أدرار يشكركم علىالزيارة ويرحب بكم


كتاب صدر
النظام الداخلي لمجلس النواب: دراسة وتعليق


"النظام الداخلي لمجلس النواب: دراسة وتعليق"، هو عنوان الكتاب الذي صدر ضمن منشورات مجلس النواب المغربي لسنة 2005، من تأليف النائب البرلماني رشيد المدور وتقديم عبد الواحد الراضي رئيس المجلس.

والجدير بالذكر أن هذا الكتاب يعتبر الأول في تاريخ الحياة البرلمانية المغربية الذي تناول النظام الداخلي لمجلس النواب بالدراسة والتحليل، وهو الثالث على المستوى العربي، حيث صدر قبله كتابان في الموضوع نفسه، الأول لأحمد زين مدير الدراسات والأبحاث بمجلس النواب اللبناني سابقا، بعنوان:"النظام الداخلي لمجلس النواب، النشأة- محاضر المناقشات- النصوص" عام 1995، والثاني للأستاذ علي أحمد الصاوي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، بعنوان" مشروع لائحة جديدة لمجلس الشعب، دراسة سياسية وقانونية" عام 2001.

هذا وقد ذكر عبد الواحد الراضي رئيس مجلس النواب في تقديمه للكتاب أن هذه الدراسة التحليلية للنظام الداخلي الجديد لمجلس النواب التي أنجزها السيد النائب رشيد المدور تشكل مساهمة متميزة في حقل القانون البرلماني، اعتبارا لما تتضمنه من معطيات ترصد مراحل الإعداد لتعديل النظام الداخلي لمجلس النواب منذ الولاية التشريعية السادسة 1998-2002 إلى غاية الولاية التشريعية السابعة 2002-2007، ولما تحتويه أيضا من تحليل لمختلف المستجدات التي تميز النظام الداخلي الحالي للمجلس كما تم إقراره في الولاية التشريعية الحالية بعد ملاءمته مع قرار المجلس الدستوري في جلسته المنعقدة بتاريخ 28 أبريل 2004 . 

ومن المؤكد أن المهمة الأساسية التي قام بها الأستاذ رشيد المدور كمقرر للجنة التي سهرت على مراجعة النظام الداخلي منذ بداية عملها إلى عرض نتائجها على المجلس من أجل المصادقة، قد مكنت الباحث من الإحاطة بسياق عدد من التعديلات التي شملت النظام الداخلي وأبعادها.

ولذلك فإن قيمة هذا العمل بالإضافة لجوانبها التوثيقية الهامة، تتجلى أيضا في المستوى التحليلي من خلال استحضار الأشغال التحضيرية للجنة مراجعة النظام الداخلي، ومداولاتها الغنية في قراءة المقتضيات الجديدة التي جاء بها النظام الداخلي الحالي في ميادين العمل التشريعي والرقابي.

وبعد إشادته بأهمية هذا البحث الذي اعتبره إضافة متميزة للمكتبة البرلمانية،تمنى أن تتطور مثل هذه الأبحاث سواء من طرف الممارسين للعمل البرلماني ، أو الباحثين المهتمين ، لأن في تطورها إغناء للممارسة الديمقراطية بما تفتحه هذه الأبحاث من فرص للنقاش حول السبل الكفيلة بعقلنة وتأهيل وترشيد العمل النيابي، والرفع المستمر من مردوديته وفعاليته ..

وفي بيان أسباب تأليفه هذا الكتاب ذكر المؤلف في المقدمة أن المراجعة التي خضع لها النظام الداخلي لمجلس النواب في سنة 2004 أهم مراجعة عرفها النظام الداخلي لمجلس النواب في تاريخه، "من حيث كونها- ولأول مرة- لم تكن استجابة للمراجعة الدستورية لسنة 1996، حيث إن عملية الملائمة تلك تمت في 1998 ، ولكنها كانت تستهدف إدخال إصلاحات جوهرية وفق رؤية شاملة متبصرة تواقة لتطوير نظام العمل البرلماني والرقي به، والرفع من مستوى سير المجلس الداخلي، على مستويات حسن تدبير الوقت في التبادل المكوكي لمشاريع ومقترحات القوانين بين المجلسين، وعقلنة المناقشات ورفع مستواها وتفادي تكرارها بينهما، ومعالجة عدد من الاختلالات، وإيجاد أجوبة لما استجد من الوقائع والأحداث، وتقنين الأعراف والتقاليد الإيجابية للممارسة البرلمانية المغربية، التي نتجت عن الثنائية البرلمانية وتجربة التناوب الديمقراطي.

