مدونة التجارة
 
خريطة الموقع
إعلام
مدونة التجارة

الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.96.83 المؤرخ ب 15 من ربيع الأول 1417 (فاتح أغسطس 1996)- منشور بالجريدة الرسمية عدد 4418 في 3/10/1996 -

القسم الأول

أحكام عامة

 

المادة 1

ينظم هذا القانون القواعد المتعلقة بالأعمال التجارية و التجار.

المادة 2

يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين و أعراف و عادات التجارة أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري .

المادة 3

ترجح الأعراف و العادات الخاصة و المحلية على الأعراف و العادات العامة.

المادة 4

إذا كان العمل تجاريا بالنسبة لأحد المتعاقدين و مدنيا بالنسبة للمتعاقد الآخر، طبقت قواعد القانون التجاري في مواجهة الطرف الذي كان العمل بالنسبة إليه تجاريا، و لا يمكن أن يواجه بها الطرف الذي كان العمل بالنسبة إليه مدنيا، ما لم ينص مقتضى خاص على خلاف ذلك.

المادة 5

تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم و بين غير التجار، بمضي خمس سنوات، ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة.

القسم الثاني

اكتساب الصفة التجارية

المادة 6

مع مراعاة أحكام الباب الثاني من القسم الرابع بعده المتعلق بالشهر في السجل التجاري، تكتسب صفة تاجر بالممارسة الإعتيادية أو الاحترافية للأنشطة التالية :

1 - شراء المنقولات المادية أو المعنوية بنية بيعها بذاتها أو بعد تهيئتها بهيئة أخرى أو بقصد تأجيرها؛

2 - اكتراء المنقولات المادية أو المعنوية من أجل اكرائها من الباطن ؛

3 - شراء العقارات بنية بيعها على حالها أو بعد تغييرها؛

4 - التنقيب عن المناجم و المقالع و استغلالها؛

5 - النشاط الصناعي أو الحرفي؛

6 - النقل؛

7 - البنك و القرض و المعاملات المالية؛

8 - عملية التامين بالأقساط الثابتة؛

9 - السمسرة و الوكالة بالعمولة و غيرهما من أعمال الوساطة؛

10 - استغلال المستودعات و المخازن العمومية؛

11 - الطباعة و النشر بجميع أشكالها و دعائمها؛

12 - البناء و الأشغال العمومية؛

13 - مكاتب و وكالات الأعمال و الأسفار و الإعلام و الإشهار؛

14 - التزويد بالمواد و الخدمات؛

15 - تنظيم الملاهي العمومية؛

16 - البيع بالمزاد العلني؛

17 - توزيع الماء و الكهرباء و الغاز؛

18 - البريد و المواصلات.

المادة 7

تكتسب صفة تاجر أيضا بالممارسة الاعتيادية أو الاحترافية للأنشطة التالية :

1 - كل عملية تتعلق بالسفن و الطائرات و توابعها؛

2 - كل عملية ترتبط باستغلال السفن و الطائرات وبالتجارة البحرية و الجوية.

المادة 8

تكتسب صفة تاجر كذلك بالممارسة الاعتيادية أو الاحترافية لكل نشاط يمكن أن يماثل الأنشطة الواردة في المادتين 6 و 7.

المادة 9

يعد عملا تجاريا بصرف النظر عن المادتين 6 و 7 :

- الكمبيالة؛

- السند لأمر الموقع و لو من غير تاجر، إذا ترتب في هذه الحالة عن معاملة تجارية.

المادة 10

تعتبر تجارية كذلك الوقائع و الأعمال التي يقوم بها التاجر بمناسبة تجارته ما لم يثبت خلاف ذلك.

المادة 11

يعتبر تاجرا كل شخص اعتاد ممارسة نشاط تجاري رغم وقوعه في حالة الحظر أو السقوط أو التنافي.

القسم الثالث

الأهلية التجارية

المادة 12

تخضع الأهلية لقواعد الأحوال الشخصية مع مراعاة الأحكام التالية.

المادة 13

يجب أن يقيد الإذن بالاتجار الممنوح للقاصر و كذا الترشيد المنصوص عليهما في قانون الأحوال الشخصية في السجل التجاري.

المادة 14

لا يجوز للوصي أو المقدم أن يستثمر أموال القاصر في التجارة إلا بعد الحصول على إذن خاص من القاضي وفقا لمقتضيات قانون الأحوال الشخصية.

يجب أن يقيد هذا الإذن في السجل التجاري للوصي أو المقدم.

في حالة فتح مسطرة التسوية أو التصفية القضائية بسبب سوء تسيير الوصي أو المقدم، يعاقب المعني منهما بالعقوبات المنصوص عليها في القسم الخامس من الكتاب الخامس من هذا القانون.

المادة 15

يعتبر الأجنبي كامل الأهلية لمزاولة التجارة في المغرب ببلوغه عشرين سنة كاملة، و لو كان قانون جنسيته يفرض سنا أعلى مما هو منصوص عليه في القانون المغربي.

المادة 16

لا يجوز للأجنبي غير البالغ سن الرشد المنصوص عليه في القانون المغربي أن يتجر إلا بإذن من رئيس المحكمة التي ينوي ممارسة التجارة بدائرتها حتى و لو كان قانون جنسيته يقضي بأنه راشد، و بعد تقييد هذا الإذن في السجل التجاري.

يفصل في طلب الإذن فورا.

المادة 17

يحق للمرأة المتزوجة أن تمارس التجارة دون أن يتوقف ذلك على إذن من زوجها. كل اتفاق مخالف يعتبر لاغيا.

القسم الرابع

التزامات التاجر

الباب الأول

القواعد المحاسبية و المحافظة على المراسلات

المادة 18

يتعين على كل تاجر، لأغراضه التجارية، أن يفتح حسابا في مؤسسة بنكية أو في مركز للشيكات البريدية.

المادة 19

يتعين على التاجر أن يمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون رقم 88-9 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 138-92-1 بتاريخ 30 من جمادى الآخرة 1413 (25 ديسمبر 1992).

إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم.

المادة 20

يجوز للأغيار أن يحتجوا ضد التاجر بمحتوى محاسبته و لو لم تكن ممسوكة بصفة منتظمة.

المادة 21

حينما تكون وثائق محاسبية متطابقة مع نظير يوجد بين أيدي الخصم، فإنها تكون دليلا تاما لصاحبها و عليه.

المادة 22

يجوز للمحكمة أثناء الدعوى أن تأمر، تلقائيا أو بناء على طلب أحد الأطراف، بتقديم الوثائق المحاسبية أو بالإطلاع عليها.

المادة 23

التقديم هو استخراج من المحاسبة للمحررات فقط التي تهم النزاع المعروض على المحكمة.

المادة 24

الإطلاع هو العرض الكامل للوثائق المحاسبية. و لا يجوز أن يؤمر به إلا في قضايا التركة أو القسمة أو التسوية أو التصفية القضائية و في غير ذلك من الحالات التي تكون فيها الوثائق مشتركة بين الأطراف.

يكون الإطلاع بالكيفية التي يتفق عليها الأطراف، فإن لم يتفقوا حصل عن طريق الإيداع في كتابة ضبط المحكمة التي تنظر في النزاع.

المادة 25

إذا أمر القاضي التاجر بعرض محاسبته و رفض أو صرح بأنه لا يتوفر عليها، جاز له أن يوجه اليمين إلى الطرف الآخر لتعزيز طلبه.

المادة 26

يجب أن ترتب و تحفظ أصول المراسلات الواردة و نسخ المراسلات الصادرة مدة عشر سنوات ابتداء من تاريخها.

في حالة تطابق بيانات الأصول الموجودة بين يدي أحد الأطراف و النسخ الممسوكة من الطرف الآخر، فلكل منها نفس قوة الإثبات.

الباب الثاني

الشهر في السجل التجاري

الفصل الأول

تنظيم السجل التجاري

المادة 27

يتكون السجل التجاري من سجلات محلية و سجل مركزي.

الفرع الأول
 السجل المحلي
المادة 28

يمسك السجل المحلي من طرف كتابة ضبط المحكمة المختصة.

يراقب مسك السجل التجاري و مراعاة الشكليات الواجب اتباعها في شأن التقييدات التي تباشر فيه، رئيس المحكمة أو القاضي المعين من طرفه كل سنة لهذا الغرض.

المادة 29

يجوز لكل شخص أن يحصل على نسخة أو مستخرج مشهود بصحته للتقييدات التي يتضمنها السجل التجاري أو شهادة تثبت عدم وجود أي تقييد أو أن التقييد الموجود قد شطب عليه.

يشهد كاتب الضبط المكلف بمسك السجل بصحة النسخ أو المستخرجات أو الشهادات.

المادة 30

كل تقييد في السجل التجاري لاسم تاجر أو لتسمية تجارية يجب أن يتم بكتابة ضبط المحكمة للمكان الذي يوجد به المركز الرئيسي للتاجر أو مقر الشركة.

يرسل كاتب الضبط، في الأسبوع الأول من كل شهر، نظيرا من التقييد إلى مصلحة السجل المركزي قصد التضمين .

الفرع الثاني
 السجل المركزي
المادة 31

(غير، بمقتضى ظهير شريف رقم 1.00.71 صادر في 9 ذي القعدة 1420 (15 فبراير 2000) بتنفيذ القانون رقم 13.99 القاضي بإنشاء المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية – المادة 16-)  

يمسك السجل التجاري المركزي المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية.

المادة 32

السجل المركزي عمومي. غير أن الإطلاع عليه لا يمكن أن يتم إلا بحضور المأمور المكلف بمسكه.

المادة 33

يرمي السجل المركزي إلى ما يلي :

1 - مركزة المعلومات المبينة في مختلف السجلات المحلية بمجموع تراب المملكة؛

2 - تسليم الشهادات المتعلقة بتقييدات أسماء التجار و التسميات التجارية و الشعارات و كذا الشهادات و النسخ المتعلقة بالتقييدات الأخرى المسجلة فيه؛    

3 - نشر مجموعة ، في بداية كل سنة ، تضم معلومات عن أسماء التجار و التسميات التجارية و الشعارات التي أرسلت إليه.

المادة 34

يجب أن تضمن في السجل المركزي فورا ، البيانات التي أرسلت إليه من طرف كاتب الضبط مع الإشارة إلى السجل التجاري المحلي الذي تم به تسجيل التاجر أو الشركة التجارية.

المادة 35

يحظى التضمين المنصوص عليه في المادة 30 بالحماية إما في مجموع تراب المملكة إذا طلبها المعنيون بالأمر و إما في الناحية أو الدائرة القضائية التي تعين خصيصا من قبلهم.

غير أنه إذا كان يهدف من إيداع اسم التاجر أو تسمية تجارية إلى استخدامه كعلامة في الوقت نفسه ، يجب لحماية هذه العلامة أن يتم الإيداع طبقا للتشريع المتعلق بالعلامات.

الفصل الثالث

التقييدات في السجل التجاري

الفرع الأول
 أحكام عامة
المادة 36

تحتوي التقييدات في السجل التجاري على التسجيلات و التقييدات المعدلة و التشطيبات.

المادة 37

يلزم بالتسجيل في السجل التجاري الأشخاص الطبيعيون و المعنويون، مغاربة كانوا أو أجانب، الذين يزاولون نشاطا تجاريا في تراب المملكة.

ويلزم بالتسجيل علاوة على ذلك :

1 - كل فرع أو وكالة لكل مقاولة مغربية أو أجنبية؛

2 - كل ممثلية تجارية أو وكالة تجارية لدول أو لجماعات أو لمؤسسات عامة أجنبية؛

3 - المؤسسات العامة المغربية ذات الطابع الصناعي أو التجاري الخاضعة بموجب قوانينها إلى التسجيل في السجل التجاري؛

4 - كل مجموعة ذات نفع اقتصادي.

الفرع الثاني
 التسجيلات
المادة 38

لا يجوز تسجيل التاجر إلا بناء على طلب يحرره هو أو وكيله المزود بوكالة كتابية ترفق وجوبا بهذا الطلب.

لا يجوز طلب تسجيل شركة إلا من قبل المسيرين أو أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير. و إذا تعلق الأمر بمؤسسة عامة أو فرع أو وكالة أو ممثلية تجارية، فمن قبل المدير.

المادة 39

للتسجيل طابع شخصي. و لا يجوز لأي ملزم أو شركة تجارية أن يسجل بصفة رئيسية في عدة سجلات محلية أو في سجل محلي واحد تحت عدة أرقام، يقوم القاضي تلقائيا بالتشطيبات اللازمة.

يجب أن يودع طلب التسجيل لدى كتابة ضبط المحكمة الموجود في دائرة اختصاصها المقر الاجتماعي أو إن تعلق الأمر بشخص طبيعي تاجر إما مقر مؤسسته الرئيسية أو مقر مقاولته إن كان مستقلا عن المؤسسة المذكورة.

المادة 40

في حالة فتح واحد أو أكثر من الفروع أو الوكالات أو في حالة إحداث نشاط جديد، يجب القيام بتقييد تعديلي في السجل المحلي الموجود به آما المقر الاجتماعي أو مقر المقاولة أو المؤسسة الرئيسية حسب الأحوال.

يجب فضلا عن ذلك إيداع تصريح بالتسجيل لدى السجل التجاري المحلي لمكان الفرع أو الوكالة أو مكان أحداث النشاط الجديد، مع بيان السجل التجاري إما للمقر الاجتماعي أو لمقر المقاولة أو للمؤسسة الرئيسية حسب الأحوال.

المادة 41

يجب أن يسجل بالسجل التجاري المحلي للمكان الذي يستغل فيه الأصل التجاري كل فرع أو وكالة لشركة تجارية أو لتاجر يوجد مقره الاجتماعي أو مركزه الرئيسي بالخارج، و كذا كل ممثلية تجارية أو وكالة تجارية لدول أو لجماعات أو لمؤسسات عامة أجنبية.

لا يسري الإلزام المنصوص عليه في الفقرة السابقة في حالة استغلال عدة أصول تجارية، إلا على الأصل الرئيسي. أما بالنسبة للأصول الأخرى فيجري تقييدها على النحو المنصوص عليه في المادة 40.

المادة 42

يجب على الأشخاص الطبيعيين التجار الإشارة في تصريحات تسجيلهم إلى :

1 - الاسم الشخصي و العائلي و العنوان الشخصي للتاجر و كذا رقم بطاقة تعريفه الوطنية أو بطاقة التسجيل بالنسبة للأجانب المقيمين أو جواز السفر أو ما يقوم مقامه لإثبات الهوية بالنسبة للأجانب غير المقييمين؛

2 - الاسم الذي يزاول به التجارة و إن اقتضى الأمر كنيته أو اسمه المستعار؛

3 - تاريخ و مكان الازدياد؛

4 - إن تعلق الأمر بقاصر أو بوصي أو بمقدم يستغل أموال القاصر في التجارة، الإذن الممنوح لهم بمقتضى الأحكام القانونية الجاري بها العمل؛    

5 - النظام المالي للزوجين بالنسبة للتاجر الأجنبي؛

6 - النشاط المزاول فعليا؛

7 - مكان مقر مقاولته أو مؤسسته الرئيسية و مكان المؤسسات التابعة لها و الموجودة بالمغرب أو بالخارج و كذا رقم التسجيل في جدول الضريبة المهنية "البتانتا"؛    

8 - البيانات المتعلقة بمصدر الأصل التجاري؛

9 - الشعار التجاري إن وجد و بيان تاريخ الشهادة السلبية التي يسلمها السجل التجاري المركزي؛

10 - الاسم الشخصي و العائلي و تاريخ و مكان الازدياد و كذا جنسية الوكلاء المعتمدين؛

11 - تاريخ الشروع في الاستغلال؛

12 - المؤسسات التجارية التي سبق للمصرح أن استغلها أو تلك التي يستغلها في دائرة اختصاص محاكم أخرى.

المادة 43

يجب التصريح أيضا من أجل التقييد في السجل التجاري بما يلي :

1 - رهن الأصل التجاري و تجديد و شطب تقييد امتياز الدائن المرتهن؛

2 - براءات الاختراع المستغلة و علامات الصنع و التجارة و الخدمات المودعة من طرف التاجر؛

3 - تفويت الأصل التجاري؛

4 - المقررات القضائية بتحجير التاجر و كذا القاضية برفع اليد؛

5 - المقررات القضائية المتعلقة بالتسوية أو التصفية القضائية؛

6 - المقررات القضائية و المحررات التي تمس النظام المالي للزوجين بالنسبة للتاجر الأجنبي؛

7 - جميع ما عد في هذه المادة المتعلقة بالتجار الذين ليس لهم مركز رئيسي بالمغرب، و لكن لهم فيه فرع أو وكالة و كذلك المقررات القضائية الصادرة على هؤلاء التجار بالخارج و المذيلة بالصيغة التنفيذية من طرف محكمة مغربية.  

المادة 44

تباشر التقييدات المشار إليها في المادة السابقة :

1 - بطلب من التاجر في الحالتين المنصوص عليهما في الفقرتين 2 و 3 من المادة السابقة؛

2 - بطلب من كاتب ضبط المحكمة التي أصدرت الأحكام في الحالات المنصوص عليها في البنود من 4 إلى 7 من المادة السابقة؛ و يتم تبليغها برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل إلى كاتب ضبط المحكمة الممسوك بها السجل التجاري.

تباشر تلقائيا إذ صدر الحكم عن المحكمة التي يوجد السجل التجاري بكتابة ضبطها أو عندما يتعلق الأمر بما أشير إليه في البند الأول من المادة السابقة.

المادة 45

يجب على الشركات التجارية أن تشير في تصريحات تسجيلها إلى ما يلي :

1 - الأسماء الشخصية و العائلية للشركاء غير المساهمين أو الموصين و تاريخ و مكان الازدياد و جنسية كل واحد منهم و كذا رقم بطاقة التعريف الوطنية أو رقم بطاقة التسجيل بالنسبة للأجانب المقيمين أو جواز السفر أو ما يقوم مقامه لإثبات الهوية  بالنسبة للأجانب غير المقيمين؛  

2 - عنوان الشركة أو تسميتها و بيان تاريخ الشهادة السلبية المسلمة من السجل التجاري المركزي؛

3 - غرض الشركة؛

4 - النشاط المزاول فعليا؛

5 - المقر الاجتماعي و الأمكنة التي للشركة فيها فروع في المغرب أو الخارج إن وجدت و كذا رقم التسجيل في جدول

الضريبة المهنية (البتانتا)؛    

6 - أسماء الشركاء أو الأغيار المرخص لهم بإدارة و تسيير الشركة و التوقيع باسمها و تاريخ و مكان الازدياد و جنسياتهم. و كذا رقم بطاقة التعريف الوطنية أو رقم بطاقة التسجيل بالنسبة للأجانب المقيمين أو جواز السفر أو ما يقوم مقامه لإثبات الهوية  بالنسبة للأجانب غير المقيمين؛    

7 - الشكل القانوني للشركة؛

8 - مبلغ رأس مال الشركة؛

9 - المبلغ الذي يجب ألا يقل عنه رأس المال إن كانت الشركة ذات رأس مال قابل للتغيير؛

10 - تاريخ بداية الشركة و التاريخ المحدد لانتهائها؛

11 - تاريخ إيداع النظام الأساسي لدى كتابة الضبط و رقمه.

