ÃÏÑÇÑ íÔßÑßã ÚáìÇáÒíÇÑÉ æíÑÍÈ Èßã


 
ÎØÇÈ ÌáÇáÉ Çáãáß ÈãäÇÓÈÉ ÚíÏ ÇáÚÑÔ 2010
Discours de SM le Roi à la Nation à l'occasion de la fête du Trône 2010

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الجمعة 30 يوليوز 2010، خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين.  وفي ما يلي نص الخطاب الملكي السامي:

" الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

شعبي العزيز،

نخلد اليوم، الذكرى الحادية عشرة لاعتلائنا العرش. وهي مناسبة مجيدة لتجديد أواصر البيعة المتبادلة، والإجماع الوطيد على ثوابت المغرب، في وحدة الوطن والتراب والهوية; وعلى مقدسات الأمة، التي نحن، كأمير للمؤمنين، لها ضامنون; عقيدة إسلامية سمحة، بخصوصيتها المغربية، القائمة على المذهب السني المالكي، والاحترام المتبادل بين الأديان السماوية، والانفتاح على الحضارات.

وقد ارتأينا أن نكرس خطابنا لهذه السنة، للوقوف الموضوعي، على ما قطعناه من أشواط متقدمة; وما يتعين إزاحته من معيقات، ورفعه من تحديات; لاستكمال مقومات النموذج التنموي الديمقراطي، الذي أردناه مغربيا متميزا. عماده تنمية متناسقة، مرتكزة على نمو اقتصادي متسارع، يعزز التضامن الاجتماعي; وقوامه تنمية مستدامة، تراعي مستلزمات الحفاظ على البيئة ومنهجه الحكامة الجيدة.

ومن هذا المنطلق، أقدمنا، منذ تولينا أمانة قيادتك، على انتهاج تحول نوعي في مسارنا التنموي; باعتماد اختيارات صائبة وناجعة تقوم على أربع دعامات أساسية:

أولاها: قيام الدولة، تحت قيادتنا، بدورها الاستراتيجي في تحديد الاختيارات الأساسية، والنهوض بالأوراش الكبرى والتحفيز والتنظيم وتشجيع المبادرة الحرة والانفتاح الاقتصادي المضبوط.

أما الدعامة الثانية فهي توطيد الصرح الديمقراطي; إذ ما فتئنا نعمل على ترسيخ دولة القانون، واعتماد إصلاحات حقوقية ومؤسسية عميقة، وتوسيع فضاء الحريات، والممارسة السياسية الناجعة، القائمة على القرب والمشاركة.

بيد أن هذه المكاسب السياسية، على أهميتها، ستظل شكلية، ما لم تقترن بالنهوض بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمواطنينا، وبتوطيد التضامن; وجعلهما محورا للسياسات العمومية.

ومن هنا تبرز ضرورة الدعامة الثالثة، القائمة على جعل المواطن في صلب عملية التنمية. وهو ما جسدناه في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي حققت على مدى خمس سنوات، نتائج ملموسة في محاربة الفقر والإقصاء والتهميش; وذلك ما يحفزنا على مواصلة تطوير برامجها بالوقوف الميداني والتقويم والتعميم، لتشمل كافة المناطق والفئات المعوزة.

أما الدعامة الرابعة، فهي تمكين الاقتصاد الوطني، من مقومات التأهيل والإقلاع، بتوفير التجهيزات الهيكلية، واعتماد مخططات طموحة، أخذت تعطي ثمارها الملموسة، على المستويات الاستراتيجية، والقطاعية والاجتماعية.

فعلى المستوى الاستراتيجي، أتاحت هذه التجهيزات والمخططات، تحديث اقتصادنا، والرفع من إنتاجيته وتنافسيته، ومن حجم الاستثمار العمومي، وإقامة أقطاب للتنمية الجهوية المندمجة.

كما مكنت بلادنا، من إطار قار وواضح للتنمية الاقتصادية، ومن الصمود في وجه تداعيات الأزمة المالية العالمية; فضلا عن ترسيخ موقع المغرب، كوجهة محفزة للاستثمارات المنتجة، ومحور أساسي للمبادلات التجارية، الجهوية والعالمية.

وبنفس الإرادة والطموح، فإننا عازمون على مواصلة إنجاز التجهيزات الكبرى، بكل مناطق المملكة; تعزيزا للتقدم الذي حققه المغرب، في مجالات توسيع شبكات ومحطات النقل والمواصلات، وإقامة مناطق حرة، وأقطاب صناعية مندمجة، وإنجاز مركبات مينائية كبرى، وفي صدارتها مركب طنجة-المتوسط، الذي جعلنا منه، في ظرف وجيز، قطبا استراتيجيا، صناعيا وتجاريا واستثماريا، يحظى بثقة شركائنا.

أما على المستوى القطاعي، فإننا نحث الحكومة والبرلمان، وكافة الفاعلين، على مضاعفة الجهود للتطبيق الأمثل لكل الاستراتيجيات التنموية.