وقد كان لي شرف المساهمة في وضع الأسس النظرية و معالم الرؤية الناظمة وكذا المقترحات العملية لهذه المراجعة، ثم مواكبة مسيرتها، باعتباري مقررا سواء للجنة الإعداد أو للجنة النظام الداخلي الخاصة، منذ يومها الأول، بتاريخ 21 أكتوبر 1999 في الفترة التشريعية السادسة 1997-2002 إلى غاية 15 أبريل 2004 تاريخ المصادقة على تعديلات الملائمة مع قرار المجلس الدستوري رقم 04/561 م د بشأن النظام الداخلي الجديد في الفترة التشريعية السابعة 2002-2007.

وقد قادتني هذه المسؤولية إلى البحث في الأسس العلمية والنظرية التي تؤطر الأنظمة الداخلية للمؤسسات التشريعية، والدراسة المقارنة مع أنظمة داخلية لمجالس نيابية مختلفة أوربية وعربية، ورصد التطورات التي عرفها النظام الداخلي لمجلس النواب المغربي، ثم فحص جميع قرارات مراقبة الدستورية التي صدرت بشأنه سواء من لدن الغرفة الدستورية أو المجلس الدستوري منذ 1963 إلى 1998.

هذه المسيرة بينت لي أن المعرفة بالأسس المرجعية والتطورات والظروف التاريخية وأسباب ورود النصوص القانونية المنظمة للعمل البرلماني ، وفي مقدمتها النظام الداخلي لمجلس النواب هي الكفيل بالتفاعل الايجابي مع النصوص المنظمة من أجل ممارسة برلمانية أرقى و مردودية أفضل ومنجزات أكثر.

وتأسيسا على ما سبق، رأيت أن أضع هذا الكتاب، حاولت أن أجمع فيه كل ما يتعلق بالنظام الداخلي الجديد لمجلس النواب، دراسة وتحليلا وتعليقا وشرحا، مساهمة في بناء المعرفة المشار إليها سابقا، من أجل الرقي بالعمل البرلماني وتطويره والنهوض به.

يتألف الكتاب من مقدمة وفلين وملحقين، الفصل الأول تناول فيه الإطار العام الذي وضع فيه النظام الداخلي الجديد لمجلس النواب من خلال خمسة مباحث كما يلي:

-         الرؤية الناظمة للتعديل الدواعي والأسس.

-         يومية التعديل ومساره.

-         معالم التعديل شكلا ومضمونا.

-         قرار المجلس الدستوري بشأنه والتعليق عليه.

-         تعديلات الملائمة مع القرار الدستوري وقرار المجلس الدستوري بشأنها والتعليق عليه.

أما الفصل الثاني، فقد عرض فيه نص النظام الداخلي الجديد لمجلس النواب مصحوبا بتعليقات وشروح تتعلق بمواده، من حيث بيان مستجداتها والتعديلات التي أدخلت عليها، مشيرا إلى أسباب ورودها، ومقارنتها مع مواد النظام الداخلي السابق، وأحيانا يبين التطور الذي عرفته بعض المواد منذ أول نظام داخلي لمجلس النواب سنة 1963، وبالنسبة إلى بعض المواد يذيلها بتفسير و بيان المراد منها، وأحيانا أخرى بتدقيق مسطرة تنفيذها وكيفية تطبيقها.

وأما الملحقين، فقد أثبت في الأول نص النظام الداخلي الخاص بالقواعد المطبقة على محاسبة مجلس النواب، الذي تعتبر هذه هي المرة الأولى التي يوضع فيها ، على الرغم من كون النص على ضرورة وضعه، كان منذ 1963 تاريخ وضع أول نظام داخلي لمجلس النواب، وفي الثاني أثبت نص القرارين الصادرين عن المجلس الدستوري بشأن النظام الداخلي الجديد لمجلس النواب.

 محمد لشيب: محرر الشؤون البرلمانية بفريق العدالة والتنمية بمجلس النواب

Webmaster: Oulf@kr
E-mail: adrare_ma@yahoo.fr Fax:21237263170