المادة 46

كما يجب أن يصرح قصد التقييد في السجل التجاري بما يلي :

1 - الأسماء الشخصية و العائلية و تاريخ و مكان ازدياد المسيرين أو أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير أو المديرين المعينين خلال مدة قيام الشركة و جنسيتهم و كذا رقم بطاقة التعريف الوطنية أو رقم بطاقة التسجيل بالنسبة للأجانب المقيمين أو جواز السفر أو ما يقوم مقامه لإثبات الهوية بالنسبة للأجانب غير المقيمين؛  

2 - براءات الاختراع المستغلة و علامات الصنع و التجارة و الخدمات المودعة من قبل الشركة. و يطلب هذا التقييد المسيرون أو أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير المزاولون خلال الفترة التي يجب القيام به؛    

3 - المقررات القضائية القاضية بحل الشركة أو بطلانها؛

4 - المقررات القضائية المتعلقة بالتسوية أو التصفية القضائية.

المادة 47

يجب على المؤسسات العامة ذات الطابع الصناعي أو التجاري الخاضعة بموجب قوانينها إلى التسجيل في السجل التجاري و كذا الممثليات التجارية أو الوكالات التجارية للدول أو الجماعات أو المؤسسات العامة الأجنبية الإشارة إلى ما يلي في تصريح تسجيلهم :

1 - البيانات المنصوص عليها في البنود 7 و 9 و 10 و 11 من المادة 42؛

2 - شكل المقاولة و تسميتها و بيان الجماعة التي تستغلها أو التي يتم استغلالها لحسابها؛

3 - إن اقتضى الحال، تاريخ النشر في الجريدة الرسمية للعقد المرخص بإنشائها و العقود المعدلة لتنظيمها و التنظيمات أو النظام الأساسي الذي يحدد شروط سيرها؛

4 - عنوان المقر الاجتماعي و عنوان المؤسسة الرئيسية و المؤسسات التابعة لها و المستغلة في المغرب أو في الخارج إن وجدت؛

5 - البيانات المنصوص عليها في البندين 1 و 3 من المادة 42 المتعلقة بالأشخاص ذوي صلاحيات تسيير أو إدارة المقاولة في المغرب و بالذين لهم الصلاحيات العامة لإلزام المقاولة بتوقيعاتهم.

المادة 48

تطلب المجموعات ذات النفع الاقتصادي تسجيلها في كتابة ضبط المحكمة الموجود مقرها في دائرة اختصاصها.

يجب أن تبين كل مجموعة في تصريح تسجيلها :

1 - تسمية المجموعة؛

2 - عنوان مقر المجموعة؛

3 - غرض المجموعة باختصار؛

4 - مدة قيام المجموعة؛

5 - البيانات المنصوص عليها في البنود 1 و 2 و 3 و 4 و إن اقتضى الحال البند 6 من المادة 42 و كذا، إن استدعى الأمر ذلك، أرقام التسجيل في السجل التجاري و ذلك بالنسبة لكل شخص طبيعي عضو في المجموعة؛    

6 - العنوان التجاري أو التسمية التجارية و الشكل القانوني و عنوان المقر و الغرض و إن اقتضى الحال، أرقام التسجيل في السجل التجاري و ذلك بالنسبة لكل شخص معنوي عضو في المجموعة؛    

7 - الأسماء الشخصية و العائلية و عناوين أعضاء أجهزة الإدارة أو التدابير أو التسيير و الأشخاص المكلفين بمراقبة التسيير و بمراقبة الحسابات، مع البيانات المنصوص عليها في البندين 3 و 4 و إن اقتضى الحال، البند 6 من المادة 42؛   

8 - تاريخ و رقم إيداع عقد المجموعة لدى كتابة الضبط.

المادة 49

يجب على كل شخص ملزم بالتسجيل في السجل التجاري أن يبين في فاتوراته و مراسلاته و أوراق الطلب و التعريفات و المنشورات وسائر الوثائق التجارية المعدة للأغيار رقم التسجيل و مكانه في السجل التحليلي.

إذا صدرت الوثائق المشار إليها في الفقرة السابقة عن فروع أو وكالات وجب ذكر رقم التصريح الذي سجل به الفرع أو الوكالة علاوة على رقم التسجيل في السجل التجاري للمركز الرئيسي أو المقر الاجتماعي.

الفرع الثالث
 التقييدات المعدلة
المادة 50

يتعين أن يكون كل تغيير أو تعديل يتعلق بالبيانات الواجب تقييدها بالسجل التجاري طبقا للمواد من 42 إلى 48 محل طلب تقييد من أجل التعديل.

الفرع الرابع
 التشطيبات
المادة 51

يتعين القيام بشطب التسجيل عند توقف التاجر عن مزاولة تجارته أو عند وفاته دون أن يكون ثمة تفويت للأصل التجاري أو عند حل الشركة.

تطبق أحكام الفقرة السابقة على شطب تسجيل فرع أو وكالة.

يمكن للتاجر أو لورثته أو للمصفي أو للمسيرين أو لأعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير المزاولين خلال فترة حل الشركة تقديم طلب شطب التسجيل.

لا يمكن شطب الملزم من جداول الضريبة المهنية الخاصة بالنشاط الذي سجل من أجله، إلا بإثبات شطبه من السجل التجاري مسبقا.

كما يتعين تصفية التقييدات و إخبار الدائنين المرتهنين قبل الشطب.

المادة 52

في حالة تملك أو اكتراء اصل تجاري، يتم القيام بشطب تقييد الأصل التجاري المفوت أو المكرى من السجل التجاري للمالك أو للمكري السابقين.

المادة 53

في حالة وفاة التاجر و لزوم مواصلة التجارة على وجه الشياع، يجب على كل المالكين على الشياع أن يتقدموا بطلب تسجيل جديد.

في حالة القسمة، يجب على من آل إليه الأصل التجاري أن يطلب شطب المالكين على الشياع و إجراء تسجيل جديد.

المادة 54

يشطب تلقائيا على كل تاجر :

1 - صدر في حقه منع من مزاولة نشاط تجاري بمقتضى مقرر قضائي اكتسى قوة الأمر المقضي به؛

2 - توفي منذ أكثر من سنة ؛

3 - ثبت أن الشخص المسجل توقف فعليا عن مزاولة النشاط الذي قيد من اجله و ذلك منذ أكثر من ثلاث سنوات.

المادة 55

يشطب تلقائيا على كل تاجر أو شخص معنوي :

1 - ابتداء من اختتام مسطرة التسوية أو التصفية القضائية؛

2 - بعد انصرام اجل ثلاث سنوات من تاريخ تقييد حل شركة.

غير أن للمصفي أن يطلب تمديد التسجيل بواسطة تقييد تعديلي لضرورة التصفية، و يكون هذا التمديد صالحا لسنة واحدة ما لم يتم تجديده سنة فسنة.  

المادة 56

يتم الشطب التلقائي بمقتضى أمر من رئيس المحكمة.

المادة 57

يلغي كاتب الضبط كل شطب تلقائي تم تبعا لمعلومات تبين أنها غير صحيحة و ذلك بناء على أمر رئيس المحكمة.

الفصل الثالث

آثار التقييدات

المادة 58

يفترض في كل شخص طبيعي أو معنوي مسجل في السجل التجاري اكتساب صفة تاجر، مع ما يترتب عنها من نتائج ما لم يثبت خلاف ذلك.

المادة 59

لا يجوز للأشخاص الطبيعيين أو المعنويين الملزمين بالتسجيل في السجل التجاري و الذين لم يقوموا بهذا الإجراء أن يحتجوا تجاه الغير، إلى غاية تسجيلهم، بصفتهم التجارية، إلا أنهم يخضعون مع ذلك لجميع الالتزامات المترتبة عن هذه الصفة.

المادة 60

في حالة تفويت أو إكراء أصل تجاري، يبقى الشخص المسجل مسؤولا على وجه التضامن عن ديون خلفه أو مكتريه، ما لم يشطب من السجل التجاري أو لم يعدل تقييده مع البيان الصريح للبيع أو الإكراه.

المادة 61

لا يحتج تجاه الغير إلا بالوقائع و التصرفات المقيدة بصفة صحيحة بالسجل التجاري.

لا يجوز للأشخاص الملزمين بالتسجيل في السجل التجاري أن يحتجوا تجاه الغير، خلال مزاولة نشاطهم التجاري، بالوقائع و التصرفات القابلة للتعديل إلا إذا تم تقييدها بالسجل التجاري. غير أنه يجوز للغير أن يتمسك من جانبه في مواجهتهم بالوقائع و التصرفات التي لم يقع تقييدها.

لا تطبق الفقرة السابقة إذا اثبت الملزمون بالتقييد أن الأغيار المعنيين كانوا وقت التعاقد على علم بالوقائع و التصرفات الآنفة الذكر.

الفصل الرابع

الجزاءات

المادة 62

بعد انصرام شهر واحد عن إنذار موجه من لدن الإدارة، يعاقب بغرامة تتراوح ما بين 000 1 درهم و 000 5 درهم كل تاجر أو مسير أو عضو من أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير بشركة تجارية و كل مدير لفرع أو وكالة لمؤسسة أو شركة تجارية ملزم بالتسجيل في السجل التجاري طبقا لمقتضيات هذا القانون، إن لم يطلب التقييدات الواجبة في الآجال المنصوص عليها.

وتطبق الغرامة ذاتها في حالة عدم مراعاة مقتضيات المادة 39.

المادة 63

يصدر الحكم بالغرامة عن المحكمة الموجود بدائرتها المعني بالأمر، و ذلك بطلب من القاضي المكلف بمراقبة السجل التجاري، بعد الاستماع إلى المعني بالأمر أو استدعائه بصفة قانونية.

تأمر المحكمة بتدارك التقييد المغفل في أجل شهرين. و إذا لم يتم ضمن هذا الأجل أمكن إصدار حكم بغرامة جديدة.

في هذه الحالة الأخيرة، إذا تعلق الأمر بفتح فرع أو وكالة لمؤسسة توجد خارج المغرب، يجوز للمحكمة أن تأمر بإغلاق هذا الفرع أو الوكالة إلى أن يتم تدارك الإجراء المغفل.

المادة 64

يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة و غرامة تتراوح بين 000 1 و 000 50 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من أدلى بسوء نية ببيان غير صحيح قصد تسجيله أو تقييده بالسجل التجاري.

يأمر الحكم الصادر بالإدانة بتصحيح البيان الخاطئ بالشكل الذي يحدده.

المادة 65

يترتب على عدم مراعاة مقتضيات المادة 49 في شأن الإشارة إلى بعض البيانات على الوثائق التجارية للتجار و الشركات التجارية، تطبيق الغرامة المنصوص عليها في المادة 62.

المادة 66

يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في المادة 64 على كل بيان غير صحيح ضمن بسوء نية على الوثائق التجارية للتجار و الشركات التجارية.

المادة 67

بصرف النظر عن القواعد المقررة في القانون الجنائي، يكون في حالة العود كل من سبق أن حكم عليه بغرامة و ارتكب نفس الجنحة خلال الخمس سنوات التي تلت الحكم بالإدانة غير القابل لأي طعن.

تضاعف في هذه الحالة العقوبات المنصوص عليها في المادة 64.

المادة 68

لا تحول مقتضيات المادتين 64 و 66 دون تطبيق مقتضيات القانون الجنائي عند الاقتضاء.

الفصل الخامس

العنوان التجاري

المادة 69

لا يجوز لمن يستغل مؤسسة تجارية بمفرده أو مع شريك بالمحاصة أن يقيد إلا اسمه العائلي كعنوان تجاري.

ولا يجوز له أن يضيف إلى عنوانه التجاري أي شيء يفيد وجود رابطة شركة. غير أن بإمكانه إضافة كل بيان من شأنه أن يعرف بشخصه أو بمؤسسته شريطة أن تكون تلك البيانات مطابقة للحقيقة و ألا تؤدي إلى التضليل أو تمس بمصلحة عامة.

المادة 70

إن الحق في استعمال اسم تاجر أو عنوان تجاري مقيد بالسجل التجاري و مشهر في إحدى الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية يختص به مالكه دون غيره.

لا يجوز أن يستعمل من طرف أي شخص آخر و لو من طرف من له اسم عائلي مماثل، و يتعين على هذا الأخير حين إنشاء عنوان تجاري أن يضيف إلى اسمه العائلي بيانا آخر يميزه بوضوح عن العنوان التجاري الموجود سابقا.

المادة 71

يجوز لمن يقتني أصلا تجاريا أو يستغله أن يواصل استعمال نفس الاسم أو العنوان التجاري شريطة أن يؤذن له بذلك صراحة. و يتعين عليه في هذه الحالة أن يضيف إلى الاسم أو العنوان التجاري بيانا يفيد التعاقب أو التفويت. و يتحمل الوارث نفس الالتزام إذا أراد الانتفاع بالحقوق الناتجة عن التقييد في السجل التجاري.

المادة 72

يجوز لمن استعمل اسمه بدون إذنه في عنوان تجاري مسجل في السجل، أن يلزم من استعمله بصفة غير قانونية، بتعديل البيان الذي قام بتسجيله بغض النظر عن دعوى التعويض، أن اقتضى الحال.

المادة 73

يفقد الامتياز المترتب عن التقييد كل شخص لم يستعمل اسما تجاريا أو عنوانا تجاريا أو تسمية تجارية أكثر من ثلاث سنوات تبتدئ من تاريخ التقييد في السجل التجاري أو أوقف ذلك الاستعمال منذ أكثر من ثلاث سنوات.

يمكن النطق بتشطيب هذا التقييد من طرف المحكمة بناء على طلب كل ذي مصلحة.

ويشار إلى هذا التشطيب بهامش التقييد، و يعطى به إشعار لمصلحة السجل التجاري المركزي قصد تضمين نفس البيان في السجل المركزي.

المادة 74

لا يمكن إجراء تقييد في السجل التجاري لكل اسم أو عنوان تجاري أو تسمية تجارية أو شعار لم يقم المستفيد منه بتقييده في السجل التجاري خلال سنة ابتداء من تاريخ تسليمه الشهادة السلبية من طرف مصلحة السجل التجاري المركزي.

الفصل السادس

أحكام مشتركة

المادة 75

يجب أن يطلب تسجيل الأشخاص الطبيعيين خلال الثلاثة أشهر الموالية لفتح المؤسسة التجارية أو لاقتناء الأصل التجاري.

يجب أن يطلب تسجيل الأشخاص المعنويين الخاضعين للقانون العام أو الخاص داخل الثلاثة أشهر الموالية للإحداث أو التأسيس.

يجب تقديم طلب تسجيل الفروع أو الوكالات المغربية أو الأجنبية و كذا الممثليات التجارية أو الوكالات التجارية للدول أو الجماعات أو المؤسسات العامة الأجنبية داخل ثلاثة أشهر من تاريخ افتتاحها.

يجب أن يطلب كل تقييد في السجل التجاري، لم يحدد أجله، في ظرف شهر ابتداء من تاريخ التصرف أو الواقعة الواجب تقيدها. و يبتدئ أجل تقييد المقررات القضائية من تاريخ صدورها.

المادة 76

لا يجوز لكاتب الضبط قبول أي طلب يرمي إلى تسجيل تاجر أو شركة تجارية في السجل التجاري إلا بعد الإدلاء بشهادة التقييد في جدول الضريبة المهنية "البتانتا"، و عند الاقتضاء، عقد تفويت الأصل التجاري أو عقد التسيير الحر.

المادة 77

يجب أن لا تشير النسخ أو المستخرجات من السجل التجاري إلى :

1 - الأحكام المشهرة للتسوية أو التصفية القضائية في حالة رد الاعتبار؛

2 - الأحكام الصادرة بفقدان الأهلية أو بالتحجير في حالة رفعها؛

3 - رهون الأصل التجاري في حالة شطب تقييد امتياز الدائن المرتهن أو في حالة بطلان التقييد لعدم تجديده في أجل خمس سنوات.

السجل التجاري لكل اسم أو عنوان تجاري أو تسمية تجارية أو شعار لم يقم المستفيد منه بتقييده في السجل التجاري خلال سنة ابتداء من تاريخ تسليمه الشهادة السلبية من طرف مصلحة السجل التجاري المركزي.

الفصل السابع

المنازعات

المادة 78

تعرض المنازعات المتعلقة بالتقييدات في السجل التجاري أمام رئيس المحكمة الذي يبت بمقتضى أمر.

تبلغ الأوامر الصادرة في هذا الشأن إلى المعنيين بالأمر وفق مقتضيات قانون المسطرة المدنية .

 

 

الكتاب الثاني

الأصل التجاري

 

الفهرس

المواد

القسم الأول: عناصر الأصل التجاري

79- 80

القسم الثاني: العقود المتعلقة بالأصل التجاري

81-158

 

القسم الأول

عناصر الأصل التجاري

المادة 79

الأصل التجاري مال منقول معنوي يشمل جميع الأموال المنقولة المخصصة لممارسة نشاط تجاري أو عدة أنشطة تجارية.

المادة 80

تشتمل الأصل التجاري وجوبا على زبناء و سمعة تجارية.

و يشمل أيضا كل الأموال الأخرى الضرورية لاستغلال الأصل كالاسم التجاري و الشعار و الحق في الكراء و الأثاث التجاري و البضائع و المعدات و الأدوات و براءات الاختراع و الرخص و علامات الصنع و التجارة و الخدمة و الرسوم و النماذج الصناعية و بصفة عامة كل حقوق الملكية الصناعية أو الأدبية أو الفنية الملحقة بالأصل.

القسم الثاني

العقود المتعلقة بالأصل التجاري

الباب الأول

 بيع الأصل التجاري

المادة 81

يتم بيع الأصل التجاري أو تفويته و كذا تقديمه حصة في شركة أو تخصيصه بالقسمة أو بالمزاد، بعقد رسمي أو عرفي. و يودع ثمن البيع لدى جهة مؤهلة قانونا للاحتفاظ بالودائع.

ينص العقد على:

1 - اسم البائع و تاريخ عقد التفويت و نوعيته و ثمنه مع تمييز ثمن العناصر المعنوية و البضائع و المعدات؛

2 - حالة تقييد الامتيازات و الرهون المقامة على الأصل؛

3 - و عند الاقتضاء، الكراء و تاريخه و مدته و مبلغ الكراء الحالي و اسم و عنوان المكري؛

4 - مصدر ملكية الأصل التجاري.

المادة 82

إذا لم يشتمل عقد البيع على أحد البيانات المنصوص عليها في المادة السابقة جاز للمشتري أن يطلب التصريح بإبطال العقد في حالة تضرره من جراء ذلك.