ففيما يخص الفلاحة، فإننا إذ نحمد الله تعالى، على ما من به على بلادنا من أمطار الخير، جعلتنا نحقق موسما زراعيا جيدا، نؤكد عنايتنا بالعالم القروي، بدعم مواصلة إنجاز مخطط المغرب الأخضر، ضمن منظورنا التضامني والبيئي والمجالي. هذا المنظور الهادف إلى تنمية مناطق الواحات، بتوسيع المساحات المغروسة بالنخيل، والمحافظة على رصيدنا النباتي والغابوي، ولاسيما شجرة الأركان; باعتبارها ثروة فلاحية مغربية أصيلة، ومن مقومات منظومتنا الإيكولوجية.

أما قطاع الصيد البحري، فإن نظرتنا المستقبلية لتطويره، ترتكز على جعل الاستثمار في تربية الأسماك محورا لمخطط "أليوتيس"; وموردا جديدا، يعزز تحديث وعقلنة استغلال ثرواتنا السمكية.

وفي ما يتعلق بالسياحة، فإن النقلة النوعية، لتفعيل رؤية 2010، ولاسيما بارتفاع عدد السياح إلى أزيد من تسعة ملايين وافد، تشكل خير محفز للانخراط في الرؤية الجديدة للعشرية القادمة 2010-2020.

وبنفس روح المبادرة، يجب الدفع بمخطط "إقلاع"، بالإقدام على صناعات ومهن جديدة، ذات صبغة عالمية; بموازاة مع تسهيل إحداث المقاولات، وخاصة منها الصغرى والمتوسطة.

أما قطاع السكن، فإن المجهود التحفيزي الكبير، الذي تبذله الدولة، يتطلب انخراط كافة الفاعلين، والتزام السلطات الحكومية المعنية، بالحزم والفعالية، والتطبيق الصارم للقانون، وتركيز جهودها لتحقيق ما نتوخاه، من تمكين ذوي الدخل المحدود، وقاطني الأحياء الصفيحية، من الحصول على سكن اجتماعي لائق، وفق برامج مضبوطة.

وتظل غايتنا المثلى من الأوراش التنموية، ليس فقط تحفيز الاستثمار والمبادرة الحرة; وإنما بالأساس، تأثيرها الإيجابي على تحسين ظروف العيش لمواطنينا، خاصة المعوزين منهم، وتوفير فرص الشغل للشباب.

شعبي العزيز،

إن النتائج المشجعة، التي بلغتها المخططات القطاعية، لا ينبغي أن تحجب عنا كونها ستظل محدودة النجاعة، بدون إزاحة ثلاثة عوائق رئيسية. وفي مقدمتها ضعف التنافسية; مؤكدين على ضرورة التفعيل الأمثل للاستراتيجية الوطنية للمناطق اللوجستيكية.

أما العائق الثاني، فيتعلق باختلال تناسق حكامة هذه المخططات، الذي يجب إزاحته باعتماد الآليات اللازمة لتفاعلها; ضمن منظور استراتيجي مندمج; لا مجال معه للنظرة القطاعية الضيقة.

ويظل العائق الثالث، بل التحدي الأكبر، هو تأهيل الموارد البشرية. وهنا تجب المصارحة بأنه من مسؤولية الجميع، الإقدام على اتخاذ قرارات شجاعة، لتحقيق الملاءمة بين التكوين العلمي والمهني والتقني، وبين مستلزمات الاقتصاد العصري، وتشجيع البحث العلمي والابتكار، والانخراط في اقتصاد ومجتمع المعرفة والاتصال.

وبدون ذلك، فإن النظام التعليمي، الذي طالما واجه عراقيل ديماغوجية، حالت دون تفعيل الإصلاحات البناءة، سيظل يستنزف طاقات الدولة، ومواهب الفئات الشعبية، في أنماط عقيمة من التعليم، تنذر بجعل رصيدنا البشري عائقا للتنمية، بدل أن يكون قاطرة لها.

شعبي العزيز،

مهما بلغ نموذجنا التنموي من تطور، فإنه يتعين على الجميع، خاصة في سياق الأزمة العالمية، مضاعفة التعبئة واليقظة، والاستباق والمبادرة، لتحقيق طموحنا الكبير، للارتقاء بالمغرب إلى المكانة الجديرة به، في مصاف الدول المتقدمة. وهو ما يجعلنا أكثر عزما على تمكين بلادنا من مقومات تنموية ومؤسسية جديدة; كفيلة بتحقيق نقلة حاسمة، نحو الانخراط الإيجابي في العولمة، وفي المسار الجديد للتنمية البيئية الخضراء، وكسب رهانات الحكامة الجيدة، وتوسيع الطبقة الوسطى.

ولن يتأتى ذلك إلا بمواصلة الإصلاحات، والانخراط في التوجهات الأربعة التالية :

أولها: النهوض بالتنمية المستدامة، وفي صلبها المسألة البيئية; باعتبارها قوام النمو الأخضر والاقتصاد الجديد; بما يفتحه من آفاق واسعة، لانبثاق أنشطة مبتكرة، واعدة بالتشغيل.

ومن هنا، ندعو الحكومة لتجسيد التوجهات الكبرى للحوار الواسع، بشأن إعداد ميثاق وطني لحماية البيئة والتنمية المستدامة، في خطة عمل مندمجة، بأهداف مضبوطة، وقابلة للإنجاز في كل القطاعات.

وبموازاة ذلك، نحث الحكومة على بلورة هذا الميثاق في مشروع قانون-إطار، نريده مرجعا للسياسات العمومية لبلادنا.

