour que nous puissions relever tous les défis internes et externes, et gagner les enjeux des échéances à venir. Le seul moyen d'y parvenir tient à la mobilisation de toutes les potentialités, et à la mise à contribution des institutions de la façon la plus efficiente qui soit.

Que Dieu nous aide tous.

Wassalamou alaikoum warahmatoullahi wabarakatouh ".

Webmaster: Oulf@kr
E-mail: adrare_ma@yahoo.fr Fax:21237263170