إذا كانت البيانات المذكورة في العقد غير صحيحة جاز للمشتري أن يطلب التصريح بإبطال العقد أو بتخفيض الثمن في حالة تضرره من جراء ذلك.

يجب في كلتا الحالتين إقامة الدعوى في أجل لا يتعدى سنة من تاريخ عقد البيع.

المادة 83

بعد التسجيل، يجب إيداع نسخة من العقد الرسمي أو نظير من العقد العرفي لدى كتابة ضبط المحكمة التي يستغل في دائرتها الأصل التجاري أو المؤسسة الرئيسية للأصل، داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخه، إذا كان البيع يشمل فروعا.

يقيد مستخرج من هذا العقد في السجل التجاري.

يتضمن المستخرج تاريخ العقد و الأسماء الشخصية و العائلية للمالك الجديد و المالك القديم و موطنهما و كذا نوع الأصل التجاري و مقره و الثمن المحدد و بيان الفروع التي قد يشملها البيع و مقر كل منها و بيان أجل التعرضات المحددة في المادة 84 و كذا اختيار موطن في دائرة المحكمة.

يقوم كاتب الضبط بنشر المستخرج المقيد بالسجل التجاري بكامله و بدون أجل في الجريدة الرسمية و في إحدى الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية على نفقة الأطراف.

يجدد هذا النشر بسعي من المشتري بين اليوم الثامن و الخامس عشر بعد النشر الأول.

المادة 84

يجوز لدائني البائع سواء كان الدين واجب الأداء أم لا، أن يتعرضوا داخل أجل أقصاه خمسة عشر يوما بعد النشر الثاني، على أداء ثمن البيع برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل توجه إلى كتابة ضبط المحكمة التي تم إيداع العقد بها أو بإيداع التعرض بتلك الكتابة مقابل وصل.

يجب أن يبين التعرض، تحت طائلة البطلان، مبلغ الدين و أسبابه و الموطن المختار داخل دائرة المحكمة.

لا يجوز للمكري، بالرغم من كل شرط مخالف، أن يتعرض من أجل استيفاء أكرية جارية أو مستحقة مستقبلا.

لا يمكن الاحتجاج بأي انتقال سواء كان رضائيا أو قضائيا لثمن البيع أو لجزء منه تجاه الدائنين الذين تعرضوا داخل الأجل المحدد بالفقرة الأولى من هذه المادة.

المادة 85

يجوز للبائع عند وجود تعرض على أداء الثمن و في كل الأحوال، و بعد انصرام أجل عشرة أيام على الأجل المحدد للتعرض، أن يطلب من قاضي المستعجلات الإذن بقبض الثمن رغم التعرض، شرط أن يودع لدى كتابة الضبط مبلغا كافيا يحدده قاضي المستعجلات لتغطية ما يحتمل من ديون عن هذا التعرض قد يعترف بها البائع أو يصدر حكم بثبوتها في ذمته.

المادة 86

تخصص المبالغ المودعة أساسا لضمان الديون التي وقع التعرض من أجل تأمينها. و يعطى لهذه الديون دون غيرها امتياز خاص على الإيداع من دون أن ينتج مع ذلك انتقال قضائي لصالح المتعرض أو المتعرضين المعنيين تجاه دائني البائع الآخرين الذين تعرضوا، إن وجدوا.

تبرأ ذمة المشتري ابتداء من تنفيذ الأمر الاستعجالي و تنتقل آثار التعرض إلى كتابة الضبط.

المادة 87

لا يمنح قاضي المستعجلات الإذن المطلوب إلا بعد تقديم المشتري المدخل في الدعوى تصريحا يسجل تحت مسؤوليته الشخصية بعدم وجود دائنين آخرين قدموا تعرضا غير الذين بوشرت المسطرة ضدهم.

ولا يبرئ تنفيذ الأمر الإستعجالي ذمة المشتري تجاه الدائنين الذين تعرضوا قبل هذا الأمر، إن وجدوا.

المادة 88

إذا كان التعرض بدون سند أو بدون سبب أو باطلا من حيث الشكل و لم تقم دعوى في الموضوع، جاز للبائع أن يطلب من قاضي المستعجلات الإذن بقبض ثمن البيع بالرغم من وجود التعرض.

المادة 89

لا تبرأ ذمة المشتري تجاه الأغيار إذا دفع الثمن للبائع من دون أن يباشر النشر وفق الشكل المحدد أو قبل انصرام أجل خمسة عشر يوما أو من دون أن يراعي التقييدات و التعرضات.

المادة 90

تبقى براءات الاختراع و علامات الصنع و التجارة و الخدمة و الرسوم و النماذج الصناعية التي شملها بيع أصل تجاري خاضعة للتشريع المتعلق بحماية الملكية الصناعية فيما يخص طرق انتقالها.

كما أن حقوق الملكية الأدبية و الفنية التي شملها بيع أصل تجاري تبقى خاضعة للتشريع المتعلق بحماية الملكية الأدبية و الفنية فيما يخص طرق انتقالها.

الفصل الأول

امتياز البائع

المادة 91

يخضع امتياز البائع للشروط الآتية بعده:

- يقيد الامتياز في السجل التجاري؛

- يقع التقييد في كتابة ضبط كل محكمة يوجد في دائرتها فرع يشمله بيع الأصل.

لا تخضع هذه التقييدات للنشر في الجرائد.

لا يترتب الامتياز إلا على عناصر الأصل التجاري المبينة في عقد البيع و في التقييد، فإذا لم يعين ذلك على وجه الدقة شمل الاسم التجاري و الشعار و الحق في الكراء و الزبناء و السمعة التجارية.

توضع أثمان متميزة بالنسبة لعناصر الأصل التجاري المعنوية و للبضائع و للمعدات.

يمارس امتياز البائع الذي يضمن هذه الأثمان أو ما تبقى منها بتمييز على الأثمان الخاصة بإعادة بيع البضائع و المعدات و عناصر الأصل المعنوية.

بالرغم من كل اتفاق مخالف فإن الأداءات الجزئية غير الناجزة نقدا تخصم أولا من ثمن البضائع ثم من ثمن المعدات.

يتعين تجزيء ثمن إعادة البيع المعروض على التوزيع إذا كان ينطبق على عنصر أو عدة عناصر لم يتضمنها البيع الأول.

المادة 92

يجب أن يتم التقييد، تحت طائلة البطلان، بسعي من البائع داخل أجل خمسة عشر يوما تبتدئ من تاريخ عقد البيع.

تعطى لهذا التقييد الأولوية على كل تقييد اتخذ في الأجل نفسه يكون سببه راجعا للمشتري.

يحتج بالتقييد في مواجهة التسوية القضائية و التصفية القضائية للمشتري.

الفصل الثاني

حقوق دائني البائع، زيادة السدس

المادة 93

تضع كتابة ضبط المحكمة التي تلقت عقد البيع نسخة أو نظيرا منه رهن إشارة كل متعرض أو مقيد قصد الإطلاع عليه في عين المكان و ذلك داخل الثلاثين يوما التي تلي النشر الثاني المنصوص عليه في المادة 83.

المادة 94

يجوز داخل الأجل المحدد في المادة السابقة لكل دائن مقيد أو متعرض داخل أجل خمسة عشر يوما المحدد في المادة 84، أن يطلع على عقد البيع و على التعرضات بكتابة ضبط المحكمة. و إذا كان ثمن البيع غير كاف لتسديد مطالب الدائنين السابق ذكرهم جاز له أن يزيد في ثمن البيع السدس على الثمن الرئيسي للأصل التجاري دون أن يشمل البضائع و المعدات، مع مراعاة أحكام المادة 123 و ما يليها.

المادة 95

لا تقبل زيادة السدس بعد بيع قضائي للأصل التجاري أو بعد بيع بالمزاد العلني ممارس وفق أحكام المواد من 115 إلى 117 بطلب من سنديك التسوية أو التصفية القضائية أو من الشركاء على الشياع في الأصل.

المادة 96

يجب على كاتب الضبط الذي يشرف على البيع ألا يقبل المزايدة إلا من طرف الأشخاص الذين يودعون بين يديه مبلغا مخصصا لأداء الثمن على ألا يقل هذا المبلغ عن نصف الثمن الكلي للبيع الأول و لا عن جزء ثمن البيع نفسه المشترط أداؤه ناجزا بإضافة الزيادة عليه.

المادة 97

تجري المزايدة بعد إضافة السدس وفق الشروط و الآجال المقررة للبيع الذي طرأت عليه هذه الزيادة.

تنتقل آثار التعرضات إلى ثمن المزايدة.

المادة 98

إذا رسا ثمن البيع نهائيا، سواء وقع المزاد أم لا، و لم يتفق الدائنون على توزيع الثمن حبيا، وجب على المشتري بناء على إنذار من طرف أي دائن أن يودع بكتابة الضبط، خلال الخمسة عشر يوما التالية، الجزء المستحق من الثمن و الجزء الباقي متى صار مستحقا و ذلك للوفاء بما عسى أن يترتب عن التعرضات و التقييدات الواقعة على الأصل التجاري و على التفويتات التي وقع تبليغها.

الفصل الثالث

دعوى الفسخ

المادة 99

يجب لقيام دعوى الفسخ لعدم دفع الثمن الإشارة إليها و تخصيصها صراحة في تقييد الامتياز المنصوص عليه في المادة 92.

ولا يمكن ممارستها تجاه الغير بعد انقضاء الامتياز. تقتصر هذه الدعوى مثل الامتياز على العناصر التي يشملها البيع وحدها.

المادة 100

إذا فسخ البيع رضائيا أو قضائيا وجب على البائع استرداد جميع عناصر الأصل التجاري التي شملها البيع بما فيها العناصر التي لحقها انقضاء امتيازه عليها أو إقامة الدعوى في شأنها.

يحاسب على ثمن البضائع و المعدات الموجودة وقت استرداد الحيازة بناء على تقديرها بواسطة خبرة حضورية، رضائية أو قضائية على أن يخصم ما هو مستحق له بموجب الامتياز على الأثمان الخاصة بالبضائع و المعدات. و يبقى الزائد، إن كان، ضمانا للدائنين المقيدين، إن وجدوا، و إلا فللدائنين العاديين.

المادة 101

يجب على البائع الذي يمارس دعوى الفسخ أن يبلغ ذلك للدائنين المقيدين على الأصل في الموطن الذي اختاروه في تقييداتهم.

 لا يصدر الحكم إلا بعد ثلاثين يوما من التبليغ.

المادة 102

إذا نتج عن العقد فسخ بقوة القانون أو إذا حصل البائع على فسخ رضائي من طرف المشتري، وجب عليه تبليغ الدائنين المقيدين في موطنهم المختار الفسخ المستوجب أو الرضائي الذي لا يصير نهائيا إلا بعد ثلاثين يوما من هذا التبليغ.

المادة 103

إذا طلب بيع الأصل التجاري بالمزاد العلني سواء كان بطلب من طرف سنديك التسوية أو التصفية القضائية أو من أي مصف أو مسير قضائي أو كان قضائيا بطلب من أي ذي حق، وجب على الطالب أن يبلغ ذلك للبائعين السابقين في الموطن المختار في تقييداتهم مصرحا لهم بسقوط حقهم في دعوى الفسخ تجاه من رسا عليهم المزاد إذا لم يرفعوها خلال ثلاثين يوما من تاريخ التبليغ.

الباب الثاني

تقديم الأصل التجاري حصة في شركة

المادة 104

يجب أن يتم شهر تقديم الأصل التجاري حصة في شركة وفق الشروط المحددة في المادة 83.

يجب على كل دائن، غير مقيد، للشريك الذي قدم الأصل التجاري حصة في شركة، أن يصرح بالمبلغ المستحق داخل أجل خمسة عشر يوما الموالية للنشر الثاني المنصوص عليه في المادة 83 على أبعد تقدير لدى كتابة ضبط المحكمة التي تلقت العقد. و يسلم له كاتب الضبط إيصالا بذلك.

المادة 105

إذا لم يقدم الشركاء أو أحدهم داخل الثلاثين يوما الموالية للنشر الثاني دعوى إبطال الشركة أو الحصة أو إذا لم يقع التصريح بالإبطال تبقى الشركة ملزمة على وجه التضامن مع المدين الرئيسي بأداء الدين الثابت المصرح به في الأجل المذكور.

في حالة تقديم أصل تجاري حصة من شركة إلى شركة أخرى لا سيما على إثر دمج شركتين أو انفصالهما، لا تطبق الأحكام الواردة في الفقرة السابقة إلا إذا روعيت المقتضيات المتعلقة بدمج أو انفصال الشركات.

الباب الثالث

رهن الأصل التجاري

المادة 106

يجوز رهن الأصل التجاري وفقا للشروط و الإجراءات المنصوص عليها في هذا الباب دون غيرها.

لا يخول رهن الأصل التجاري للدائن المرتهن الحق في الحصول على الأصل مقابل ما له من ديون و حسب نسبتها.

المادة 107

لا يجوز أن يشمل رهن الأصل التجاري سوى العناصر المحددة في المادة 80 باستثناء البضائع.

إذا شمل الرهن براءة الاختراع فإن الشهادة الإضافية المنطبقة عليها و الناشئة بعده، تكون مشمولة أيضا بالرهن كالبراءة الأصلية.

إذا لم يبين العقد محتوى الرهن بصفة صريحة و دقيقة فإن الرهن لا يشمل إلا الاسم التجاري و الشعار و الحق في الكراء و الزبناء و السمعة التجارية.

إذا شمل الرهن الأصل التجاري و فروعه وجب تعيين الفروع ببيان مقارها على وجه الدقة.

المادة 108

بعد التسجيل، يثبت الرهن بعقد يحرر و يقيد كعقد البيع وفقا للقواعد المنصوص عليها في الفقرتين الأولي و الثانية للمادة 83.

يتضمن المستخرج تاريخ العقد و الأسماء الشخصية و العائلية لمالك الأصل و للدائن و موطنهما و بيان الفروع و مقارها التي قد يشملها الرهن.

لا يخضع هذا التقييد للنشر في الجرائد.

المادة 109

ينشأ الامتياز المترتب عن الرهن، تحت طائلة البطلان، بمجرد قيده في السجل التجاري، بطلب من الدائن المرتهن داخل أجل خمسة عشر يوما تبتدئ من تاريخ العقد المنشئ .

يجب القيام بالإجراء نفسه لدى كتابة ضبط كل محكمة يوجد بدائرتها فرع يشمله الرهن.

المادة 110

تحدد مرتبة الدائنين المرتهنين فيما بينهم حسب تاريخ تقييدهم في السجل التجاري.

يكون للدائنين المرتهنين المقيدين في يوم واحد نفس الرتبة.

الباب الرابع

الأحكام المشتركة بين بيع الأصل التجاري و رهنه

الفصل الأول

إنجاز الرهن

المادة 111

في حالة نقل الأصل التجاري، تصبح الديون المقيدة مستحقة الأداء بحكم القانون إذا لم يقم مالك الأصل التجاري خلال خمسة عشر يوما على الأقل قبل النقل بإعلام الدائنين المرتهنين برغبته في نقل الأصل التجاري و بالمقر الجديد الذي يريد أن يستغله فيه.

يجب على البائع أو الدائن المرتهن خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطاره أو الثلاثين يوما التالية لعلمه بالنقل أن يطلب التنصيص بهامش التقييد الموجود على المقر الجديد الذي انتقل إليه الأصل التجاري، و يجب عليه أيضا إذا تم نقله إلى دائرة محكمة أخرى أن يطلب إعادة تقييده الأول في تاريخه الأصلي بسجل المحكمة التي نقل إليها مع بيان مقره الجديد.

وفي حالة إغفال الإجراءات المنصوص عليها بالفقرة السابقة يمكن أن يسقط حق امتياز الدائن المقيد إذا ثبت أنه تسبب بتقصيره في إلحاق الضرر بالأغيار الذين وقع تغليطهم بشأن الوضعية القانونية للأصل التجاري.

إذا نقل الأصل التجاري بدون موافقة البائع أو الدائن المرتهن و سبب النقل نقصا في قيمة الأصل التجاري، أمكن أن تصبح بذلك الديون المترتبة لهما مستحقة الأداء.

ويمكن أن ينتج كذلك عن تقييد رهن، استحقاق الديون السابقة له إذا كانت مترتبة عن استغلال الأصل التجاري.

تخضع الدعاوي الرامية إلى سقوط الأجل، المقامة أمام المحكمة طبقا للفقرتين السابقتين لقواعد المسطرة المنصوص عليها بالفقرة الأخيرة من المادة113.

المادة 112

إذا أقام المالك دعوى بفسخ كراء العقار الذي يستغل فيه أصل تجاري مثقل بتقييدات، وجب عليه أن يبلغ طلبه إلى الدائنين المقيدين سابقا، في الموطن المختار المعين في تقييد كل منهم. و لا يصدر الحكم إلا بعد ثلاثين يوما من هذا التبليغ.

لا يصبح الفسخ الرضائي للكراء نهائيا إلا بعد ثلاثين يوما من تاريخ تبليغ الدائنين المقيدين في الموطن المختار لكل منهم.

المادة 113

يجوز لكل دائن يباشر إجراء حجز تنفيذي و للمدين المتخذ ضده هذا الإجراء، أن يطلب من المحكمة التي يقع بدائرتها الأصل التجاري بيع أصل المدين المحجوز عليه جملة مع المعدات و البضائع التابعة له.

تقرر المحكمة بناء على طلب من الدائن طالب البيع، أنه إذا لم يدفع المدين ما عليه في الأجل المضروب له، يقع بيع الأصل التجاري استجابة لعريضة الدائن نفسه و ذلك بعد القيام بالإجراءات المنصوص عليها في المواد من 115 إلى117.

يوقف هذا الحكم متابعة إجراء الحجز التنفيذي.

وتسري نفس الأحكام إذا طلب الدائن بيع الأصل التجاري أثناء جريان الدعوى المقامة من طرف المدين.

وإذا لم يطلب الدائن بيع الأصل التجاري تحدد المحكمة الأجل الذي يجب فيه إجراء البيع بطلب من المدين وفق الإجراءات المنصوص عليها في المواد من 115 إلى 117 و إذا تخلف المدين عن إجراء البيع في الأجل المضروب، تأمر المحكمة بمتابعة إجراءات الحجز التنفيذي و استمرارها ابتداء من آخر إجراء وقفت عنده.

تعين المحكمة عند الاقتضاء مسيرا مؤقتا لإدارة الأصل التجاري و تحدد الثمن الافتتاحي للمزاد و الشروط الأساسية للبيع، كما تعهد بالقيام بالبيع إلى كاتب الضبط . و يتعين على هذا الأخير أن يتسلم الرسوم و الوثائق المتعلقة بالأصل التجاري و أن يحرر دفتر التحملات و يأذن للمزايدين بالإطلاع عليه.

يجوز للمحكمة أن تأذن للطالب بقرار معلل، في حالة عدم وجود دائن مقيد آخر أو متعرض و بشرط خصم المصاريف الممتازة لمن له الحق فيها، بأن يقبض الثمن مباشرة من كاتب الضبط الذي قام بالبيع مقابل توصيل و ذلك خصما من أصل الدين أو بقدر دينه أصل و فوائد و مصاريف.