وفي هذا الصدد، ينبغي الانخراط القوي في تنفيذ استراتيجية النجاعة الطاقية، لاسيما الطاقات المتجددة والنظيفة; وذلك بمواصلة الاستغلال الأمثل للطاقة الريحية، وتعميم محطاتها على كل المناطق الملائمة ببلادنا.

وفي نفس السياق، يتعين الإقلاع القوي بمشروعنا الكبير، لإنتاج الطاقة الشمسية، الذي رصدنا له وكالة مختصة، واستثمارات ضخمة; داعين لمضاعفة الجهود، لجلب شراكات مثمرة، لإنجاز هذا المشروع الرائد عالميا.

كما يجب استثمار المكاسب المشهود بها للمغرب، في مجال السدود، وتعزيزها بسياسة جديدة للماء، تقوم على تعبئة موارده، وعقلنة استعمالها.

أما التوجه الثاني، فهو رفع تحديات الانفتاح والتنافسية، وذلك بالإقدام على الإصلاحات الضرورية، لإعادة هيكلة القطاعات، التي أبانت الأزمة العالمية عن محدوديتها; والاستفادة من بوادر انتعاش الاقتصاد العالمي.

كما يجب الحفاظ على التوازنات الاقتصادية الأساسية، وترشيد الإنفاق العمومي، وتحديث الإطار القانوني المحفز في مجال الأعمال; وكذا حسن استثمار مصداقية القطاع البنكي والمالي الوطني، والثقة التي يحظى بها المغرب كقطب لحركة رؤوس الأموال، والاستثمارات العالمية.

ويتعلق التوجه الثالث، بتوطيد الحكامة الجيدة; التي نحن عازمون على مواصلة إنجاز ما تقتضيه من إصلاحات تنموية ومؤسسية وسياسية. وفي صدارتها الجهوية الموسعة; التي لا نعتبرها فقط نمطا جديدا للحكامة الترابية، وإنما هي في العمق، إصلاح وتحديث لهياكل الدولة.

وبموازاة مع انشغالنا البالغ بإصلاح القضاء، عماد سيادة القانون، ليأخذ وجهته الصحيحة، وفق جدولة مضبوطة; فإننا حريصون على حسن انطلاق المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ليساهم في توطيد الحكامة التنموية الجيدة.

أما التوجه الرابع، فهو تركيز السياسات العمومية على توسيع قاعدة الطبقة الوسطى; باعتبارها ركيزة للتوازن الاجتماعي والتنمية والتحديث.

شعبي العزيز،

إن ترسيخ مكانة المغرب، وإشعاعه الجهوي والدولي، يقتضي تعميق التكامل بين السياستين الداخلية والخارجية، ومواصلة انتهاج دبلوماسية فعالة، لتمتين انفتاح بلادنا على محيطها، خدمة لمصالحها العليا.

واعتبارا لانتمائه المتعدد، فإن المغرب يعطي الأسبقية في علاقاته الخارجية، لجواره ولمحيطه القريب والمتنوع; عاملا على جعل رهاناته المتعددة، فرصا حقيقية، يتعين استثمارها، لخدمة المصالح الجوهرية لكل شعوب المنطقة.

وإذ نعتبر الاندماج المغاربي تطلعا شعبيا عميقا، وضرورة استراتيجية وأمنية ملحة، وحتمية اقتصادية، يفرضها عصر التكتلات; فإننا حريصون على مواصلة التشاور والتنسيق، لتعميق علاقاتنا الثنائية مع الدول المغاربية الشقيقة. وذلك في انتظار أن تتخلى الجزائر، عن معاكسة منطق التاريخ والجغرافيا والمشروعية، بشأن قضية الصحراء المغربية، وعن التمادي في مناوراتها اليائسة، لنسف الدينامية، التي أطلقتها مبادرتنا للحكم الذاتي لأقاليمنا الجنوبية.

هذه المبادرة المقدامة التي تظل مقترحا واقعيا، يتسم بروح الابتكار والتوافق، لإيجاد حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي، في نطاق منظمة الأمم المتحدة; مؤكدين استعداد المغرب، لمواصلة دعم جهود المنظمة الأممية، وأمينها العام، ومبعوثه الشخصي.

وفي جميع الأحوال، فإن المغرب سيظل مدافعا عن سيادته، ووحدته الوطنية والترابية، ولن يفرط في شبر من صحرائه.

وسنمضي قدما في تفعيل الرؤية الطموحة، التي حددناها في الخطاب الأخير للمسيرة الخضراء; سواء بجعل الصحراء المغربية في صدارة إقامة الجهوية الموسعة; أو بمواصلة جهودنا الدؤوبة، للتنمية التضامنية لأقاليمنا الجنوبية; أو بحرصنا على إعادة الهيكلة العميقة، للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية.

كما سنكثف جهودنا، لرفع الحصار عن رعايانا بمخيمات تندوف، وتمكينهم من حقهم المشروع، في العودة إلى الوطن الأم، وجمع شملهم بعائلاتهم وذويهم، طبقا للاتفاقيات الدولية، ذات الصلة.

وتجسيدا لانتمائه الإفريقي، فإن المغرب سيظل وفيا لانتهاج سياسة إفريقية متناسقة; هادفة لتحقيق التنمية البشرية، وتعزيز الأمن الإقليمي; خاصة في إطار التعاون مع بلدان الساحل والصحراء، ومع الدول الإفريقية الأطلسية، لمواجهة المخاطر الأمنية المتعددة.

