صادق الجمع العام للفيدرالية المغربية لناشري الصحف على ميثاق أخلاقي، في الاجتماع الذي عقدته يوم الاثنين 13 نونبر 2006 بالدار البيضاء. وفي ما يلي نص هذا الميثاق:

نحن ناشرو الصحف المغربية المكتوبة، وعيا منا بالدور المنوط بالصحافة في خدمة المجتمع والمصالح العليا للبلاد، وفي المساهمة في التربية على المواطنة، وفي إشاعة ثقافة الديمقراطية وقيمها، نؤكد التزامنا بالقيم والمبادئ التالية:

- اعتبار حرية الصحافة، وحق المواطن في الإعلام والمعرفة، وحقه في التعبير عن رأيه بحرية كي يمتلك أدوات المشاركة الواعية والمستقلة في الحياة العامة للمجتمع وفي مراقبة المسؤولين عن تدبير الشأن العام، أهدافا نسعى جميعا لتحقيقها، ونلتزم بالدفاع عنها؛

- التأكيد على وضع حد فاصل بين واجب عدم التعرض للحياة الخاصة للملك وأفراد الأسرة الملكية التي تعتبر ملكا لهم، والحق في المعالجة الصحافية لطريقة تدبير الحكم في بلادنا ومواكبة مطالب الإصلاح، وذلك بأسلوب يتسم بالرصانة والمهنية والنزاهة الفكرية، والاحترام الواجب لرئيس الدولة أمير المؤمنين؛

- اعتبار الوحدة الترابية للبلاد من الثوابت، ومن واجب الصحافة عدم التحريض على الانفصال أو تشجيعه أو الإشادة بأعمال العنف وتبريرها، ويحق للصحافة الوطنية الحصول على كل ما تحتاجه من معلومات ومعطيات من المصادر التي تتوفر عليها، ما لم تكن سرا من أسرار الدفاع الوطني، كما يحق لها نشر ما تراه يستجيب لحق المواطن في الإطلاع والمعرفة؛

غير أن الالتزام ليس معناه تبني التدبير الحكومي لهذا الملف، فليس من حق السلطات السياسية أن تملي على أية صحيفة وطنية كيفية الدفاع عن الوحدة الترابية للبلاد، فمن حق كل منبر إعلامي أن يعالج تطوراتها والأحداث المرتبطة بها باستقلالية كاملة عن السلطات السياسية وبحسب أسلوبه المهني وخطه التحريري؛

- عدم المس بالتعددية الثقافية والعرقية للشعب المغربي، ونبذ العنف والإرهاب، ومجابهة خطاب التكفير والكراهية والعنصرية، والامتناع عن الإشادة بها والترويج لها؛

- الحرص على أن يكون احترام الحقيقة، والالتزام بالنزاهة والصدق في عملية نشر الأخبار والتحاليل والتعاليق والآراء، ضمن الضروريات القصوى لكل مؤسسة إعلامية، ونشر تصحيح لأي خبر إذا تبين أنه كاذب؛

- احترام الكرامة الإنسانية وعدم التشهير بالأشخاص أو المس بأعراضهم وشرفهم أو بلونهم أو جنسيتهم أو دينهم أو صفاتهم الجسمانية، وفي جميع الأحوال احترام الحياة الشخصية للأفراد، باستثناء الحالات التي يتأكد فيها تقاطع الحياة الخاصة لشخصية عمومية مع المصلحة العامة؛

- عدم تعريض الأطفال للتشهير بنشر صورهم أو بالكشف عن هويتهم في قضايا تتعلق بجرائم الجنس، أو غيرها من الجرائم، وذلك في جميع الحالات، سواء كانوا ضحايا أو شهودا أو متهمين؛

- العمل من أجل أن تتوفر الحماية للصحفيين أثناء قيامهم بمهامهم، ومؤازرتهم والدفاع عنهم عند تعرضهم لأي مس بسلامتهم الشخصية أو بحقهم في البحث عن الأخبار والمعلومات ونشرها، وتحصينهم ضد الضغوط أو الإغراءات، وحماية سرية مصادرهم؛

- الرقي بمبدأ التنافسية الشريفة إلى مستوى القاعدة الملزمة للجميع، وتجنب الحرب التجارية غير الشرعية، بممارسة التكسير غير المبرر في أسعار الإشهار، أو باعتماد الدعاية الكاذبة والتشهير ضد منابر إعلامية أخرى في محاولة لاستمالة المعلنين، أو اللجوء إلى الإشهار المقنع في شكل مقالات صحفية؛

- الابتعاد عن الحرب الكلامية بين المؤسسات الصحفية وعدم السماح للصحفيين بالدخول في حملات تشهيرية ضد زملاء آخرين والعمل على حل الخلافات بالحوار وبواسطة تحكيم فيدرالية الناشرين (أو لجنة تحكيم تشرف على تعيينها) وعدم اللجوء إلى القضاء إلا في حالة تعذر الحل؛

- الدفاع عن حق الصحف التي تتعرض للمتابعة القضائية في المحاكمة العادلة، والتضامن مع كل صحيفة كانت ضحية مضايقات وضغوط تعسفية من لدن السلطات السياسية والإدارية.

Webmaster: Oulf@kr
E-mail: adrare_ma@yahoo.fr Fax:21237263170