يصدر الحكم خلال الخمسة عشر يوما التي تلي أول جلسة، و يكون هذا الحكم غير قابل للتعرض و مشمولا بالنفاذ على الأصل. و يكون لاستئناف الحكم أثر موقف، و يجب أن يقع خلال خمسة عشر يوما من تبليغ الحكم. و يصدر قرار محكمة الاستئناف خلال الثلاثين يوما، و يكون قرارها قابلا للتنفيذ على الأصل.

المادة 114

يجوز للبائع و للدائن المرتهن المقيد دينهما على الأصل التجاري أن يحصلا أيضا على الأمر ببيع الأصل التجاري الذي يضمن ما لهما من ديون و ذلك بعد ثمانية أيام من إنذار بالدفع بقي بدون جدوى بعد توجيهه للمدين أو لحائز الأصل عند الاقتضاء. يرفع الطلب إلى المحكمة التي يستغل بدائرتها الأصل التجاري و التي تبت طبقا لمقتضيات الفقرتين الأخيرتين من المادة السابقة.

المادة 115

يبلغ كاتب الضبط للمحكوم عليه الحكم أو، في حالة الاستئناف ، القرار القاضي ببيع الأصل التجاري فور صدوره، كما يقوم المحكوم له علاوة على ذلك بنفس الإجراء تجاه البائعين السابقين طبقا للمادة 103.

يبلغ المقرر القضائي طبق الشروط المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية.

يقوم كاتب الضبط في الوقت نفسه بالشهر القانوني على نفقة الطالب المسبقة.ويبين الإعلان على المزاد تاريخ افتتاحه و مدته و إيداع الوثائق بكتابة الضبط كما ينص على شروط البيع.

يعلق إعلان البيع بالمزاد بالمدخل الرئيسي للعقار الذي يوجد فيه الأصل التجاري و كذا باللوحة و في أي مكان يكون مناسبا للإعلان. و ينشر علاوة على ذلك في إحدى الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية.

يتلقى العون المكلف بالتنفيذ العروض إلى غاية إقفال محضر المزاد و يثبتها حسب ترتيبها التاريخي في أسفل نسخة الحكم أو القرار الذي يتابع بموجبه البيع.

المادة 116

تجرى المزايدة لدى كتابة الضبط التي نفذت الإجراءات بعد ثلاثين يوما من التبليغات المنصوص عليها في الفقرتين الأولى و الثانية للمادة السابقة. غير أنه يمكن تمديد الأجل نتيجة الظروف بأمر معلل من رئيس المحكمة لمدة لا يمكن أن يتجاوز مجموعها تسعين يوما تدخل ضمنها الثلاثون يوما الأولى.

يبلغ عون التنفيذ في الأيام العشرة الأولى من هذا الأجل إلى مالك الأصل التجاري أو إلى وكيله وفق الشروط المنصوص عليها في الفقرتين الأولى و الثانية من المادة السابقة و إلى الدائنين المقيدين قبل صدور الحكم القاضي بالبيع القيام بإجراءات الشهر في موطنهم المختار في التقييد، و يخطرهم بوجوب الحضور في اليوم و الساعة المحددين للمزايدة.

يقوم عون التنفيذ في الأيام العشرة الأخيرة من هذه المدة باستدعاء نفس الأطراف و المتزايدين الذين قدموا عروضهم للحضور في نفس التاريخ.

المادة 117

إذا حل اليوم و الساعة المعينان لإجراء المزايدة و لم يؤد مالك الأصل التجاري ما بذمته قام عون التنفيذ بعد التذكير بالأصل التجاري الذي هو موضوع المزايدة و بالتكاليف التي يتحملها و بالعروض الموجودة و آخر أجل لقبول عروض جديدة، بإرساء المزاد بعد انقضاء هذا الأجل على المتزايد الأخير الموسر الذي قدم كفيلا موسرا. و يحرر محضر بإرساء المزاد.

يؤدي من رسا عليه المزاد ثمنه بكتابة الضبط خلال عشرين يوما من المزاد مع مراعاة تطبيق الفقرة الأولى من المادة 97 على المزايد بالسدس. و يجب على المزايد علاوة على ذلك أن يؤدي مصاريف التنفيذ المحددة من طرف القاضي و المعلن عنها قبل المزايدة.

تطبق مقتضيات قانون المسطرة المدنية فيما يخص كل طعن بالبطلان في إجراءات البيع المنجزة قبل المزايدة.

المادة 118

يجوز للمحكمة التي تنظر في طلب الوفاء بدين مرتبط باستغلال الأصل التجاري أن تأمر في الحكم نفسه، إن أصدرت حكمها بالأداء، ببيع الأصل التجاري إذا طلب منها الدائن ذلك. و تصدر حكمها على النحو المنصوص عليه في الفقرة السادسة من المادة 113 و تحدد الأجل الذي بانقضائه يمكن مواصلة البيع عند عدم الوفاء.

تطبق أحكام الفقرة الثامنة من المادة 113 و المواد من 115 إلى 117 على البيع الذي أمرت به المحكمة.

المادة 119

إذا لم ينفذ الراسي عليه المزاد شروط المزايدة و لم يستجب للإنذار الموجه إليه باحترام التزاماته خلال عشرة أيام، يعاد بيع الأصل التجاري بالمزاد على ذمته، داخل أجل الشهر الموالي للعشرة أيام.

تنحصر إجراءات البيع المعاد في إعلان جديد تتبعه مزايدة جديدة.

يتضمن الإعلان علاوة على البيانات العادية، بيان المبلغ الذي وقف به المزاد الأول و تاريخ المزايدة الجديدة.

ويكون الأجل الفاصل بين الإعلان عن البيع و المزايدة الجديدة ثلاثين يوما.

يمكن للمتزايد المتخلف توقيف إجراءات إعادة البيع إلى يوم المزايدة الجديدة بإثبات قيامه بتنفيذ شروط المزاد السابق و الوفاء بالمصاريف التي تسبب فبها نتيجة خطئه.

يترتب عن إعادة البيع فسخ المزايدة الأولى بأثر رجعي.

يلزم المتزايد المتخلف بأداء الفرق إن كان الثمن الذي رسا به إعادة البيع أقل من الأول، دون أن يكون له حق طلب ما قد ينتج من زيادة.

المادة 120

لا يجوز بيع واحد أو أكثر من العناصر التي يتكون منها الأصل التجاري المثقل بتقييدات، كل على حدة، متى كان البيع بموجب حجز تنفيذي أو بمقتضى هذا الباب، إلا بعد عشرة أيام على الأقل، من تاريخ إخطار الدائنين الذين أجروا تقييدهم قبل الإخطار المذكور بخمسة عشر يوما على الأقل في الموطن المختار في تقييدهم، ما عدا الحق في الكراء.

ويجوز في أجل العشرة أيام المذكورة لكل دائن مقيد، حل أجل دينه أو لم يحل، أن يرفع دعوى ضد المعنيين بالأمر أمام المحكمة التي يستغل الأصل التجاري بدائرتها، ترمي إلى الأصل بجميع عناصره بطلب منه أو من طالب البيع طبق أحكام المواد من 113 إلى 117.

يتم بيع المعدات و البضائع مع الأصل التجاري في وقت واحد إما بتعيين ثمن افتتاحي لكل منها أو بأثمان متمايزة إذا كان الحكم القاضي بالبيع يلزم الراسي عليه المزاد بتسلم العناصر بالثمن الذي يقدره الخبراء.

يجب تجزئة الثمن على مختلف عناصر الأصل التجاري التي لم يترتب عليها تقييد بامتياز كل على حدة.

المادة121

لا تقبل أية زيادة بالسدس على المزاد إذا تم البيع قضائيا بالمزاد العلني.

الفصل الثاني

تطهير الديون المقيدة

المادة 122

يتبع امتياز البائع أو الدائن المرتهن الأصل التجاري حيثما وجد.

 إذا لم يتم بيع الأصل التجاري قضائيا بالمزاد العلني تعين على المشتري الذي يرغب في تفادي مطالبة الدائنين المقيدين، أن يخطر، تحت طائلة سقوط حقه، جميع الدائنين المقيدين في المحل المختار لكل منهم في تقييده قبل المطالبة أو داخل الثلاثين يوما من إخطاره بالدفع و على أكثر تقدير داخل سنة تبتدئ من تاريخ الاقتناء، على أن يكون هذا الأخطار شاملا للبيانات الآتية:

1 - اسم البائع الشخصي و العائلي و موطنه، بيان الأصل التجاري بدقة، الثمن باستثناء المعدات و البضائع أو ذكر القيمة المقدرة للأصل في حالة انتقال ملكيته بدون عوض عن طريق مقايضة أو استرجاع بدون تحديد للثمن، التحملات و المصاريف و التكاليف المشروعة التي بذلها المشتري؛  

2 - جدول من ثلاثة أعمدة يبين في:

العمود الأول : تاريخ البيوع أو الرهون السابقة و التقييدات المتخذة؛  

العمود الثاني: أسماء الدائنين المقيدين و مواطنهم؛  

العمود الثالث: مبلغ الديون المقيدة مع اختيار موطن في دائرة المحكمة التي يقع بها الأصل التجاري مع تصريح المشتري  باستعداده للوفاء الفوري للديون المقيدة في حدود الثمن الذي قدمه دون تمييز بين الديون الحالة و غير الحالة.  

يتمتع المشتري بالآجال و المهل الممنوحة إلى المدين الأصلي كما يراعي تلك التي التزم بها هذا الأخير ما لم تنص سندات  الدين على خلاف ذلك.  

إذا شمل عقد الشراء الجديد عناصر مختلفة لأصل تجاري واحد بعضها مثقل بتقييدات و بعضها خلو منها و كانت موجودة بدائرة محكمة واحدة أو خارجها و وقع تفويتها جملة بثمن واحد أو بأثمان متمايزة وجب ذكر ثمن كل عنصر منها في التبليغ و إن اقتضى الحال تجزئته ضمن الثمن الإجمالي المنصوص عليه بالعقد.

المادة 123

يجوز، في الحالة التي لا تطبق فيها المادة 121، لكل دائن له قيد على اصل تجاري، أن يطلب بيعه بالمزاد العلني على أن يعرض رفع ثمنه الأصلي ماعدا المعدات و البضائع بمقدار العشر و أن يقدم كفيلا لضمان أداء الثمن و التحملات أو أن يثبت أن له القدرة الكافية على التسديد.

يجب، تحت طائلة سقوط الحق، أن يبلغ هذا الطلب بعد توقيعه من طرف الدائن المشتري و المدين المالك السابق للأصل التجاري و ذلك داخل الثلاثين يوما من التبليغات السالفة مع استدعائهما أمام المحكمة لمقر الأصل قصد النظر عند قيام نزاع، في صحة المزاد و قبول الكفيل أو قدرة المزايد على التسديد و كذلك قصد الأمر ببيع الأصل بالمزاد العلني مع المعدات و البضائع التابعة له و إلزام المشتري المزاد عليه بإطلاع كاتب الضبط على سنداته.

المادة 124

يصبح المشتري حارسا قضائيا على الأصل التجاري بحكم القانون ابتداء من تاريخ تبليغ المزاد إذا تمت حيازته للأصل. و لا يجوز له القيام إلا بأعمال الإدارة. غير أنه يمكن لكل ذي مصلحة أن يطلب من المحكمة أو من قاضي المستعجلات، حسب الحالات و في أي طور من أطوار المسطرة، تعيين حارس آخر.

المادة 125

لا يجوز للمزايد و إن دفع مبلغ المزاد أن يحول دون وقوع المزايدة بتنازله عن البيع إلا برضى جميع الدائنين المقيدين.

المادة 126

تجري المسطرة و البيع بطلب المزايد و عند عدم وجوده تجري بناء على طلب كل دائن مقيد أو المشتري و ذلك على حساب المزايد و تحت مسؤوليته. و يبقى كفيله ملزما طبق الأحكام المنصوص عليها في الفقرات 6 و 7 و 8 من المادة 113 والمواد من 114 إلى 117 و الفقرة الثالثة من المادة 120.

المادة 127

إذا لم تحصل المزايدة رسا المزاد على الدائن المزايد.

المادة 128

يجب على من رسا عليه المزاد أن يستلم المعدات و البضائع الموجودة عند الحيازة بالثمن الذي يقدر بخبرة رضائية أو قضائية و ذلك بحضور كل من المشتري المزاد عليه و البائع و من رسا عليه المزاد.

ويتعين عليه، علاوة على ثمن مزايدته، أن يرد للمشتري الذي فقد الحيازة المصاريف و التكاليف المشروعة المترتبة عن العقد و التبليغ و التقييد و الشهر و أن يرد المصاريف و التكاليف المشروعة الناشئة عن إعادة البيع لمن له الحق فيها.

المادة 129

تطبق المادة 119 على البيع و على المزايدة على مزاد.

المادة 130

يكون للمشتري المزاد عليه الذي رست عليه المزايدة إثر إعادة البيع، الحق في الرجوع على البائع لاسترداد ما زاد على الثمن المشترط في عقد البيع و كذا الفائدة الناتجة عن هذا الفائض ابتداء من تاريخ كل أداء.

الفصل الثالث

إجراءات التقييد

المادة 131

يجب على البائع أو الدائن المرتهن لإجراء تقييد امتياز أن يدلي شخصيا أو بواسطة الغير لكتابة ضبط المحكمة بنسخة من عقد البيع أو العقد المنشئ للرهن إذا كان عرفيا أو بنظير منه إذا كان رسميا.

ويرفق كل منها بجدولين محررين على ورق عادي موقعين من طرفه يمكن تضمين أحدهما بنسخة العقد أو بنظيره.

المادة 132

يشتمل الجدولان على:

1 - الاسم الشخصي و العائلي و الموطن لكل من البائع و المشتري أو الدائن و المدين و كذا مالك الأصل التجاري إذا كان من الغير و مهنتهم عند الاقتضاء؛   

2 - تاريخ العقد و طبيعته؛

3 - أثمان بيع المعدات و البضائع و العناصر المعنوية للأصل التجاري كل منها على حدة مع الإشارة عند الاقتضاء إلى التحملات المقدرة أو إلى  مبلغ الدين المذكور في السند و الشروط المتعلقة بالقواعد و بالاستحقاق؛   

4 - تعيين الأصل التجاري، و عند الاقتضاء، الفروع التابعة له مع الإشارة بدقة إلى العناصر المكونة لها و التي يشملها البيع أو الرهن و طبيعة العمليات التي يباشرها كل من الأصل و الفروع و مقارها بصرف النظر عن جميع البيانات الأخرى التي من  شأنها التعريف بها. و إذا كان البيع أو الرهن يشمل عناصر أخرى غير الاسم التجاري و الشعار و الحق في الكراء و الزبناء وجب ذكرها باسمها؛

 5 - الموطن المختار من طرف البائع أو الدائن المرتهن في دائرة المحكمة التي وقع فيها التقييد.

المادة 133

لا يترتب بطلان التقييد على إهمال واحد أو أكثر من البيانات الواردة بالجدولين المنصوص عليهما بالمادة 132 إلا إذا نشأ عنه ضرر للغير.

ولا يجوز أن يطلب الحكم بالبطلان إلا الأشخاص الذين لحقهم ضرر من جراء الإهمال أو الإخلال. و يجوز للقاضي أن يقرر، بحسب أهمية الضرر و نوعه، إبطال التقييد أو الحد من آثاره.

المادة 134

ينقل كاتب الضبط مضمون الجدولين بسجله، و يسلم للطالب النظير أو نسخة السند مع احد الجدولين يشهد في أسفله على إجراء التقييد و يحفظ الجدول الآخر الذي يحمل البيانات نفسها بكتابة الضبط.

المادة 135

يشير كاتب الضبط بهامش التقييدات إلى أسبقية الدائنين و حلول بعضهم محل بعض و التشطيب الكلي أو الجزئي المثبت لذلك.

ولا يجوز أن تنتج هذه الأسبقية و الحلول و التشطيب إلا عن تصرفات محررة في شكل البيوع و الرهون للأصل التجاري .

المادة 136

إذا كان السند المنشئ للامتياز المقيد سندا لأمر فإن تظهيره ينقل الامتياز.

المادة 137

يحفظ التقييد الامتياز لمدة خمس سنوات من تاريخه و يعتبر التقييد لاغيا إذا لم يجدد قبل انقضاء هذه المدة، و يقوم كاتب الضبط بالتشطيب تلقائيا على التقييد إذا لم يقع تجديده.

يضمن التقييد بنفس المرتبة التي للدين الأصلي، فوائد سنة واحدة فقط و السنة الجارية شريطة أن ينتج الحق في الفوائد من العقد و أن يكون مقيدا و أن يشار إلى سعره في سند التقييد.

المادة 138

يشطب التقييد بتراضي الأطراف المعنيين إذا كانت لهم الأهلية المطلوبة لإجرائه أو بمقتضى حكم حاز قوة الشيء المقضي به.

لا يجوز عند عدم وجود هذا الحكم لكاتب الضبط أن يقوم بالتشطيب الجزئي أو الكلي إلا بعد إيداع محرر رسمي أو عرفي يثبت رضى الدائن أو المحال له الدين على الوجه القانوني متى اثبت حقه فيه.

المادة 139

إذا لم يوافق الدائن على التشطيب، تقام الدعوى الأصلية لطلبه أمام المحكمة للمكان الذي وقع فيه التقييد.

إذا تعلقت الدعوى بطلب تشطيب تقييدات أجريت بدائرة محاكم مختلفة على أصل تجاري و فروعه فترفع أمام المحكمة التي تقع بدائرتها المؤسسة الرئيسية.

المادة 140

يقع التشطيب عن طريق بيان يضعه كاتب الضبط على هامش التقييد.

تسلم عنه شهادة للأطراف الذين يطلبونها.

المادة 141

يجب على كتاب الضبط أن يسلموا لكل طالب إما قائمة التقييدات الموجودة مع البيانات المتعلقة بالأسبقية و بالتشطيب الجزئي أو الكلي أو بحلول بعض الدائنين محل البعض في الدين كله أو بعضه، و إما شهادة بعدم وجود تقييد أو بأن الأصل مثقل فقط.

المادة 142

لا يجوز لكتاب الضبط في أية حالة أن يرفضوا التقييد أو أن يتأخروا في إنجازه أو في تسليم القوائم أو الشهادات المطلوبة.

ويسألون عن إغفال إنجاز التقييدات المطلوبة في السجلات الموجودة في كتابة الضبط و عن عدم البيان في القوائم أو الشهادات لواحد أو أكثر من التقييدات الموجودة إلا إذا كان الخطأ في هذه الحالة الأخيرة ناتجا عن نقص في التعيين لا يجوز نسبه إليهم.