ووفاء منا لأواصر الأخوة والتضامن، العربي الإسلامي، ما فتئنا نساهم بفعالية في نصرة القضايا العادلة لأمتنا، وفي الجهود الهادفة لإيجاد حل شامل وعادل ودائم، بمنطقة الشرق الأوسط، على أساس حل الدولتين.

ونهوضا بأمانة رئاسة جلالتنا للجنة القدس، كرمز للضمير الجماعي الإسلامي، في الدفاع عن الهوية الأصيلة لهذه المدينة السليبة، وحرمة مقدساتها; نؤكد ضرورة تضافر كل المبادرات والجهود، عربيا وإسلاميا ودوليا، وفق استراتيجية متكاملة ومتناسقة، وتحرك عالمي تضامني; انطلاقا من قرارات الشرعية الدولية، للتصدي الحازم للانتهاكات، والمخططات التوسعية الإسرائيلية المتمادية، في سياسة فرض الأمر الواقع، ومحاولات الاستفراد الإسرائيلي بمصير القدس الشريف.

ومن هنا، سنواصل الدفاع عن طابعها الروحي والحضاري والقانوني، كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة.

كما نجدد حرص المغرب على الالتزام بتطوير الشراكة الأورو-متوسطية الواعدة، والوضع المتقدم مع الاتحاد الأوروبي، الذي يتطلب تعبئة جميع السلطات والفعاليات الوطنية، في نطاق عمل جماعي ومتناسق، لتحديد فضاءاته، ومداه، ووتيرته; بغية الاستثمار الأمثل لما يتيحه من فرص.

وعلاوة على انشغالاته الإقليمية، ما فتئ المغرب يعمل على تطوير وتنويع شركائه; ولاسيما من خلال اتفاقيات متعددة الأبعاد، خاصة منها اتفاقيات التبادل الحر، والشراكات التعاقدية والتفضيلية.

كما أن بلادنا تضع في صدارة أسبقياتها، الانخراط القوي في الإجماع الدولي المتجدد، من أجل انبثاق حكامة عالمية إنسانية، قائمة على الإنصاف، والمسؤولية، والتشارك.

شعبي العزيز،

في هذا اليوم المجيد، نستحضر، بكل إجلال وترحم وخشوع، الأرواح الطاهرة لرواد التحرير والاستقلال وبناء صرح دولتنا الحديثة; جدنا ووالدنا المنعمين، جلالة الملكين محمد الخامس، والحسن الثاني، أكرم الله مثواهما، وكافة شهداء الوطن الأبرار.

كما نوجه إشادة خاصة، للقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والإدارة الترابية، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، على تفانيهم، تحت قيادتنا، في الدفاع عن حوزة الوطن وسيادته وأمنه، وإسهامهم في عمليات الإغاثة الإنسانية.

وإذ ننوه بالعبقرية الخلاقة لشعبنا الوفي، وبروح الغيرة الوطنية والمسؤولية العالية لكافة فئاته; نعرب عن اعتزازنا بأفراد جاليتنا المغربية المقيمة بالخارج، لتشبثهم القوي بوطنهم وإقبالهم المتزايد على صلة الرحم بأهلهم وببلدهم، رغم تداعيات الأزمة على بلدان إقامتهم وكذا لانخراطهم الفاعل في تقدمه وفي الدفاع عن قضاياه ومصالحه العليا.

ووفاء لعهدنا المشترك، سنواصل عملنا الجماعي، بكل طموح وثقة لاستكمال بناء مغرب الوحدة والديمقراطية والتنمية. رصيدنا في ذلك، الإرادة الحازمة لخديمك الأول، والتلاحم المتين بين العرش والشعب، الذي شكل عبر تاريخنا الوطني، مصدر قوة لرفع التحديات، في إيمان بوعد الله الصادق: "ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز". صدق الله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".

Discours de SM le Roi à la Nation à l'occasion de la fête du Trône 2010

SM le Roi Mohammed VI a adressé, vendredi 30 juillet 2010 à Tétouan, un discours à la Nation à l'occasion de la fête du Trône qui coïncide cette année avec le onzième anniversaire de l'intronisation du Souverain. Voici le texte intégral du Discours Royal:

"Louange à Dieu.

Prière et salut sur le Prophète, Sa famille et Ses compagnons.

Cher peuple,.

Nous commémorons aujourd'hui le onzième anniversaire de Notre accession au Trône. C'est une heureuse occasion et un moment privilégié pour renouveler les liens d'allégeance mutuelle qui nous unissent indéfectiblement.

C'est aussi le moment idoine pour réaffirmer l'unanimité scellée autour des constantes du Royaume.

L'unité nationale, territoriale et identitaire forme le socle immuable de ces constantes, au même titre que les valeurs sacrées de la nation dont Nous sommes le Garant en Notre qualité d'Amir Al Mouminine.

Ces valeurs sont portées par notre foi islamique tolérante, qui se distingue par ses spécificités marocaines et s'appuie sur le rite sunnite malékite. Elles prônent le respect mutuel entre les religions célestes, et incitent à l'ouverture sur les autres civilisations.

