أدرار يشكركم علىالزيارة ويرحب بكم


تكنولوجيا
كتب بدون حبر ولا ورق: آفاق النشر الإلكتروني
من رحم عصر المعلومات وتقنياته خرجت بدعة إلكترونية جديدة، وهي الكتاب الإلكتروني، الذي يُتوقع أن يُحدث ثورة حقيقية في عالم القراءة، ويهدد الكتاب المطبوع بالاندثار. هذه الطفرة المرتقبة، والتي بدأت معالمها تلوح بجلاء في عالم الكتاب، يتلقاها البعض بتفاؤل كبير تجاه مستقبل النشر الإلكتروني على المدى المنظور، في حين يتلقاها البعض الآخر بمشاعر القلق والامتعاض والحنين. فهل سيحل النشر الإلكتروني محل النشر المطبوع وينتهي عصر الكلمة المطبوعة؟

تعود فكرة الكتاب الإلكتروني (إي بوك) إلى أوائل التسعينات. وقد يقصد بالكتاب الإلكتروني آلة القراءة أو محتوى الكتاب الرقمي المحمل في الآلة أو هما معا وآلة القراءة هي جهاز عرض إلكتروني بحجم الكتاب، حيث تعرض النصوص على شاشة الكريستال السائل. أما تجديد محتويات الكتاب أو تغييره فيتم عن طريق تحميل النص المرغوب فيه من موقع الشركة المنتجة أو دار النشر المتخصصة على الأنترنت باستخدام جهاز حاسوب عادي، وتسمح نماذج آلات القراءة الأكثر تطويرا بتحميل الكتاب مباشرة من الموقع، وبالإمكان نقل مضمون الكتاب من الأنترنت إلى الكتاب الإلكتروني في فترة قصيرة لا تتعدى دقائق معدودة. ويتفاوت حجم ذاكرة الكتاب الإلكتروني حسب النماذج، فذاكرة بحجم 8 ميجابايت قد تتسع لعشرين رواية كاملة. ,قد أصبحت آلات القراءة أخف وزنا وأسهل استخداما.
وأصبح الكتاب الإلكتروني يلبي حاجة القراءة بطريقة جديدة، حيث يمكن من دمج الوسائط المتعددة السمعية والبصرية في القراءة. ويمكن من فتح مواقع هوامش أثناء القراءة والتزود بالمعلومات الإضافية، مثل إيجاد معنى كلمة ما من القاموس الإلكتروني المرتبط بالكتاب، أو تقديم شروح عن المؤلف والكتاب، وكذا التحكم في حجم الأحرف، وغير ذلك من المميزات التي تجعل القراءة متعة كبيرة ذات فوائد جمة. ويمنح الكتاب الإلكتروني للناشر والمؤلف فرصة بيع الكتاب مباشرة للقارئ بواسطة الأداء الإلكتروني.
وقد ساهم في انتشار الكتاب الإلكتروني ظهور العديد من المجلات والكتب الإلكترونية بجانب الوسائط الإلكترونية الأخرى كالموسوعات والمعاجم وكتب التراجم وغيرها. وبدأ العديد من الناشرين وبائعي الكتب يتوجهون نحو الكتاب الإلكتروني، كما أصبحت تجارة تحويل النصوص الموجودة إلى كتب إلكترونية تجارة متنامية. وقام عدد من الروائيين بطباعة كتبهم إلكترونيا ونشرها عبر شبكة الأنترنت. وازدهرت المكتبات الإلكترونية، التي ظهرت منذ سنة 1995،على شبكة الأنترنت. وأصبحت تُمنح في عدد من المعارض الدولية جوائز للكتاب الإلكتروني. كما بدأت بعض المؤسسات الصحفية تصمم نسخا إلكترونية من جرائدها ومجلاتها خصيصا للكتاب الإلكتروني.
إضافة إلى الباحثين والطلاب والكتاب ممن يجنون مباشرة فوائد هذه الطفرة التكنولوجية، هناك أنصار البيئة الذين يجدون فيها فوائد أخرى مثل إنقاذ الغابات من الدمار بإعفاء آلاف الأشجار من القطع بدل استعمالها لاستخراج مادة السليلوز لصناعة الورق.
ورغم كل هذه الإيجابيات، ما زالت الكتب الإلكترونية وأجهزة قراءتها باهظة الثمن، وليست في متناول الجميع. كما أنه لن يكون من السهل فطم أجيال شبت وترعرعت على متعة قراءة الكتاب الورقي (خير جليس)، فلا يزال الأكثر جاذبية لأجيال من القراء تجد المتعة في احتضان الكتاب التقليدي وفي ملمس ورقه.
ومع ذلك فالكتاب المطبوع في طريقه إلى الاندثار، لكن كما قال أحد الكُتاب عن الكتاب التقليدي: "إنه يقاوم معركته الطويلة بكبرياء النبلاء الموقنين بالهزي

Webmaster: Oulf@kr
E-mail: adrare_ma@yahoo.fr Fax:21237263170