الفصل الرابع

توزيع الثمن

المادة 143

داخل الخمسة أيام الموالية لإيداع الثمن بكتابة الضبط أو الجزء المستحق منه إذا كان الثمن لا يكفي للوفاء الكامل للدائنين و إذا لم تستعمل الصلاحية المخولة له بمقتضى الفقرة السابعة للمادة 113 يقدم المشتري أو الراسي عليه المزاد عريضة إلى رئيس المحكمة قصد انتداب قاض و استدعاء الدائنين أمام القاضي المنتدب و ذلك بتبليغ يوجه لكل واحد منهم في الموطن المختار في التقييدات من أجل التراضي حول توزيع الثمن.

المادة 144

يعلن عن افتتاح إجراءات التوزيع للعموم داخل أجل عشرة أيام من تاريخ تبليغ الدائنين بإعلانين تفصل بينهما عشرة أيام في جريدة مخول لها نشر الإعلانات القانونية.

يعلق علاوة على ذلك إعلان لمدة عشرة أيام في لوحة خاصة بمقر المحكمة.

يجب، عند توجيه الاستدعاء للحضور، مراعاة أجل لا يقل عن خمسة عشر يوما بين تاريخ آخر إعلان و اليوم المحدد للحضور أمام المحكمة.

المادة 145

إذا اتفق الدائنون، يحرر القاضي المنتدب محضرا بتوزيع الثمن بتسوية ودية و يأمر بتسليم قوائم الترتيب و تشطيب تقييدات الدائنين غير المرتبين.

المادة 146

إذا لم يتفق الدائنون أمرهم القاضي المنتدب بأن يودعوا لدى كتابة الضبط، تحت طائلة السقوط، طلبهم بترتيب الدائنين مع الإدلاء بسنداتهم داخل الأجل الذي يحدده لهم.

المادة 147

يعد القاضي المنتدب عند انقضاء أجل التقديم و بعد الإطلاع على الوثائق المقدمة مشروعا للتوزيع، يستدعي الدائنون و كل طرف معني برسالة مضمونة أو بإخطار يتم بالطريقة العادية للتبليغ، لدراسته و الاعتراض عليه عند الاقتضاء، خلال ثلاثين يوما من يوم التوصل بالرسالة أو الإخطار.

يسقط حق الدائنين و باقي الأطراف المنذرين إذا لم يطلعوا على المشروع و لم يتعرضوا عليه قبل انقضاء الأجل السابق.

المادة 148

تقدم الاعتراضات عند وجودها إلى جلسة المحكمة و يبت فيها ابتدائيا أو إنتهائيا حسب القواعد العادية للاختصاص.

المادة 149

إذا أصبح التوزيع النهائي قابلا للتنفيذ، أمر القاضي بتسليم قوائم الترتيب للمعنيين بالأمر و بتشطيب تقييدات الدائنين غير المرتبين.

يتم استيفاء مبالغ قوائم الترتيب بصندوق كتابة الضبط بالمحكمة التي تمت فيها الإجراءات.

تخصم دائما و قبل كل شيء مصاريف التوزيع من المبالغ المخصصة له.

المادة 150

إذا كان الثمن مؤدى بأقساط فإن قوائم الترتيب تسلم مجزأة و مطابقة لها و تكتب جميع البيانات المفيدة على هامش التقييدات أولا بأول حين أداء القوائم المجزأة.

في حالة احتفاظ المشتري بالأجل المشترط من طرف المدين الأصلي أو الواجب مراعاته من قبله تجاه الدائنين، فإن قوائم الترتيب تخضع لنفس الأجل.

المادة 151

عندما يجب تقدير ثمن العناصر كلا على حدة يعين القاضي تلقائيا أو بطلب الأطراف خبيرا و يحدد له تاريخا لوضع تقريره.

 يلحق هذا التقرير بمحضر الضبط دون تبليغ.

ينظر القاضي في التقدير و يضع مشروعا للتسوية.

الباب الخامس

التسيير الحر

المادة 152

يخضع للأحكام التالية، بالرغم من كل شرط مخالف، كل عقد يوافق بمقتضاه مالك الأصل التجاري أو مستغله على إكرائه كلا أو بعضا لمسير يستغله تحت مسؤوليته.

وإذا كان من شأن عقد التسيير الحر أن يلحق ضررا بدائني المكري، جاز للمحكمة التي يوجد الأصل التجاري في دائرة نفوذها أن تصرح بحلول آجال الديون التي كان المكري قد التزم بشأنها من أجل استغلال الأصل المراد كراؤه.

يجب أن يرفع الطلب الرامي إلى التصريح بحلول آجال الديون المذكورة أعلاه، تحت طائلة سقوط الحق داخل أجل ثلاثة أشهر من التاريخ المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 153.

المادة 153

يكتسب المسير الحر صفة التاجر و يخضع لجميع الالتزامات التي تخولها هذه الصفة.

ينشر عقد التسيير الحر في أجل الخمسة عشر يوما من تاريخه على شكل مستخرج في الجريدة الرسمية و في جريدة مخول لها نشر الإعلانات القانونية.

يجب على المكري إما أن يطلب شطب اسمه من السجل التجاري و إما أن يغير تقييده الشخصي بالتنصيص صراحة على وضع الأصل في التسيير الحر.

يخضع انتهاء التسيير الحر لإجراءات الشهر ذاتها.

المادة 154

يجب على المسير أن يذكر في كل الأوراق المتعلقة بنشاطه التجاري و كذا المستندات الموقعة من طرفه لهذه الغاية أو باسمه، رقم تسجيله بالسجل التجاري و موقع المحكمة التي سجل فيها و صفته كمسير حر للأصل.

يعاقب بغرامة من 000 2 إلى 000 10 درهم كل من خالف أحكام الفقرة السابقة.

المادة 155

فضلا عن تطبيق مقتضيات المادة 60 يسال مكري الأصل على وجه التضامن مع المسير الحر عن الديون المقترضة من طرفه بمناسبة استغلال الأصل و ذلك إلى نشر عقد التسيير الحر و خلال مدة الستة اشهر التي تلي تاريخ النشر.

المادة 156

لا تطبق أحكام المادة السابقة على عقود التسيير الحر المبرمة من طرف الوكلاء المكلفين من طرف القضاء كيفما كانت صفتهم، بإدارة أصل تجاري شريطة أن يكونوا مأذونين بإبرام العقود المذكورة من السلطة التي فوضتهم و أن يستوفوا إجراءات الشهر المقررة.

المادة 157

يجعل انتهاء التسيير الحر الديون المتعلقة باستغلال الأصل و المبرمة من طرف المسير الحر خلال مدة التسيير الحر، حالة فورا.

المادة 158

يعد باطلا كل عقد تسيير حر مبرم مع المالك أو المستغل للأصل التجاري لا يتوفر على الشروط المنصوص عليها في المواد أعلاه، غير أن المتعاقدين لا يحق لهم التمسك بهذا البطلان تجاه الغير.

الكتاب الثالث

الأوراق التجارية

 

القسم الأول

الكمبيالة

الباب الأول

إنشاء الكمبيالة و شكلها

المادة 159

تتضمن الكمبيالة البيانات التالية:

1 - تسمية “ كمبيالة ٌ مدرجة في نص السند ذاته و باللغة المستعملة للتحرير؛

2 - الأمر الناجز بأداء مبلغ معين؛

3 - إسم من يلزمه الوفاء (المسحوب عليه)؛

4 - تاريخ الاستحقاق؛

5 - مكان الوفاء؛

6 - إسم من يجب الوفاء له أو لأمره؛

7 - تاريخ و مكان إنشاء الكمبيالة؛

8 - إسم و توقيع من أصدر الكمبيالة (الساحب).

المادة 160

السند الذي يخلو من أحد البيانات المشار إليها في المادة السابقة لا يصح كمبيالة إلا في الحالات الآتية:

- الكمبيالة التي لم يعين تاريخ استحقاقها تعتبر مستحقة بمجرد الإطلاع؛

- إذا لم يعين مكان الوفاء، فان المكان المبين بجانب إسم المسحوب عليه يعد مكانا للوفاء و في الوقت نفسه موطنا للمسحوب عليه ما لم يرد في السند خلاف ذلك؛

- إذا لم يعين مكان بجانب إسم المسحوب عليه يعتبر مكانا للوفاء المكان الذي يزاول فيه المسحوب عليه نشاطه أو موطنه؛

- الكمبيالة التي لم يعين فيها مكان إنشائها تعتبر منشأة في المكان المذكور إلى جانب إسم الساحب؛

- إذا لم يعين مكان بجانب إسم الساحب فان الكمبيالة تعتبر منشأة بموطنه؛

- إذا لم يعين تاريخ إنشاء الكمبيالة يعتبر تاريخ الإنشاء هو تاريخ تسليم السند إلى المستفيد ما لم يرد في السند خلاف ذلك.

تعتبر الكمبيالة التي ينقصها أحد البيانات الإلزامية غير صحيحة، و لكنها قد تعتبر سندا عاديا للإثبات الدين، إذا توفرت شروط هذا السند.

المادة 161

يجوز أن تكون الكمبيالة لأمر الساحب نفسه.

يجوز أن تسحب على الساحب نفسه.

يجوز أن تسحب لحساب الغير.

يجوز أن تكون الكمبيالة قابلة للأداء في موطن الغير سواء في الموطن الذي يقيم فيه المسحوب عليه أو في موطن أخر.

المادة 162

 يجوز لساحب كمبيالة مستحقة عند الإطلاع أو بعد مدة من الإطلاع أن يشترط فائدة على مبلغ الكمبيالة. و يعتبر هذا الشرط غير موجود في أنواع الكمبيالات الأخرى.

يجب تعيين سعر الفائدة في الكمبيالة وإلا اعتبر هذا الشرط كأن لم يكن.

يحسب سريان الفوائد ابتداء من تاريخ إنشاء الكمبيالة ما لم يعين تاريخ آخر.

المادة 163

إذا حرر مبلغ الكمبيالة بالأحرف و الأرقام في آن واحد يعتمد المبلغ المحرر بالأحرف عند الاختلاف.

إذا حرر المبلغ عدة مرات سواء بالأحرف أو بالأرقام يعتمد أقل مبلغ عند الاختلاف.

المادة 164

إن الكمبيالة الموقعة من طرف قاصر غير تاجر باطلة تجاهه، و يحتفظ الأطراف بحقوقهم وفقا للقانون العادي.

إذا كانت الكمبيالة تحمل توقيعات أشخاص لا تتوفر فيهم أهلية الالتزام بها أو توقيعات مزورة أو توقيعات لأشخاص وهميين أو توقيعات ليس من شأنها لأي سبب آخر أن تلزم الأشخاص الموقعين لها أو الأشخاص الذين وقعت باسمهم، فان التزامات غيرهم من الموقعين عليها تظل مع ذلك صحيحة.

من وقع كمبيالة نيابة عن آخر بغير تفويض منه إلتزم شخصيا بموجبها. فإن وفاها آلت إليه الحقوق التي كانت ستؤول إلى من ادعى النيابة عنه.

يسري الحكم نفسه على من تجاوز حدود النيابة.

المادة 165

الساحب ضامن للقبول و الوفاء.

ويجوز له أن يعفي نفسه من ضمان القبول، و يعد لاغيا كل شرط يقضي بإعفائه من ضمان الوفاء.

الباب الثاني

مقابل الوفاء

المادة 166

يقدم مقابل الوفاء الساحب أو الشخص الذي تسحب الكمبيالة لحسابه، و يبقى الساحب لحساب الغير ملزما شخصيا تجاه المظهرين و الحامل دون سواهم.

يعد مقابل الوفاء موجودا إذا كان المسحوب عليه في تاريخ استحقاق الكمبيالة مدينا للساحب أو لمن سحبت لحسابه بمبلغ يساوي على الأقل مبلغ الكمبيالة.

يجب أن يكون دين الساحب على المسحوب عليه عند حلول أجل الكمبيالة ناجزا و معينا و جاهزا.

تنتقل ملكية مقابل الوفاء بحكم القانون إلى حملة الكمبيالة المتعاقبين.

يفترض القبول وجود مقابل الوفاء.

ويعتبر ذلك حجة تجاه المظهرين.

وعلى الساحب دون غيره أن يثبت في حالة الإنكار سواء حصل قبول الكمبيالة أو لم يحصل أن المسحوب عليهم كان لديهم مقابل الوفاء في تاريخ الاستحقاق، فإن لم يثبت ذلك كان ضامنا للوفاء و لو وقع الاحتجاج بعد المواعيد المحددة.

الباب الثالث

التظهير

المادة 167

تنتقل الكمبيالة بطريق التظهير و لو لم تكن مسحوبة للأمر صراحة.

تنتقل الكمبيالة عن طريق الحوالة العادية و تخضع لآثارها متى أدرج الساحب فيها عبارة "ليست للأمر" أو أية عبارة أخرى موازية لها.

يجوز أن تظهر الكمبيالة حتى لفائدة المسحوب عليه سواء كان قابلا لها أم لا و كذلك لفائدة الساحب أو أي ملتزم آخر. ويجوز لهؤلاء الأشخاص أن يظهروها من جديد.

يجب أن يكون التظهير ناجزا، و كل شرط مقيد له يعتبر كأن لم يكن.

التظهير الجزئي باطل.

يعد التظهير للحامل بمثابة تظهير على بياض.

يجب أن يقع التظهير على الكمبيالة ذاتها أو على ورقة متصلة بها (وصلة) و أن يوقعه المظهر.

ويجوز أن لا يعين في التظهير إسم المستفيد كما يجوز أن يقتصر التظهير على توقيع المظهر (التظهير على بياض) و في هذه الحالة لا يكون صحيحا إلا إذا كان مكتوبا على ظهر الكمبيالة أو على الوصلة.

المادة 168

ينقل التظهير جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة.

يجوز للحامل في حالة التظهير على بياض:

1 - أن يملأ البياض باسمه أو بإسم أي شخص آخر؛

2 - أن يظهر الكمبيالة من جديد على بياض أو لشخص آخر؛

3 - أن يسلم الكمبيالة للغير دون ملء البياض و دون تظهير.

المادة 169

يضمن المظهر القبول و الوفاء ما لم يرد شرط بخلاف ذلك.

ويجوز له أن يمنع تظهيرا جديدا، و في هذه الحالة لا يكون ملزما بالضمان تجاه من تؤول إليهم الكمبيالة بتظهير لاحق.

المادة 170

يعتبر حائز الكمبيالة الحامل الشرعي لها إذا أثبت حقه بسلسلة غير منقطعة من التظهيرات و لو كان التظهير الأخير على بياض. و تعتبر في هذا الشأن التظهيرات المشطب عليها كأن لم توجد. و متى كان التظهير على بياض متبوعا بتظهير آخر اعتبر الموقع على هذا التظهير الأخير مكتسبا للكمبيالة بموجب التظهير على بياض.

وإذا فقد شخص حيازة الكمبيالة لأي حادث كان، لا يلزم حاملها بالتخلي عنها متى اثبت حقه فيها بموجب الأحكام المبينة في الفقرة السابقة ما لم يكن قد حصل عليها بسوء نية أو ارتكب في سبيل الحصول عليها خطأ جسيما.

المادة 171

لا يجوز للأشخاص المدعي عليهم بسبب الكمبيالة أن يتمسكوا تجاه الحامل بالدفوع المستمدة من علاقاتهم الشخصية بالساحب أو بحامليها السابقين ما لم يكن الحامل قد تعمد باكتسابه الكمبيالة الإضرار بالمدين.

المادة 172

يجوز للحامل متى تضمن التظهير عبارة "للاستخلاص" أو "من أجل الاستيفاء" أو "للتوكيل" أو أية عبارة أخرى تفيد مجرد التوكيل أن يمارس جميع الحقوق الناتجة عن الكمبيالة، لكن لا يجوز له أن يظهرها إلا على سبيل التوكيل.

ولا يجوز للملتزمين في هذه الحالة أن يتمسكوا تجاه الحامل إلا بالدفوع التي يمكن التمسك بها تجاه المظهر.

لا تنتهي الوكالة التي يتضمنها التظهير التوكيلي بوفاة الموكل أو بفقدانه لأهليته.

يجوز للحامل متى تضمن التظهير عبارة "مبلغ على وجه الضمان" أو "مبلغ على وجه الرهن" أو أية عبارة أخرى تفيد الرهن أن يمارس جميع الحقوق المتفرعة عن الكمبيالة، لكن لا يصح التظهير الذي يصدر عنه إلا كتظهير توكيلي.

ولا يجوزللملتزمين أو يتمسكوا تجاه الحامل بالدفوع المبنية على علاقاتهم الشخصية مع المظهر ما لم يكن الحامل قد تعمد بتسلمه الكمبيالة الإضرار بالمدين.

المادة 173

يترتب عن التظهير الحاصل بعد تاريخ الاستحقاق نفس الآثار المترتبة عن تظهير سابق. إلا أن التظهير الحاصل بعد وقوع احتجاج عدم الوفاء أو بعد انصرام الأجل المعين لإقامته لا يترتب عليه سوا آثار الحوالة العادية.

يعتبر التظهير بلا تاريخ محررا قبل انصرام الأجل المعين لإجراء الاحتجاج ما لم يثبت خلاف ذلك.

يمنع تقديم تاريخ الأوامر، و إن حصل عد تزويرا.

الباب الرابع

القبول

المادة 174

يجوز لحامل الكمبيالة أو لمجرد الحائز لها أن يقدمها حتى تاريخ الاستحقاق إلى المسحوب عليه في موطنه لقبولها.

يجوز للساحب أن يشترط في كل كمبيالة وجوب تقديمها للقبول مع تعيين أجل لذلك أو بدونه.

كما يجوز له أن يمنع تقديم الكمبيالة للقبول ما لم تكن الكمبيالة قابلة الأداء عند الغير أو في موطن غير الذي يوجد به مقر المسحوب عليه أو كانت مستحقة الأداء بعد مدة من الإطلاع.

ويجوز له أيضا أن يشترط أن تقديم الكمبيالة للقبول لا يمكن أن يقع قبل أجل معين.

يجوز لكل مظهر للكمبيالة، أن يشترط وجوب تقديمها للقبول مع تعيين أجل لذلك أو بدونه، ما لم يكن الساحب قد صرح بمنع تقديمها للقبول.

إن الكمبيالات المستحقة بعد مدة من الإطلاع يجب إن تقدم للقبول داخل أجل سنة ابتداء من تاريخها.

ويجوز للساحب أن ينقص من هذا الأجل أو يزيد فيه.

ويجوز للمظهرين أن ينقصوا من هذه الأجل.

إذا كانت الكمبيالة قد أنشئت لتنفيذ اتفاق متعلق بتسليم بضائع و مبرم بين تجار، و نفذ الساحب الالتزامات المترتبة عليه في العقد، فإنه لا يجوز للمسحوب عليه أن يرفض قبول الكمبيالة بعد أن ينصرم الأجل الجاري به العمل في الأعراف التجارية بشأن التعرف على البضائع.

ويترتب بحكم القانون على عدم القبول، سقوط أجل الاستحقاق و ذلك على نفقة المسحوب عليه.