Nous avons décidé de consacrer le discours du Trône de cette année à l'examen objectif des avancées enregistrées, ainsi que des écueils rencontrés et des défis qui restent à relever pour parachever la construction d'un modèle de développement et de démocratie que Nous voulons spécifiquement marocain.

Induisant un développement harmonieux, ce modèle repose sur une croissance économique soutenue, propre à conforter notre politique de solidarité sociale. Il a aussi vocation à favoriser la réalisation d'un développement durable, prenant en compte les impératifs de la protection de l'environnement. C'est également un modèle dont la méthodologie repose sur les règles de bonne gouvernance.

Ainsi, depuis que Nous a été dévolue la charge d'assurer la conduite de notre nation, Nous nous sommes attaché à impulser un changement qualitatif au processus de développement, opérant pour ce faire, des choix qui ont fait la preuve de leur pertinence et de leur efficience. Ces choix reposent sur quatre piliers fondamentaux, à savoir :

- La nécessité de veiller à ce que l'Etat, sous Notre conduite, assume le rôle stratégique qui lui revient dans la détermination des options fondamentales de la nation, la réalisation des grands chantiers structurants, l'impulsion, l'organisation et l'encouragement de l'initiative privée et de l'ouverture économique maîtrisée.

- Quant au deuxième pilier, il consiste en la consolidation de l'édifice démocratique. A cet égard, Nous n'avons cessé d'oeuvrer au raffermissement de l'Etat de droit et à la mise en oeuvre de réformes profondes en matière juridique et institutionnelle, ainsi que dans le domaine de la protection des droits de l'homme. Nous avons également tenu à élargir l'espace des libertés, et à conforter une pratique politique efficiente, fondée sur les principes de proximité et de participation.

Mais, pour importants qu'ils soient, les acquis qui ont été enregistrés risquent de rester purement formels, s'ils ne sont pas confortés par le renforcement des droits socioéconomiques et culturels de nos concitoyens, et par le raffermissement de la solidarité. Ce sont autant d'exigences à inscrire au centre des politiques publiques de notre pays.

- De ce fait, le troisième pilier constitue une nécessité impérieuse. Il s'agit, en l'occurrence, de placer le citoyen au coeur de l'opération de développement, comme Nous l'avons concrètement démontré à travers l'Initiative Nationale pour le Développement Humain qui a permis d'enregistrer, sur une période de cinq années, des résultats tangibles dans le combat contre la pauvreté, l'exclusion et la marginalisation.

De fait, Nous nous sentons encouragé et déterminé à aller de l'avant pour en affiner et étendre davantage les programmes de l'INDH, notamment en effectuant des visites sur le terrain et en multipliant les actions d'évaluation et de réajustement de ses projets dans la perspective d'une généralisation sur l'ensemble du pays, permettant de couvrir toutes les régions et les populations démunies. - Le quatrième pilier réside dans la volonté de doter l'économie nationale de moyens permettant sa mise à niveau et son décollage, pour la réalisation de projets structurants et la mise en oeuvre de plans ambitieux, lesquels ont d'ailleurs commencé à donner leurs fruits sur les plans stratégique, sectoriel et social.

Ainsi, au niveau stratégique, ces projets d'équipement et ces plans ont permis de moderniser notre économie, d'en améliorer la productivité et la compétitivité, de renforcer les investissements publics et de créer des pôles de développement régional intégré.

Grâce à ces plans et projets, notre pays dispose désormais d'un cadre stable et clair pour son développement économique, et d'une capacité de résilience face aux effets et impacts de la crise financière mondiale. En effet, ceux-ci ont largement favorisé le positionnement du Maroc comme destination attractive pour les investissements productifs et en tant qu'axe majeur des échanges aux plans régional et international.

Avec la même volonté et la même ambition, Nous entendons poursuivre résolument la réalisation des grands projets d'infrastructure dans toutes les régions du Royaume, l'objectif étant de conforter les progrès déjà enregistrés en matière d'extension des réseaux et stations de transport et des voies de communication.

Nous comptons également aller de l'avant dans la création de zones off-shore et de pôles industriels intégrés, outre la réalisation de grands complexes portuaires, notamment celui de Tanger-Med. C'est un ouvrage que Nous avons érigé, en peu de temps, en hub stratégique, industriel, commercial et en pôle d'investissement, jouissant de la confiance de nos partenaires.

Sur le plan sectoriel, Nous engageons le gouvernement, le parlement et les différents acteurs à redoubler d'effort pour une mise en oeuvre optimale des multiples stratégies de développement qui ont été adoptées.

Ainsi, s'agissant de l'agriculture, Nous rendons grâce au Très-Haut d'avoir gratifié notre pays de pluies bénéfiques qui nous ont permis d'assurer une bonne campagne agricole. Nous tenons également à réitérer au monde rural l'intérêt particulier que Nous lui portons, et de Notre volonté de continuer à apporter Notre soutien à la mise en oeuvre du Plan Maroc Vert, dans le cadre de Notre conception de la solidarité et de Notre démarche écologique et spatiale.

C'est une approche qui a pour vocation de favoriser le développement des zones oasiennes, à travers l'extension des superficies des palmeraies et la préservation de notre patrimoine végétal et forestier, notamment les Arganiers qui constituent une richesse agricole spécifiquement marocaine, et un atout appréciable pour notre écosystème.

Quant au secteur de la pêche maritime, et conformément à notre vision prospective pour son développement, il importe de faire de l'investissement piscicole un axe majeur du Plan Halieutis et un nouvel atout pour consolider la modernisation et la rationalisation de l'exploitation de nos richesses halieutiques.

S'agissant du tourisme, un saut qualitatif a été réalisé dans la concrétisation des objectifs définis dans la Vision 2010. L'accroissement du flux touristique, porté à plus de 9 millions de visiteurs, constitue le meilleur facteur incitatif pour susciter une adhésion franche et massive aux objectifs fixés dans le cadre de la Vision 2020 pour la prochaine décennie.

Le même esprit d'initiative doit prévaloir pour impulser le "Plan Emergence", en s'engageant plus résolument dans des industries et des métiers nouveaux, à vocation internationale, tout en facilitant la création d'entreprises, surtout les PME.

Pour ce qui concerne le secteur du logement, l'effort incitatif soutenu que fournit l'Etat, requiert l'adhésion de tous les opérateurs, et l'engagement résolu et efficace des autorités gouvernementales compétentes. Celles-ci doivent veiller à une stricte application de la loi, et conjuguer leurs efforts pour répondre à Notre volonté de permettre aux populations à faibles revenus et aux habitants des bidonvilles, d'accéder à un logement social décent, dans le cadre de programmes bien définis.

Toutefois, au-delà de l'objectif d'incitation à l'investissement et à la libre entreprise, ce que Nous attendons de ces chantiers de développement, c'est d'abord et avant tout, qu'ils se traduisent concrètement par une amélioration des conditions de vie de nos citoyens, surtout les plus démunis, et par la création d'emplois pour les jeunes.

Cher peuple,.

Pour encourageants qu'ils soient, les résultats enregistrés dans la mise en Œuvre des différents plans sectoriels ne devraient pas pour autant occulter le fait que ces plans resteront d'une efficacité limitée tant que ne seront pas levées trois entraves majeures, la première étant la faiblesse de la compétitivité. A cet égard, Nous insistons avec force sur la nécessité d'une mise en oeuvre optimale de la stratégie logistique nationale.

Quant au deuxième écueil, il tient aux entraves qui caractérisent la gouvernance de ces plans, et qui doivent être impérativement éliminées. D'où la nécessité de mettre en place les mécanismes nécessaires pour assurer une meilleure synergie entre ces plans, dans le cadre d'une vision stratégique intégrée, excluant toute approche sectorielle étriquée.

Enfin, le troisième obstacle -qui représente en fait, le plus grand défi- c'est celui qui pénalise la mise à niveau des ressources humaines. Ici le devoir de vérité s'impose avec franchise et sans nulle complaisance : la responsabilité est collective. Il incombe donc à tous de prendre des décisions courageuses pour assurer l'adéquation de la formation scientifique, professionnelle et technique, avec les exigences de l'économie moderne et de la promotion de la recherche scientifique et de l'innovation, ainsi qu'avec les impératifs de l'insertion dans l'économie de la société du savoir et de la communication.

A moins de répondre à ces exigences, notre système éducatif -depuis longtemps plombé par des entraves démagogiques ayant empêché la mise en oeuvre de réformes constructives- continuera, hélas, à obérer les énergies de l'Etat et les potentialités des couches populaires. En confinant ces réformes dans les schémas stériles et éculés de l'enseignement dispensé, ce système risque de transformer notre capital humain en handicap entravant notre développement, au lieu d'en être la locomotive.

Cher peuple,.

Quel que soit le niveau d'évolution de notre modèle de développement, il appartient à tous, surtout dans un contexte de crise mondiale, de redoubler de mobilisation, de vigilance, de proactivité et d'esprit d'initiative, pour donner corps à la grande ambition qui Nous anime de hisser le Maroc à la place qui lui revient dans le concert des nations avancées.

Nous sommes donc plus déterminé que jamais à veiller à ce que notre pays dispose de nouveaux atouts en matière de développement et dans le domaine institutionnel, pour opérer un saut qualitatif déterminant lui permettant d'entrer de plain pied dans le processus de mondialisation, de s'inscrire ainsi dans le nouveau créneau de l'écodéveloppement, de gagner le pari de la bonne gouvernance et d'assurer l'élargissement des classes moyennes.

De tels défis ne peuvent être relevés que si l'on se résout à poursuivre les réformes engagées dans le cadre des quatre orientations suivantes:.

- Premièrement : la nécessité d'impulser le processus de développement durable, dans lequel la question écologique occupe une place centrale. Elle se situe à la base de la croissance verte et de la nouvelle économie qui ouvre de vastes perspectives pour l'émergence d'activités innovantes, potentiellement génératrices d'emplois.

Aussi, engageons-Nous le gouvernement à donner corps aux grandes orientations issues du dialogue élargi visant l'élaboration d'une Charte nationale pour la protection de l'environnement et le développement durable, dans un plan d'action intégré ayant des objectifs précis et réalisables dans tous les secteurs d'activité. Parallèlement, Nous exhortons le gouvernement à formaliser ce plan dans un projet de loi-cadre, dont nous voulons qu'il constitue une véritable référence pour les politiques publiques de notre pays en la matière. A cet égard, il faudrait susciter une forte adhésion en faveur de la mise en oeuvre de la stratégie d'efficacité énergétique, notamment à travers le développement des énergies renouvelables et propres. Pour ce faire, il importe de poursuivre l'exploitation optimale de l'énergie éolienne et de généraliser l'implantation des stations y afférentes dans toutes les régions appropriées, sur le Royaume.