المادة 175

يجوز للمسحوب عليه أن يطلب تقديم الكمبيالة له في اليوم الموالي لتقديمها للمرة الأولى، و لا يقبل من ذوي المصلحة ادعاء بعدم الاستجابة لهذا الطلب إلا إذا كان مذكورا في الاحتجاج.

لا يلزم الحامل عند تقديم الكمبيالة للقبول بتركها بين يدي المسحوب عليه.

المادة 176

يكتب القبول على الكمبيالة ذاتها، و يعبر عنه بلفظه "قبل" أو بأي لفظة أخرى مرادفة لها، و يوقع من طرف المسحوب عليه. إن مجرد توقيع المسحوب عليه على صدر الكمبيالة يعتبر قبولا.

إذا كانت الكمبيالة مستحقة الأداء بعد مدة من الإطلاع، أو إذا كان ينبغي تقديمها للقبول داخل أجل معين بمقتضى شرط خاص، فمن اللازم أن يؤرخ القبول باليوم الذي صدر فيه ما لم يطالب الحامل أن يؤرخ بيوم التقديم، و إذا خلا القبول من التاريخ وجب على الحامل، حفظا لحقوقه في الرجوع على المظهرين و الساحب، إثبات هذا النقص بإقامة احتجاج في الأجل القانوني.

يجب أن يكون القبول ناجزا للمسحوب عليه أن يحصره في جزء من مبلغ الكمبيالة.

كل تغيير آخر يدخله القبول في البيانات الواردة في نص الكمبيالة يعد بمثابة رفض للقبول، غير أن القابل يبقى ملزما طبقا لشروط قبوله.

المادة 177

إذا عين الساحب في الكمبيالة مكانا للوفاء غير المكان الموجود به موطن المسحوب عليه بدون أن يعين شخصا آخر للوفاء عنده، جاز للمسحوب عليه أن يعينه أثناء القبول و إذا لم يعينه اعتبر أنه التزم بالوفاء بنفسه في مكان الأداء.

 إذا كان الوفاء معينا في موطن المسحوب عليه جاز له أن يعين ضمن القبول عنوانا في ذات المكان الذي يجب أن يتم فيه الوفاء.

المادة 178

يلتزم المسحوب عليه بمجرد القبول بوفاء الكمبيالة عند تاريخ الاستحقاق.

يخول للحامل عند عدم الوفاء و لو كان هو الساحب ذاته، حق مطالبة المسحوب عليه القابل، بدعوى مباشرة ناشئة عن الكمبيالة بكل ما تجوز المطالبة به بموجب المادتين 202 و 203.

المادة 179

إذا وضع المسحوب عليه قبوله على الكمبيالة ثم عاد فشطبه قبل إرجاعها، اعتبر القبول مرفوضا. و يعتبر التشطيب واقعا قبل إرجاع السند ما لم يثبت خلاف ذلك.

غير أنه إذا بلغ المسحوب عليه قبوله للحامل أو لأحد الموقعين كتابة، أصبح ملزما نحوهم بمقتضى شروط قبوله.

الباب الخامس

الضمان الاحتياطي

المادة 180

يجوز أن يضمن وفاء الكمبيالة كليا أو جزئيا ضامن احتياطي.

يقدم هذا الضمان من الغير، كما يجوز أن يكون و لو من أحد الموقعين على الكمبيالة.

يكتب الضمان الاحتياطي على الكمبيالة ذاتها أو على وصلة أو في محرر مستقل يذكر فيه مكان صدوره.

ويعبر عنه بعبارة "على سبيل الضمان الاحتياطي" أو أية عبارة أخرى مماثلة لها على أن يوقعه الضامن الاحتياطي.

ويعتبر الضمان الاحتياطي حاصلا بمجرد توقيع الضمان على صدر الكمبيالة، ما لم يتعلق الأمر بتوقيع المسحوب عليه أو الساحب.

يجب أن يعين في الضمان الاحتياطي الطرف الذي قدم لفائدته، و إلا اعتبر مقدما لصالح الساحب.

يلتزم الضامن الاحتياطي بنفس الكيفية التي يلتزم بها المضمون.

يكون تعهد الضامن الاحتياطي صحيحا و لو كان الالتزام المضمون باطلا لأي سبب كان غير العيب في الشكل.

 يكتسب الضامن الاحتياطي عند وفاته للكمبيالة الحقوق الناشئة عنها تجاه المضمون و تجاه الأشخاص الملزمين نحو هدا الأخير بموجب الكمبيالة.

الباب السادس

الاستحقاق

المادة 181

يجوز سحب الكمبيالة على الوجوه التالية:

- بمجرد الإطلاع؛

- بعد مدة من الإطلاع؛

- بعد مدة من تاريخ التحرير؛

- في تاريخ معين.

تكون الكمبيالة التي يعلق سحبها على آجال أخرى أو آجال متعاقبة باطلة،

المادة 182

تكون الكمبيالة المستحقة الوفاء بمجرد الإطلاع واجبة الوفاء عند تقديمها، و يجب تقديمها في ظرف سنة من تاريخ تحريرها، و يجوز للحساب أن ينقص من هذا الأجل أو يزيد فيه و يجوز للمظهرين أن ينقصوا من هذه الآجال.

يجوز للساحب أن يشترط عدم تقديم الكمبيالة المستحقة الوفاء بمجرد الإطلاع قبل انقضاء أجل معين، و في هذه الحالة يحسب ميعاد التقديم ابتداء من هذا الأجل.

يحسب تاريخ استحقاق الكمبيالة المستحقة بعد مدة من الإطلاع ابتداء من يوم القبول أو من يوم الاحتجاج.

وإذا لم يحرر احتجاج فإن القبول غير المؤرخ يعتبر بالنظر للقابل أنه قد تم في اليوم الأخير من الأجل المعين لتقديم الكمبيالة للقبول.

إن الكمبيالة المستحقة بعد شهر أو عدة أشهر من تاريخها، أو من تاريخ الإطلاع، يقع استحقاقها في مثل هذا التاريخ من الشهر الذي يجب فيه الوفاء، فإذا لم يوجد التاريخ المقابل لذلك التاريخ وقع الاستحقاق في اليوم الأخير من ذلك الشهر.

إذا سحبت الكمبيالة لشهر و نصف أو لعدة أشهر و نصف شهر من تاريخها أو من تاريخ الإطلاع، وجب بدء الحساب بالشهور الكاملة.

إذا كان الاستحقاق واقعا في أول الشهر أو في نصفه أو في آخره، فإنه يفهم من هذه التعابير اليوم الأول أو اليوم الخامس عشر أو اليوم الأخير من الشهر.

لا تعني عبارة "ثمانية أيام" أو "خمسة عشر يوما" أسبوعا أو أسبوعين و إنما ثمانية أيام أو خمسة عشر يوما بالفعل.

تعني عبارة "نصف شهر" خمسة عشر يوما.

المادة 183

إذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء في يوم معين و كانت اليومية المعمولة بها في مكان الوفاء تختلف عن اليومية المعمول بها في مكان الإصدار اعتبر تاريخ الاستحقاق معينا وفقا ليومية مكان الوفاء.

إذا سحبت الكمبيالة بين بلدين مختلفي اليومية و كانت مستحقة الوفاء بعد مدة من تاريخها، وجب إرجاع تاريخ الإصدار إلى اليوم المقابل في يومية بلد الوفاء، و يحدد ميعاد الاستحقاق طبقا لذلك.

وتحسب آجال تقديم الكمبيالة طبقا للقواعد المذكورة في الفقرة السابقة.

لا تطبق هذه القواعد إذا كان أحد الشروط المدرجة في الكمبيالة أو البيانات التي تضمنتها تدل على اتجاه القصد إلى مخالفتها.

الباب السابع

الوفاء

المادة 184

يتعين على حامل الكمبيالة المستحقة الوفاء في يوم معين أو بعد مدة من تاريخها أو من تاريخ الإطلاع، أن يقدمها للوفاء إما في يوم الاستحقاق بالذات و إما في أحد أيام العمل الخمسة الموالية له.

لا يلزم الغير بالوفاء بالكمبيالة الموطنة لديه إلا بأمر كتابي من المحسوب عليه.

ويعتبر تقديم الكمبيالة إلى إحدى غرف المقاصة بمثابة تقديمها للوفاء.

المادة 185

يحق للمسحوب عليه الذي و في مبلغ الكمبيالة كليا أن يطلب تسليمها إليه موقعا عليها بما يفيد الوفاء.

لا يجوز للحامل أن يرفض وفاء جزئيا.

يجوز للمسحوب عليه في حالة الوفاء الجزئي أن يطالب بإثبات هذا الوفاء على الكمبيالة و بتسلمه توصيلا بما أداه.

إن المبالغ المؤداة على حساب الكمبيالة تبرئ ذمة الساحب و المظهر.

و يتعين على الحامل أن يطلب إقامة احتجاج بالمبلغ الباقي.

المادة 186

لا يجبر حامل الكمبيالة على استلام قيمتها قبل تاريخ الاستحقاق.

وإذا وفى المسحوب عليه قبل الاستحقاق تحمل تبعة ذلك الوفاء.

ومن وفى في تاريخ الاستحقاق برئت ذمته، إلا إذا وقع منه غش أو خطا جسيم. و يلزم بالتحقق من انتظام تسلسل التظهيرات. لكنه لا يلزم بفحص توقيعات المظهرين.

المادة 187

إذا اشترط وفاء الكمبيالة بعملة غير متداولة في بلد الوفاء، جاز وفاء مبلغها بعملة هذا البلد حسب قيمتها يوم الاستحقاق. وإذا تأخر المدين عن الوفاء كان للحامل خيار المطالبة بمبلغ الكمبيالة حسب سعر عملة البلد، يوم الاستحقاق أو يوم الوفاء.

ويتبع عرف بلد الوفاء في تعيين قيمة العملة الأجنبية.

لا تسري القواعد السالف ذكرها في حالة ما إذا اشترط الساحب أن يحصل الوفاء بعملة معينة.

إذا عين مبلغ الكمبيالة بعملة تحمل اسما مشتركا تختلف قيمتها في بلاد إصدارها عن قيمتها في بلد الوفاء، يفترض أن الأداء يكون بعملة بلد الوفاء.

تطبق مقتضيات هذه المادة مع مراعاة قوانين الصرف الجاري بها العمل يوم التقديم للوفاء.

المادة 188

إذا لم تقدم الكمبيالة للوفاء داخل الأجل المنصوص عليه في المادة 184، جاز لكل مدين بها إيداع مبلغها في كتابة الضبط لدى المحكمة الموجود موطنه في دائرتها و ذلك على نفقة و تبعة الحامل.

المادة 189

لا يجوز التعرض على الوفاء إلا في حالة ضياع الكمبيالة أو سرقتها أو في حالة التسوية أو التصفية القضائية للحامل.

المادة 190

إذا ضاعت كمبيالة غير مقبولة أو سرقت، جاز لمالكها أن يطالب بالوفاء استنادا على نظير ثان أو ثالث أو رابع و هكذا... و أن يقدم كفالة.

المادة 191

إذا ضاعت كمبيالة مقبولة أو سرقت، لا يجوز لمالكها أن يطالب بالوفاء استنادا على نظير ثان أو ثالث أو رابع و هكذا... إلا بأمر من رئيس المحكمة و تقديم كفالة.

المادة 192

إذا ضاعت الكمبيالة أو سرقت سواء كانت مقبولة أم لا و عجز فاقدها أو من سرقت منه عن تقديم نظير ثان أو ثالث أو رابع و هكذا... جاز له أن يطالب بوفاء الكمبيالة الضائعة أو المسروقة و أن ينال ذلك الوفاء بأمر من رئيس المحكمة على شرط أن يثبت ملكيته للكمبيالة بدفاتره و أن يقدم كفالة.

المادة 193

في حالة رفض الوفاء المطلوب بمقتضى المادتين الأخيرتين، يحتفظ مالك الكمبيالة الضائعة أو المسروقة بجميع حقوقه على شرط أن يقيم محرر احتجاج في اليوم الموالي ليوم استحقاق الكمبيالة الضائعة أو المسروقة، و يجب إذ ذاك أن توجه الإعلامات المنصوص عليها في المادة 199 إلى كل من الساحب و المظهرين داخل الآجال المعينة في المادة المذكورة.

المادة 194

إذا أراد مالك الكمبيالة الضائعة أو المسروقة الحصول على نظير ثان وجب عليه أن يتوجه بالطلب إلى مظهره المباشر، و يتعين على هذا الأخير أن يعيره اسمه و يساعده على مطالبة مظهره هو و هكذا تتصاعد المطالبة من مظهر إلى المظهر الذي قبله حتى تنتهي إلى ساحب الكمبيالة. و يتحمل الصوائر مالك الكمبيالة الضائعة أو المسروقة.

المادة 195

تسقط الكفالة المشار إليها في المواد من 190 إلى 192 بعد انصرام مدة ثلاث سنوات إذا لم تقع خلال هذه المدة أية مطالبة أو متابعة قضائية.

الباب الثامن

الرجوع لعدم القبول و عدم الوفاء و الاحتجاج و كمبيالة الرجوع

الفصل الأول

الرجوع لعدم القبول و عدم الوفاء

المادة 196

يجوز للحامل أن يرجع على المظهرين و الساحب و غيرهم من الملتزمين:

1 - عند الاستحقاق، إذا لم يقع وفاء الكمبيالة؛

2 - قبل الاستحقاق، في الحالات الآتية:

أ) إذا حصل امتناع كلي أو جزئي عن القبول؛

ب) في حالة التسوية أو التصفية القضائية للمسحوب عليه سواء كان قابلا للكمبيالة أو غير قابل لها أو في حالة توقفه عن أداء ديونه و لو لم يثبت هذا التوقف بواسطة حكم أو في حالة حجز بدون جدوى على أمواله؛

ج) في حالة التسوية أو التصفية القضائية لساحب كمبيالة مشروط عدم تقديمها للقبول.

لكنه يجوز للضامنين عند الرجوع عليهم في الحالات المنصوص عليها في (ب) و (ج) أن يقدموا خلال ثلاثة أيام من تاريخ الرجوع إلى رئيس المحكمة التي يوجد بدائرتها موطنهم عريضة لطلب آجال. و إذا تبين له أن الطلب مرتكز على أساس، أصدر أمرا يحدد فيه الميعاد الذي يتعين فيه على الضامنين الوفاء بمبالغ الكمبيالات المعنية بالأمر، دون أن تتجاوز الآجال الممنوحة بهذه الكيفية الميعاد المعين للاستحقاق. و لا يقبل هذا الأمر التعرض و لا الاستئناف.

المادة 197

يجب أن يثبت الامتناع عن القبول أو عن الوفاء في محرر رسمي يسمى احتجاج عدم القبول أو احتجاج عدم الوفاء.

يجب أن يقام احتجاج عدم القبول ضمن الأجل المحددة لتقديم الكمبيالة للقبول. فإذا حدث في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الأولي من المادة 175 أن وقع أول تقديم للقبول في آخر يوم من الأجل جاز إقامة الاحتجاج في اليوم الموالي.

متى كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء في يوم معين أو بعد مرور مدة من تاريخها أو بعد مرور مدة من الإطلاع وجب إقامة الاحتجاج داخل أحد أيام العمل الخمسة الموالية ليوم الاستحقاق. ومتى كانت الكمبيالة مستحقة عند الإطلاع وجب تحرير الاحتجاج ضمن الشروط المعينة في الفقرة السابقة بشأن تحرير احتجاج عدم القبول.

يغني احتجاج عدم القبول عن تقديم الكمبيالة للوفاء و عن احتجاج عدم الوفاء.

إذا توقف المسحوب عليه عن وفاء ديونه، سواء كان قابلا للكمبيالة أم لا أو إذا وقع حجز على أمواله بلا جدوى لم يجز للحامل أن يقوم بأي مطالبة ضده إلا بعد تقديم الكمبيالة للمسحوب عليه لوفائها و إقامة احتجاج عدم الوفاء.

في حالة التسوية أو التصفية القضائية للمسحوب عليه سواء كان قابلا أم لا و كذلك في حالة التسوية أو التصفية القضائية لساحب الكمبيالة المشروط عدم تقديمها للقبول، يكفي الحامل تقديم الحكم القاضي بالتسوية أو التصفية القضائية ليجوز له استعمال حقه في الرجوع.

المادة 198

إذا رضي الحامل بتسلم شيك على سبيل الوفاء، وجب أن يعين في هذا الشيك عدد الكمبيالات الموفاة بهذه الكيفية و تاريخ استحقاقها.

فإذا لم يؤد الشيك وجب إبلاغ الاحتجاج لعدم وفائه إلى الموطن المعين لوفاء الكمبيالة ضمن الأجل المنصوص عليه في المادة 268.

ويتم الاحتجاج بعدم الوفاء بالشيك و التبليغ في إجراء واحد إلا إذا كان الاختصاص المحلي يستدعي تدخل كاتبين للضبط.

ويتعين على المسحوب عليه الذي يتلقى التبليغ أن لم يؤد مبلغ الكمبيالة و مصاريف الاحتجاج بعدم وفاء الشيك و مصاريف التبليغ، أن يرجع الكمبيالة للمأمور القائم بالإجراء. و يحرر هذا المأمور فورا احتجاجا بعدم وفاء الكمبيالة

إذا لم يرجع المسحوب عليه الكمبيالة حرر في الحين محضر يثبت عدم الإرجاع و يعفى الحامل في هذه الحالة من التقيد بأحكام المادتين 191 و 192.

ويشكل عدم إرجاع الكمبيالة جريمة يعاقب عليها بالعقوبات المنصوص عليها في الفصل 547 من القانون الجنائي.

المادة 199

يجب على الحامل أن يوجه إلى من ظهر له الكمبيالة إعلاما بعدم القبول أو الوفاء داخل ستة أيام العمل التي تلي يوم إقامة الاحتجاج أو يوم التقديم في حالة اشتراط الرجوع بلا مصاريف.

يجب على عون التبليغ، إذا كانت الكمبيالة تتضمن إسم الساحب و موطنه، أن يشعر هذا الأخير بأسباب رفض الوفاء بالبريد المضمون داخل ثلاثة أيام العمل الموالية ليوم إقامة الاحتجاج.

يجب على كل مظهر داخل ثلاثة أيام العمل الموالية ليوم تلقيه الإعلام أن يعلم به من ظهر له الكمبيالة و أن يعين أسماء الذين وجهوا الإعلامات السابقة و موطنهم و هكذا بالتتابع حتى الوصول إلى الساحب. و تسري هذه الآجال ابتداء من تسلم الإعلام.

إذا وجه إعلام إلى أحد موقعي الكمبيالة طبقا لمقتضيات الفقرة السابقة، وجب توجيه الإعلام ذاته إلى ضامنه الاحتياطي ضمن الأجل نفسه.

إذا لم يعين أحد المظهرين عنوانه أو إذاا عينه بكيفية غير مقروءة، يكفي توجيه الإعلام إلى المظهر السابق له.

يجوز لمن كان عليه أن يوجه إعلاما أن يوجه بأية طريقة كانت و لو بمجرد إرجاع الكمبيالة.