De même qu'il est nécessaire de donner une forte impulsion au décollage de notre grand projet de production d'énergie solaire, pour lequel nous avons institué une agence spécialisée et affecté des investissements colossaux. Nous appelons donc à l'intensification des efforts pour promouvoir des partenariats fructueux, en vue de la réalisation de ce projet pionnier, d'une envergure internationale.

Il faut également mettre en valeur les acquis notoirement connus du Maroc dans le domaine des barrages, et conforter ces réalisations, par une politique de l'eau, fondée sur la mobilisation et l'exploitation rationnelle des ressources hydriques.

- Quant à la deuxième orientation, elle incite à relever les défis de l'ouverture et de la compétitivité, en engageant les réformes nécessaires, en vue de restructurer les secteurs dont la crise mondiale a dévoilé les insuffisances et de tirer parti des prémices de la reprise de l'économie mondiale.

De même, la préservation des équilibres macro-économiques s'impose comme une nécessité impérieuse, au même titre que la rationalisation des dépenses publiques et la modernisation du cadre légal et réglementaire, assurant une plus grande attractivité pour l'entreprise et les affaires. Il faut également veiller à une exploitation judicieuse de la crédibilité dont jouit le secteur bancaire et financier national, et de la confiance témoignée à l'égard du Maroc comme pôle d'attraction des capitaux et des investissements internationaux.

- La troisième orientation porte, elle, sur le raffermissement de la bonne gouvernance. Elle requiert des réformes que Nous entendons poursuivre en matière de développement et aux niveaux institutionnel et politique.

En tête de ces réformes figure la régionalisation avancée que Nous ne considérons pas seulement comme un nouveau mode de gouvernance territoriale, mais plutôt et foncièrement comme une réforme profonde et une vaste entreprise de modernisation des structures de l'Etat.

Nous sommes également attachés à la réforme de la justice qui est la clef de voûte de la suprématie de la loi, veillant à ce qu'elle évolue dans la bonne direction et selon un agenda précis. Nous sommes aussi déterminés à assurer une bonne opérationnalisation du Conseil Economique et Social, pour qu'il apporte sa contribution au raffermissement de la bonne gouvernance en matière de développement.

- Pour ce qui concerne la quatrième orientation, il y a lieu de focaliser les politiques publiques sur l'élargissement de la base de la classe moyenne. Celle-ci constitue, en effet, le socle sur lequel repose l'équilibre social, et le moteur du développement et de la modernisation.

Cher peuple,.

Le renforcement de la position du Maroc et de son rayonnement régional et international passe par une synergie accrue entre les politiques intérieure et extérieure. Il exige également de continuer à mener une action diplomatique à même de conforter l'ouverture de notre pays sur son environnement et de préserver ses intérêts supérieurs.

Le Maroc, de par son appartenance multiple, accorde la priorité, dans ses relations extérieures, à son voisinage et à son environnement proche, diversifié et porteur de nombreux enjeux, dont il s'attache à faire autant d'opportunités à fructifier au service des intérêts fondamentaux de tous les peuples de la région.

Nous considérons l'intégration maghrébine comme une aspiration populaire profonde et une nécessité stratégique et sécuritaire pressante. Elle s'impose comme un impératif économique rendu inéluctable à l'ère des regroupements et des rassemblements.

Par conséquent, Nous entendons poursuivre les efforts de concertation et de coordination nécessaires pour approfondir nos relations bilatérales avec les Etats maghrébins frères. Ceci, en attendant que l'Algérie cesse de contrarier la logique de l'Histoire, de la géographie, de la légitimité et de la légalité au sujet du Sahara marocain, et qu'elle renonce à ses manŒuvres désespérées visant vainement à torpiller la dynamique enclenchée par Notre initiative d'autonomie pour nos provinces du sud.

Il s'agit, en effet, d'une initiative audacieuse qui demeure une proposition réaliste, innovante et consensuelle, et qui vise à trouver une solution définitive à ce différend régional, dans le cadre de l'ONU. A cet égard, Nous tenons à réitérer la disposition du Maroc à continuer à soutenir les efforts de l'Organisation onusienne, de son Secrétaire général et son Envoyé personnel.

En tout état de cause, le Maroc continuera à défendre sa souveraineté, son unité nationale et son intégrité territoriale, avec la détermination de ne pas renoncer au moindre pouce de son Sahara.

Nous continuerons donc à aller de l'avant dans la mise en oeuvre de la vision ambitieuse que Nous avons définie dans Notre dernier discours de la Marche Verte. Ainsi, le Sahara marocain sera en tête des bénéficiaires du processus de régionalisation avancée. De même que seront poursuivis sans relâche les efforts soutenus que nous déployons en faveur du développement solidaire de nos provinces du Sud. Nous comptons au même titre, procéder à une restructuration profonde du Conseil Royal Consultatif pour les Affaires sahariennes (CORCAS).

Par ailleurs, nous déploierons des efforts accrus pour la levée du blocus imposé à nos citoyens dans les camps de Tindouf, et pour leur permettre d'exercer leur droit légitime au retour à la mère patrie pour y retrouver leurs familles et leurs proches, conformément aux conventions internationales pertinentes.