ويجب على من وجه الإعلام أن يثبت أنه وقع داخل الأجل المحدد.

و يعتبر هذا الأجل مرعيا إذا وضعت في البريد الرسالة المتضمنة للإعلام داخل الأجل نفسه.

لا يترتب على من لم يوجه الإعلام داخل الأجل المشار إليه أعلاه سقوط حقه، و إنما يكون مسؤولا، عند الاقتضاء، عن الضرر الذي تسبب فيه بإهماله دون أن يتجاوز التعويض مبلغ الكمبيالة.

المادة 200

يجوز للساحب و لأي مظهر أو ضامن احتياطي أن يعفي حامل الكمبيالة عند مباشرة حقه في الرجوع، من إقامة احتجاج عدم القبول أو احتجاج عدم الوفاء إذا كتب على الكمبيالة شرط "الرجوع بلا مصاريف" أو "بدون احتجاج" أو أي شرط مماثل مذيل التوقيع.

لا يعفي هذا الشرط حامل الكمبيالة من تقديمها داخل الآجال المعينة و لا من الإعلامات الواجب عليه توجيهها.

وعلى من يتمسك قبل الحامل بعدم مراعاة هذه الآجال، إثبات ذلك.

إذا كان الشرط صادرا عن الساحب تسري آثاره على كل الموقعين، و إذا صدر الشرط عن أحد المظهرين أو الضامنين الاحتياطيين فلا تسري آثاره إلا عليه وحده. و إذا أقام الحامل الاحتجاج بالرغم من الشرط الذي كتبه الساحب فإنه يتحمل وحده مصاريفه أما إذا كان الشرط صادرا عن أحد المظهرين أو الضامنين الاحتياطيين فإن مصاريف الاحتجاج إن وجد، يمكن الرجوع بها على جميع الموقعين.

المادة 201

يسال جميع الساحبين للكمبيالة و القابلين لها و المظهرين و الضامنين الاحتياطيين على وجه التضامن نحو الحامل.

يحق للحامل أن يوجه الدعوى ضد جميع هؤلاء الأشخاص فرادى أو جماعة دون أن يكون ملزما بإتباع الترتيب الذي صدر به التزامهم.

ويتمتع بالحق نفسه كل موقع للكمبيالة أدى مبلغها.

و لا تمنع الدعوى المقامة على أحد الملتزمين من إقامة الدعوى تجاه الآخرين و لو كانوا لاحقين لمن أقيمت عليه الدعوى أو لا.

المادة 202

يجوز لحامل الكمبيالة مطالبة من له حق الرجوع عليه بما يلي:

أولا: مبلغ الكمبيالة التي لم تقبل أو لم توف مع فوائد الاتفاقية إن كانت مشروطة؛

ثانيا: الفوائد بالسعر القانوني محسوبة من يوم الاستحقاق؛

ثالثا: مصاريف الاحتجاج و الإخطارات و غيرها من المصاريف.

و إذا وقعت المطالبة قبل تاريخ الاستحقاق فيجب إجراء خصم من مبلغ الكمبيالة. و يحسب هذا الخصم بحسب سعر الخصم الرسمي في تاريخ وقوع الرجوع بالمكان الذي يقع فيه موطن الحامل.

المادة 203

يجوز لمن و في الكمبيالة أن يطالب ضامنيه بما يلي:

أولا: المبلغ الذي وفاه كاملا.

ثانيا: فوائد المبلغ المذكور محسوبة بالسعر القانوني ابتداء من يوم دفعه إياه،

ثالثا: المصاريف التي تحملها.

المادة 204

يجوز لكل ملتزم وقع ضده الرجوع أو كان معرضا له أن يطالب في مقابل الوفاء تسليمه الكمبيالة مع الاحتجاج و مخالصة بما وفاه.

يجوز لكل مظهر أدى الكمبيالة أن يشطب تظهيره و التظهيرات اللاحقة.

المادة 205

إذا وقع الرجوع بعد قبول جزئي، جاز لمن وفى المبلغ الذي لم يقع بشأنه قبول، أن يطالب بذكر هذا الوفاء على الكمبيالة ذاتها و أن تعطى له مخالصة بالوفاء. و علاوة على ذلك يتعين على الحامل أن يسلمه نسخة مشهودا بمطابقتها للكمبيالة و كذا الاحتجاج قصد ممارسة المطالبات اللاحقة.

المادة 206

يسقط حق الحامل بالرجوع على المظهرين و الساحب و بقية الملتزمين باستثناء القابل بعد انصرام الآجال المحددة .

- لتقديم الكمبيالة المستحقة عند الإطلاع أو بعد مدة من الإطلاع؛

- لإقامة الاحتجاج بسبب عدم القبول أو عدم الوفاء؛

- لتقديم الكمبيالة للوفاء متى كانت متضمنة شرط الرجوع بلا مصاريف.

لكن السقوط لا يسري مفعوله تجاه الساحب إلا إذا اثبت وجود مقابل الوفاء بتاريخ الاستحقاق. و في هذه الحالة لا يبقى للحامل حق المطالبة إلا ضد المسحوب عليه.

إذا لم يقدم الحامل الكمبيالة للقبول ضمن الأجل الذي حدده الساحب سقط حقه بالمطالبة سواء بسبب عدم القبول أو بسبب عدم الوفاء ما لم يتبين من نص الاشتراط أن الساحب لم يقصد سوى تحلل من ضمان القبول.

إذا وقع اشتراط أجل للتقديم في أحد التظهيرات لم يجز التمسك به إلا للمظهر وحده.

المادة 207

إذا حالت قوة قاهرة دون تقديم الكمبيالة أو إقامة الاحتجاج ضمن الآجال المنصوص عليها مددت تلك الآجال.

يجب على الحامل أن يوجه بدون تأخير أخطارا إلى من ظهر له الكمبيالة، بوجود حالة القوة القاهرة، و أن يقيد هذا الإخطار ويؤرخه ويوقعه على الكمبيالة ذاتها أو على وصلة، وفيما عدا ذلك تطبق مقتضيات المادة 199.

يجب على الحامل بمجرد انتهاء حالة القوة القاهرة أن يقدم الكمبيالة للقبول أو الوفاء دون تأخير و أن يقيم الاحتجاج عند الاقتضاء.

إذا استمرت القوة القاهرة أكثر من ثلاثين يوما بعد الاستحقاق، جاز الرجوع من غير حاجة إلى تقديم الكمبيالة أو إقامة الاحتجاج، ما لم تكن دعاوي الرجوع موقوفة لمدة أطول بمقتضى نصوص خاصة.

يسري أجل الثلاثين يوما بالنسبة للكمبيالة المستحقة عند الإطلاع أو بعد مدة من الإطلاع ابتداء من تاريخ أخطار الحامل للمظهر له بوجود حالة القوة القاهرة حتى و لو وقع ذلك الأخطار قبل انصرام أجل التقديم، و بالنسبة للكمبيالة المستحقة بعد مدة من الإطلاع يضاف إلى أجل الثلاثين يوما مدة ما بعد الإطلاع المعينة في الكمبيالة.

و لا تعتبر من قبيل القوة القاهرة الأفعال الشخصية المتعلقة بحامل الكمبيالة أو بمن كلفه بتقديمها أو إقامة الاحتجاج.

المادة 208

بصرف النظر عن الإجراءات المنصوص عليها لممارسة دعوى الضمان، يجوز لحامل الكمبيالة التي كانت محل احتجاج بسبب عدم الوفاء، أن يمارس وفقا لأمر بناء على طلب حجزا تحفظيا في مواجهة الساحبين و القابلين و المظهرين.

الفصل الثاني: الاحتجاج

المادة 209

يحرر احتجاج عدم القبول أو عدم الوفاء مأمور من كتابة ضبط المحكمة.

ويقام الاحتجاج:

- في موطن الشخص الملزم بالوفاء أو في آخر موطن معروف له؛

- في موطن الأشخاص المعينين في الكمبيالة كملزمين بالوفاء عند الاقتضاء؛

- في موطن الشخص الذي قبل الكمبيالة على وجه التدخل.

والكل في محرر واحد.

ويلزم في حالة وجود بيان خطئ يتعلق بالموطن، إجراء تحر قبل إقامة الاحتجاج.

المادة 210

يشتمل الاحتجاج على النص الحرفي للكمبيالة و القبول و التظهيرات و البيانات المذكورة فيها و الإنذار بوفاء قيمة الكمبيالة و يبين في الاحتجاج حضور أو غياب الملزم بالوفاء و أسباب رفض الوفاء و العجز عن التوقيع أو رفضه.

المادة 211

لا يغني أي إجراء من طرف حامل الكمبيالة عن الاحتجاج إلا في الحالات المنصوص عليها في المواد من 190 إلى 192.

المادة 212

يلزم مأمورو كتابة ضبط المحكمة و تحت مسؤوليتهم الشخصية، أن يحتفظوا لديهم بنسخة مطابقة للأصل من الاحتجاج و أن ينسخوا الاحتجاجات كاملة يوما بيوم و بترتيب تاريخي على سجل خاص مرقم و موقع عليه و مشهود بصحته من طرف القاضي.

الفصل الثالث

كمبيالة الرجوع

المادة 213

يجوز لكل شخص يملك حق الرجوع أن يستوفي حقه بسحبه على أحد ضامنيه كمبيالة جديدة مستحقة الوفاء عند الإطلاع و في موطن الضامن المسحوب عليه ما لم يحصل اتفاق على غير ذلك.

وتتضمن الكمبيالة الجديدة علاوة على المبالغ المشار إليها في المادتين 202 و 203 رسم سمسرة و رسوم التنبر الواجبة عليها.

وإذا كان ساحب الكمبيالة الجديدة هو الحامل عين مبلغها بالنظر إلى سعر كمبيالة مستحقة عند الإطلاع، مسحوبة من المكان الذي كان يجب أن توفى فيه الكمبيالة الأصلية على مكان موطن الضامن. و إذا كان الساحب للكمبيالة الجديدة هو أحد المظهرين، عين مبلغها بحسب سعر كمبيالة مستحقة عند الإطلاع مسحوبة من المكان الموجود فيه موطن ساحب الكمبيالة الجديدة على مكان موطن الضامن.

المادة 214

تحرر كمبيالات الرجوع مقابل سعر موحد قدره ربع الواحد في المائة في جميع المدن.

ولا يجوز أن يجمع في كمبيالة واحدة الفرق بين أسعار كمبيالات رجوع.

ولا يتحمل كل مظهر فيها إلا رجوع واحد و كذا بالنسبة للساحب.

الباب التاسع

التدخل

المادة 215

يجوز للساحب أو لمظهر أو ضامن احتياطي أن يعين شخصا ليقبل الكمبيالة أو ليفي بها عند الاقتضاء.

ويجوز لشخص متدخل لمصلحة أحد المدينين المعرضين للرجوع أن يقبل الكمبيالة أو يوفي مبلغها مع مراعاة الشروط المحددة بعده.

ويمكن أن يكون المتدخل من الغير و حتى المسحوب عليه نفسه أو أحد الأشخاص الملزمين بمقتضى الكمبيالة باستثناء القابل.

ويتعين على المتدخل أن يعلم بتدخله الشخص الواقع التدخل لمصلحته ضمن أجل ثلاثة أيام عمل، و إذا خالف هذا الأجل كان مسؤولا، عند الاقتضاء، عن إهماله من غير أن يتجاوز التعويض مبلغ الكمبيالة.

الفصل الأول

القبول عن طريق التدخل

المادة 216

يجوز أن يقع القبول بالتدخل في كل الأحوال التي يسوغ فيها لحامل كمبيالة صالحة للقبول إجراء رجوع قبل الاستحقاق.

متى عين في الكمبيالة شخص لقبولها أو لوفائها، عند الاقتضاء، في مكان الوفاء، لم يجز للحامل أن يستعمل قبل تاريخ الاستحقاق حقوقه بالرجوع تجاه من صدر عنه التعيين و تجاه الموقعين اللاحقين به، إلا إذا قدم الكمبيالة للشخص المعين و أثبت بواسطة الاحتجاج امتناع ذلك الشخص عن قبولها.

وفي حالات التدخل الأخرى يجوز للحامل أن يرفض القبول بالتدخل.

لكنه إذا قبل التدخل فقد الحق بالرجوع قبل تاريخ الاستحقاق تجاه الشخص الذي تم القبول لمصلحته و تجاه الموقعين اللاحقين.

يجب بيان القبول بالتدخل على الكمبيالة و يوقعه المتدخل و يبين الشخص الذي وقع التدخل لمصلحته و إلا اعتبر التدخل صادرا لمصلحة الساحب.

يكون القابل عن طريق التدخل ملزما تجاه الحامل و تجاه المظهرين اللاحقين بالشخص الذي وقع التدخل لمصلحته بنفس الكيفية التي يكون ملزما بها هذا الأخير.

و بالرغم من القبول بالتدخل، يجوز لمن وقع التدخل لمصلحته و كذلك لضامنيه، أن يطالبوا الحامل برد الكمبيالة و الاحتجاج و بتسليم مخالصة بما وفاه إن اقتضى الحال مقابل ردهم للمبلغ المذكور في المادتين 202 و 203.

الفصل الثاني

الوفاء عن طريق التدخل

المادة 217

يجوز الوفاء عن طريق التدخل في جميع الأحوال التي يكون فيها للحامل حق مطالبة الملزمين بها في تاريخ الاستحقاق أو قبله.

ويجب أن يشمل الوفاء عن طريق التدخل كل المبلغ الذي كان ملزما بوفائه الشخص الذي جرى التدخل لمصلحته.

ويجب أن يكون الوفاء على الأكثر في اليوم الموالي لآخر يوم يجوز فيه إجراء احتجاج عدم الوفاء.

المادة 218

إذا قبل الكمبيالة متدخلون يوجد موطنهم في مكان الوفاء أو إذا عين أشخاص يوجد موطنهم في المكان المذكور للوفاء عند الحاجة، وجب على حامل الكمبيالة أن يقدمها لهؤلاء الأشخاص كلهم و أن يقيم إذا اقتضى الأمر احتجاج عدم الوفاء على الأكثر في اليوم الموالي لآخر يوم مقبول لإقامة ذلك الاحتجاج.

فإذا لم يقع الاحتجاج ضمن هذا الأجل سقط الالتزام عن الذي عين عند الحاجة أو الذي قبلت الكمبيالة لمصلحته و عن المظهرين اللاحقين.

المادة 219

أن الحامل الذي يرفض قبول الوفاء عن طريق التدخل يفقد حق الرجوع على من كان من شان ذلك الوفاء أن يبرئ ذمتهم.

المادة 220

يجب إثبات الوفاء عن طريق التدخل بكتابة مخالصة على الكمبيالة يذكر فيها من حصل الوفاء لمصلحته. فإذا لم يرد هذا التعيين أعتبر الوفاء حاصلا لمصلحة الساحب.

يجب أن يسلم إلى الموفي عن طريق التدخل الكمبيالة و الاحتجاج إذا وجد.

المادة 221

يكسب الموفي عن طريق التدخل الحقوق الناتجة عن الكمبيالة تجاه من وقع الوفاء لفائدته و تجاه الملتزمين نحو هذا الأخير بمقتضى الكمبيالة لكنه لا يجوز له تظهيرها من جديد.

وتبرأ ذمة المظهرين اللاحقين لموقع الكمبيالة الذي حصل الوفاء لفائدته.

وفي حالة التزاحم من أجل الوفاء عن طريق التدخل بفضل الوفاء الأكثر إبراء للذمة. و من تدخل مخالفا هذه القاعدة و هو على علم بذلك فقد حقه في الرجوع على من كان من شأنهم أن تبرأ ذمتهم لولا تدخله.

الباب العاشر

تعدد النظائر و النسخ

الفصل الأول

تعدد النظائر

المادة 222

يجوز سحب الكمبيالة في عدة نظائر متطابقة.

ويجب أن يوضع في متن كل نظير رقمه و إلا اعتبر كل نظير كمبيالة مستقلة.

يجوز لكل حامل كمبيالة لم يرد فيها أنها سحبت بنظير واحد أن يطلب تسليم نظائر متعددة على نفقته، و يتعين عليه لأجل ذلك أن يوجه طلبه لمن ظهر له الكمبيالة و يلتزم هذا بمساعدته لمطالبة من ظهر له بدوره، و هكذا تصاعدا حتى الوصول إلى الساحب، و يتعين على المظهرين أن يكرروا تحرير التظهيرات على النظائر الجديدة.

المادة 223

إن الوفاء بأحد النظائر يبرئ الذمة و لو لم يشترط أن هذا الوفاء يبطل أثر النظائر الأخرى ، لكن المسحوب عليه يبقى ملزما بسبب كل نظير مقبول لم يسترجعه.

ويكون المظهر الذي نقل النظائر إلى أشخاص مختلفين ملزما بسبب كل النظائر التي تحمل توقيعهم و لم تسترجع و يقع الالتزام نفسه على المظهرين اللاحقين.

المادة 224

يتعين على من وجه أحد النظائر للقبول أن يبين على النظائر الأخرى إسم الشخص الموجود بين يديه ذلك النظير و من واجب الشخص المشار إليه أن يسلمه للحامل الشرعي لنظير آخر.

فإذا امتنع عن تسليمه لم يجز للحامل القيام بأي رجوع إلا بعد أن يثبت بواسطة الاحتجاج ما يلي:

أولا: أن النظير الموجه للقبول لم يسلم له حسب طلبه؛

ثانيا: أنه لم يتمكن من الحصول على القبول أو الوفاء على نظير آخر.

الفصل الثاني

النسخ

المادة 225

لكل حامل كمبيالة الحق بأن يقيم منها نسخا.

يجب أن تطابق النسخة الأصل تمام المطابقة و أن تتضمن التظهيرات و كل البيانات الأخرى الموجودة فيه كما يجب أن يبين أين تنتهي النسخة.

ويجوز تظهير النسخة و ضمانها ضمانا احتياطيا كالأصل نفسه من حيث الكيفية و الآثار.

المادة 226

يجب أن يعين في النسخة حائز الأصل. و من واجب هذا الأخير أن يسلمه لحامل النسخة الشرعي.

فإذا امتنع من تسليمه لم يجز للحامل أن يطلب الأشخاص الذين ظهروا له النسخة أو ضمنوها ضمانا احتياطيا إلا بعد أن يثبت بالاحتجاج أن الأصل لم يسلم له بناء على طلبه.

إذا كان الأصل يحمل، على إثر آخر تظهير حرر قبل إقامة النسخة، عبارة "لا يصلح التظهير من الآن فصاعدا إلا على النسخة، أو أية عبارة أخرى مماثلة لها، كان كل تظهير محرر على الأصل بعد ذلك باطلا.

الباب الحادي عشر

تغيير الكمبيالة

المادة 227

إذا وقع تغيير في نص الكمبيالة، فان الموقعين اللاحقين لهذا التغيير ملزمون بمقتضى النص كما هو بعد التغيير.

أما الموقعون السابقون فيلزمون بما ورد في النص الأصلي.