Constamment animé par la volonté de donner une expression tangible à son appartenance africaine, le Maroc continuera de mettre en Œuvre une politique africaine cohérente, au service du développement humain et de la consolidation de la sécurité régionale, inscrivant son action, notamment, dans le cadre de la coopération engagée avec les pays du Sahel et du Sahara, et les Etats d'Afrique atlantique, en vue de faire face aux multiples menaces qui pèsent sur la région.

Fidèle aux liens de fraternité et de solidarité arabo-islamique, Nous avons apporté une contribution régulière et efficiente aux efforts visant à faire prévaloir les justes causes de notre Oumma, ainsi qu'aux actions dédiées à la recherche d'un règlement global, juste et durable dans la région du Moyen Orient, sur la base de la solution des deux Etats.

En Notre qualité de Président du Comité Al Qods, symbole de la conscience collective islamique, et dans le cadre de la mission qui lui est dévolue de défendre l'identité authentique et la sacralité de cette ville usurpée, Nous tenons à souligner de nouveau la nécessité de conjuguer les efforts et les initiatives, aux niveaux arabe, islamique et international, en les inscrivant dans une stratégie intégrée et cohérente et une démarche globale empreinte de solidarité.

En effet, se fondant sur les résolutions de la légalité internationale, il incombe de contrecarrer fermement les violations du droit et les plans expansionnistes qu'Israël persiste à mettre en oeuvre, dans le cadre de la politique du fait accompli. Il faut également déjouer ses tentatives visant à exercer une tutelle exclusive sur le devenir d'Al Qods Acharif. Voilà pourquoi Nous entendons continuer à défendre le cachet spirituel, civilisationnel et juridique de cette ville, comme capitale de l'Etat palestinien indépendant.

Nous tenons à rappeler également la volonté du Maroc de développer et d'approfondir aussi bien le partenariat euro-méditerranéen qui est si prometteur, que le statut avancé qui nous lie à l'Union Européenne, et qui nécessite la mobilisation de tous les pouvoirs publics et autres acteurs nationaux.

Ces efforts doivent s'inscrire dans une démarche concertée et cohérente, afin d'en déterminer les espaces, la portée et le rythme et d'assurer l'exploitation la plus judicieuse qui soit des opportunités offertes par ce statut.

Outre ses préoccupations régionales, le Maroc ne cesse d'oeuvrer pour le développement et la diversification de ses partenariats, notamment par le biais de conventions et d'accords multidimensionnels, et plus particulièrement, les accords de libre-échange et les partenariats contractuels et préférentiels. Notre pays a également inscrit parmi ses priorités sa volonté d'adhérer résolument au consensus mondial renouvelé, pour l'émergence d'une gouvernance globale à visage humain, fondée sur les principes d'équité, de co-responsabilité et de partenariat.

Cher peuple,.

En ce jour mémorable, Nous nous inclinons avec émotion et recueillement devant la mémoire des pionniers de la libération, de l'indépendance et de l'édification de notre Etat moderne, en l'occurrence Nos vénérés Grand-Père et Père, Leurs Majestés les Rois Mohammed V et Hassan II - que Dieu les bénisse dans leur dernière demeure-, ainsi que celle des valeureux martyrs de la patrie.

Nous tenons, par ailleurs, à adresser un hommage particulier aux Forces Armées Royales, à la Gendarmerie Royale, la Sûreté Nationale, l'Administration Territoriale, les Forces Auxiliaires et la Protection Civile, pour le dévouement et l'abnégation dont ils font preuve, sous Notre conduite, dans la défense de l'intégrité territoriale, la souveraineté et la sécurité de la nation, et pour la contribution qu'ils apportent aux opérations de secours humanitaire.

En exaltant le génie créateur de Notre peuple fidèle, et en saluant le patriotisme farouche et le sens élevé du devoir des Marocains, toutes catégories confondues, Nous tenons à dire la joie et la fierté que Nous inspire l'indéfectible attachement à leur patrie des membres de la communauté marocaine résidant à l'étranger. Ils sont, en effet, de plus en plus nombreux à visiter leur pays et maintenir leurs solides attaches familiales, malgré les effets de la crise mondiale sur leurs pays de résidence. Nous les saluons aussi chaleureusement pour le concours efficient qu'ils apportent à l'essor du Royaume et à la défense de ses causes nationales et de ses intérêts supérieurs.

Fidèles à notre engagement mutuel, nous poursuivrons avec confiance et optimisme, notre action commune pour parachever l'édification du Maroc de l'unité, de la démocratie et du développement. Nous comptons, pour y parvenir, sur la ferme détermination qui anime ton Premier Serviteur, et la parfaite symbiose qui unit le Trône et le peuple.

Cette communion a constitué à travers l'histoire une source intarissable de force et de motivation pour relever les défis, avec une foi inébranlable dans la promesse divine énoncée dans le verset coranique qui dit en substance : " Oui, Dieu accordera la victoire à ceux qui l'assistent, Dieu est, en vérité, fort et puissant ". Véridique est la parole de Dieu le Très-Haut.

Wassalamou alaikoum warahmatoullahi wabarakatouh".

Webmaster: Oulf@kr
E-mail: webmaster@adrare.net - Fax:(212) 0537263170