الباب الثاني عشر

التقادم

المادة 228

تتقادم جميع الدعاوي الناتجة عن الكمبيالة ضد القابل بمضي ثلاثة سنوات ابتداء من تاريخ الاستحقاق.

تتقادم دعوى الحامل على المظهرين و الساحب بمضي سنة واحدة ابتداء من تاريخ الاحتجاج المحرر ضمن الأجل القانوني أو من تاريخ الاستحقاق في حالة اشتراط الرجوع بدون مصاريف.

تتقادم دعاوي المظهرين بعضهم في مواجهة البعض الآخر وضد الساحب بمضي ستة أشهر ابتداء من يوم قيام المظهر برد مبلغ الكمبيالة أو من يوم رفع الدعوى ضده.

لا تسري آجال التقادم في حالة رفع دعوى لدى القضاء إلا ابتداء من تاريخ آخر مطالبة. و لا تطبق هذه الآجال إذا صدر حكم بأداء الدين أو اقر به المدين في محرر مستقل.

لا يسري أثر قطع التقادم إلا على الشخص الذي اتخذ إزاءه الإجراء القاطع.

غير انه إذا طلب من المدين المزعوم أن يؤدي اليمين على براءة ذمته من الدين، كان ملزما بأدائها كما يلزم ورثته و ذوو حقوقه بأداء اليمين على أنهم يعتقدون عن حسن نية براءة ذمة موروثهم من الدين.

الباب الثالث عشر

أحكام عامة

المادة 229

لا تجوز المطالبة بوفاء كمبيالة صادف تاريخ استحقاقها يوم عطلة قانونية إلا في أول يوم عمل موال. و لا يجوز كذلك القيام بالإجراءات الأخرى المتعلقة بالكمبيالة، لاسيما تقديمها للقبول و الاحتجاج إلا أثناء يوم عمل.

و إذا وجب اتخاذ أي إجراء من هذه الإجراءات في أجل معين يوافق آخر يوم منه يوم عطلة قانونية فيمدد هذا الأجل إلى يوم العمل الموالي. أما أيام العطل التي تتخلل الأجل فتعتبر داخلة في حسابه.

المادة 230

تدخل في حكم أيام العطل القانونية الأيام التي لا يجوز فيها طبقا لمقتضيات قانونية خاصة إجراء أية مطالبة بالوفاء أو إقامة أي احتجاج.

المادة 231

لا يدخل اليوم الأول و لا الأخير ضمن، الآجال القانونية أو الاتفاقية.

لا يمنح أي إمهال قانوني أو قضائي إلا في الأحوال المنصوص عليها في المادتين 196 و 207.

القسم الثاني

السند لأمر

المادة 232

يتضمن السند لأمر البيانات الآتية:

أولا: اشتراط الوفاء لأمر أو تسمية السند بأنه لأمر مدرجا في السند ذاته و معبرا عنه باللغة المستعملة لتحريره؛

ثانيا: الوعد الناجز بأداء مبلغ معين؛

ثالثا: تاريخ الاستحقاق؛

رابعا: مكان الوفاء؛

خامسا:اسم من يجب الوفاء له أو لأمره؛

سادسا: تاريخ و مكان توقيع السند؛

سابعا: اسم و توقيع من صدر عنه السند (المتعهد).

المادة 233

لا يصح كسند لأمر، السند الخالي من أحد البيانات المشار إليها في المادة السابقة إلا في الحالات المنصوص عليها في الفقرات التالية.

يعتبر السند لأمر الخالي من تعيين تاريخ الاستحقاق مستحقا عند الإطلاع.

يعتبر مكان إنشاء السند مكانا للوفاء و في الوقت ذاته مكانا لموطن المتعهد ما لم يرد بيان خاص بخلاف ذلك.

إذا لم يعين مكان بجانب إسم المتعهد يعتبر مكان عمل المتعهد أو مكان إقامته مكانا للوفاء.

إذا لم يعين في السند لأمر مكان إنشائه اعتبر منشأ في موطن المتعهد.

إذا لم يعين في السند لأمر تاريخ إنشائه اعتبر منشأ في اليوم الذي سلم فيه للمستفيد.

المادة 234

تطبق على السند لأمر، كلما كانت لا تتنافى و طبيعة هذا السند، الأحكام المتعلقة بالكمبيالة بصدد المسائل الآتية:

- التظهير: (المواد من 167 إلى 173)؛

- تاريخ الاستحقاق: (المواد من 181 إلى 183)؛

- الوفاء: (المواد من 184 إلى 195)؛

- المطالبة بسبب عدم الوفاء: (المواد من 196 إلى 204 و من 206 إلى 208)؛

- الاحتجاج: (المواد من 209 إلى 212)؛

- كمبيالة الرجوع: (المادتان 213 و 214)؛

- الوفاء بالتدخل: (المادة 215 و المواد من 217 إلى 221)؛

- النسخ: (المادتان 225 و 226)؛

- التغيير: (المادة 227)؛

- التقادم: (المادة 228)؛

- أيام العطل و أيام العمل المماثلة لها و حساب الآجال و منح الإمهال:(المواد من 229الى 231).

المادة 235

تطبق أيضا على السند لأمر الأحكام المتعلقة بالكمبيالة القابلة للوفاء لدى الغير أو في موطن غير موطن المسحوب عليه (المادتان 161 و 177) و اشتراط الفائدة (المادة 162) و الاختلاف في تعيين المبلغ الواجب وفاؤه (المادة 163) و الآثار المترتبة على وجود توقيع ضمن الشروط المعينة في المادة 164 و الأثار المترتبة على توقيع شخص يتصرف بدون نيابة أو متجاوزا حدود نيابته (المادة 164) .

المادة 236

تطبق أيضا على السند لأمر الأحكام المتعلقة بالضمان الاحتياطي (المادة 180). غير أنه في الحالة التي تنص عليها الفقرة السادسة من المادة المذكورة، إذا لم يعين الضمان الاحتياطي الشخص الذي أعطى الضمان لفائدته، اعتبر معطى لفائدة المتعهد بالسند.

المادة 237

يلتزم المتعهد بالسند لأمر بنفس الكيفية التي يلتزم بها قابل الكمبيالة.

المادة 238

إن السندات لأمر المستحقة بعد مدة من الإطلاع يجب أن تقدم إلى المتعهد داخل الآجال المعينة في المادة 174 ليؤشر عليها.

وتبدأ المدة التالية للإطلاع من تاريخ التأشير الذي يوقعه المتعهد على السند و يثبت امتناع المتعهد من التأشير على السند بواسطة احتجاج (المادة 176) يكون تاريخه منطلق مدة الإطلاع.

القسم الثالث

الشيك

الباب الأول

إنشاء الشيك و شكله

المادة 239

يتضمن الشيك البيانات التالية:

أولا: تسمية شيك مدرجة في السند ذاته و باللغة المستعملة لتحريره؛

ثانيا: الأمر الناجز بأداء مبلغ معين؛

ثالثا: إسم المسحوب عليه؛

رابعا: مكان الوفاء؛

خامسا: تاريخ و مكان إنشاء الشيك؛

سادسا: إسم و توقيع الساحب.

المادة 240

لا يصح شيكا، السند الذي ينقصه أحد البيانات المذكورة في المادة السابقة إلا في الحالات الآتية:

يعتبر المكان المعين بجانب إسم المسحوب عليه، مكان الوفاء ما لم يرد في السند خلاف ذلك. و إذا عينت عدة أمكنة إلى جانب إسم المسحوب عليه وجب الوفاء في المكان المعين أولا.

وإذا كان الشيك خاليا من هذه البيانات أو من أي بيان أخر وجب الوفاء في المكان الذي توجد به المؤسسة الرئيسية للمسحوب عليه.

إذا خلا الشيك من بيان مكان إنشائه، اعتبر منشأ في المكان المبين بجانب إسم الساحب.

يعتبر الشيك المخالف للنماذج المسلمة من المؤسسة البنكية أو الذي ينقصه أحد البيانات الإلزامية غير صحيح، و لكنه قد يعتبر سندا عاديا لإثبات الدين، إذا توفرت شروط هذا السند.

المادة 241

لا يجوز سحب شيك إلا على مؤسسة بنكية يكون لديها وقت إنشاء السند نقود للساحب حق التصرف فيها بموجب شيك طبقا لاتفاق صريح أو ضمني.

يقصد ب "المؤسسة البنكية" في مفهوم هذا القانون كل مؤسسة قرض و كل هيئة يخول لها القانون صلاحية مسك حسابات يمكن أن تسحب عليها الشيكات.

يلزم الساحب أو الشخص الذي يسحب الشيك لحسابه أن يؤدي المؤونة و مع ذلك يكون الساحب لحساب غيره مسؤولا شخصيا تجاه المظهرين و الحامل دون غيرهم.

وعلى الساحب دون غيره أن يثبت عند الإنكار، أن من سحب عليهم الشيك كانت لديهم مؤونة وقت إنشائه، و إلا كان ضامنا لوفائه و لو وقع الاحتجاج بعد مرور الآجال المحددة.

لا تعتبر شيكات صحيحة، السندات المسحوبة في المغرب على شكل شيكات و المستحقة الوفاء فيه، إذا سحبت على غير مؤسسة بنكية.

المادة 242

لا يخضع الشيك للقبول. و إذا كتب على الشيك عبارة القبول اعتبرت كان لم تكن.

غير أنه يجب على المسحوب عليه أن يؤشر بالاعتماد على الشيك إن كانت لديه مؤونة و طلب الساحب أو الحامل منه ذلك.

تبقى مؤونة الشيك المعتمد مجمدة لدى المسحوب عليه و تحت مسؤوليته لفائدة الحامل إلى حين انتهاء أجل تقديم الشيك المعتمد للوفاء.

يتم الاعتماد بتوقيع المسحوب عليه على وجه الشيك، و لا يجوز رفض الاعتماد إلا لعدم كفاية المؤونة.

يجوز بناء على طلب الساحب أن يستبدل الشيك المعتمد بشيك يسحب طبقا للشروط المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 244.

المادة 243

يجوز اشتراط وفاء الشيك:

أولا: إلى شخص مسمى مع النص صراحة على "شرط الأمر" أو بدونه؛

ثانيا: إلى شخص مسمى مع ذكر شرط "ليس لأمر" أو أية عبارة أخرى تفيد هذا المعنى؛

ثالثا: إلى الحامل.

الشيك المسحوب لمصلحة شخص مسمى و المنصوص فيه على عبارة "أو لحامله" أو أية عبارة أخرى تفيد هذا المعنى، يعتبر شيكا لحامله. و يجري الحكم نفسه على الشيك الخالي من بيان إسم المستفيد.

المادة 244

يجوز أن يسحب الشيك لأمر الساحب نفسه.

يجوز أن يسحب الشيك لحساب الغير.

لا يجوز أن يسحب الشيك على الساحب نفسه إلا حال سحبه بين عدة مؤسسات لساحب واحد شرط ألا يكون هذا الشيك لحامله.

المادة 245

يعتبر اشتراط الفائدة في الشيك كأن لم يكن.

المادة 246

 يجوز اشتراط وفاء الشيك في موطن أحد الأغيار سواء أكان في المكان الذي يوجد به موطن المسحوب عليه أو في أي مكان آخر، شرط أن يكون هذا الغير مؤسسة بنكية.

لا يجوز فضلا عن ذلك تعيين هذا الموطن ضد إرادة الحامل، إلا إذا كان الشيك مسطرا و الموطن محددا ببنك المغرب في المكان نفسه.

المادة 247

إذا حرر مبلغ الشيك بالأحرف و الأرقام في آن واحد اعتبر المبلغ المحرر بالأحرف عند الاختلاف.

إذا حرر المبلغ عدة مرات سواء بالأحرف أو بالأرقام اعتبر أقل مبلغ عند الاختلاف.

وفي هاتين الحالتين، يلزم المسحوب عليه بأداء الشيك وفقا للمقتضيات المذكورة أعلاه.

المادة 248

إذا كان الشيك يحمل توقيعات أشخاص لا تتوفر فيهم أهلية الالتزام أو توقيعات مزورة أو توقيعات أشخاص وهميين أو توقيعات ليس من شأنها لأي سبب آخر أن تلزم الأشخاص الموقعين له أو الأشخاص الذين وقع باسمهم، فإن التزامات الموقعين الآخرين تظل مع ذلك صحيحة.

المادة 249

لا يجوز توقيع شيك نيابة عن آخر بدون تفويض مكتوب لدى المسحوب عليه. و إذا تم توقيع الشيك بدون تفويض مسبق، فإن موقعه هو الوحيد الملزم بالوفاء. فإن وفاه آلت إليه الحقوق التي كانت ستؤول إلى من ادعى النيابة عنه.

ويسري الحكم نفسه على من تجاوز حدود النيابة.

المادة 250

الساحب ضامن للوفاء و يعتبر غير موجود كل شرط يقضي بتحلله من هذا الضمان.

المادة 251

يجب على كل شخص يقدم شيكا للوفاء أن يثبت هويته بوثيقة رسمية تحمل صورته:

1 - فيما يخص الأشخاص الطبيعيين:

- بطاقة التعريف الوطنية؛

- بطاقة التسجيل بالنسبة للأجانب المقيمين؛

- جواز السفر أو ما يقوم مقامه لإثبات الهوية بالنسبة للأجانب غير المقيمين.

2 - فيما يخص الأشخاص المعنويين:

- هوية الشخص أو الأشخاص الطبيعيين المخولين لإنجاز هذه العملية، و كذا رقم الضريبة على الشركات أو رقم السجل التجاري أو رقم "البتانتا".

الباب الثاني

تداول الشيك

المادة 252

الشيك المشروط وفاؤه لمصلحة شخص مسمى يكون قابلا للتداول بطريق التظهير سواء كان متضمنا صراحة شرط "لأمر" أو بدونه.

الشيك المشروط وفاؤه لمصلحة شخص مسمى و المتضمن عبارة "ليس لأمر" أو أية عبارة أخرى تفيد هذا المعنى لا يتداول إلا بمقتضى شكل و آثار الحوالة العادية.

المادة 253

يجوز التظهير للساحب نفسه أو لأي ملتزم آخر. و يجوز لهؤلاء تظهير الشيك من جديد.

المادة 254

يجب أن يكون التظهير ناجزا و كل شرط مقيد له يعتبر كأن لم يكن.

التظهير الجزئي باطل .

ويعتبر باطل كذلك تظهير المسحوب عليه.

يعد التظهير للحامل بمثابة تظهير على بياض.

يعتبر التظهير إلى المسحوب عليه بمثابة مخالصة إلا إذا كان للمسحوب عليه عدة مؤسسات و حصل التظهير لمصلحة مؤسسة غير التي سحب عليها الشيك.

المادة 255

يجب أن يقع التظهير على الشيك ذاته أو على ورقة متصلة (وصلة) و أن يوقعه المظهر.

ويجوز أن لا يعين في التظهير إسم المستفيد كما يجوز أن يقتصر التظهير على توقيع المظهر (التظهير على بياض). و في هذه الحالة لا يكون التظهير صحيحا إلا إذا كان مكتوبا على ظهر الشيك أو الوصلة.

المادة 256

ينقل التظهير جميع الحقوق الناشئة عن الشيك و لا سيما ملكية المؤونة.

يجوز للحامل في حالة التظهير على بياض:

1 - أن يملأ البياض باسمه أو باسم أي شخص آخر؛

2 - أن يظهر الشيك من جديد على بياض أو لشخص آخر؛

3 - أن يسلم الشيك للغير دون ملء البياض و دون تظهيره.

المادة 257

يضمن المظهر الوفاء ما لم يرد شرط مخالف.

ويجوز للمظهر أن يمنع تظهيرا جديدا، و لا يلزم بالضمان في هذه الحالة تجاه من يؤول إليهم الشيك بتظهير لاحق.

المادة 258

يعتبر الحائز لشيك قابل للتظهير حامله الشرعي متى اثبت حقه بسلسلة من التظهيرات غير منقطعة و لو كان التظهير الأخير على بياض. وتعتبر في هذا الشأن التظهيرات المشطب عليها كأن لم تكن. و متى كان التظهير على بياض متبعا بتظهير آخر اعتبر الموقع على هذا التظهير الأخير مكتسبا للشيك بموجب التظهير على بياض.

المادة 259

أن التظهير الوارد على شيك للحامل يجعل المظهر مسؤولا طبقا لأحكام الرجوع، و لا يترتب عن هذا التظهير تحول السند إلى شيك لأمر.

المادة 260

إذا فقد شخص حيازة شيك لأمر، لأي حادث كان، فان المستفيد الذي يثبت حقه فيه بالكيفية المنصوص عليها في المادة 258 لا يلزم بالتخلي عنه إلا إذا كان قد حصل عليه بسوء نية أو ارتكب في الحصول عليه خطأ جسيما.

المادة 261

لا يجوز للأشخاص المدعى عليهم بسبب الشيك أن يتمسكوا تجاه الحامل بالدفوع المستمدة من علاقاتهم الشخصية بالساحب أو بحامليه السابقين ما لم يكن الحامل قد تعمد باكتسابه الشيك الإضرار بالمدين.

المادة 262

 يجوز للحامل متى تضمن التظهير عبارة "مبلغ للتحصيل" أو "من أجل الاستخلاص" أو " للتوكيل" أو أية عبارة أخرى تفيد مجرد التوكيل أن يمارس جميع الحقوق الناتجة عن الشيك، غير أنه لا يجوز له أن يظهره إلا على سبيل التوكيل.

و لا يجوز للملتزمين في هذه الحالة أن يتمسكوا اتجاه الحامل إلا بالدفوع التي يمكن التمسك بها تجاه المظهر.

لا تنتهي الوكالة التي يتضمنها التظهير التوكيلي بوفاة الموكل أو الموكل أو بفقدانه لأهليته.

المادة 263

لا يترتب عن التظهير اللاحق للاحتجاج أو الحاصل بعد انقضاء أجل التقديم إلا آثار الحوالة العادية.

يعتبر التظهير بدون تاريخ حاصلا قبل الاحتجاج أو قبل انقضاء الأجل المشار إليه في الفقرة السابقة، ما لم يثبت خلاف ذلك.

يمنع تقديم تاريخ الأوامر بالدفع، فان وقع عد تزويرا.

الباب الثالث

الضمان الاحتياطي

المادة 264

يجوز أن يضمن وفاء الشيك كليا أو جزئيا ضامن احتياطي.

و يقدم هذا الضمان من الغير ماعدا المسحوب عليه، كما يجوز أن يكون و لو من أحد الموقعين على الشيك.

المادة 265

يكتب الضمان الاحتياطي على الشيك ذاته أو على وصلة أو في محرر مستقل يذكر فيه مكان صدوره.

ويعبر عنه بعبارة "على سبيل الضمان الاحتياطي" أو أية عبارة أخرى مماثلة لها و يوقعه الضامن الاحتياطي.

ويعتبر الضمان الاحتياطي حاصلا بمجرد توقيع الضامن على وجه الشيك ما لم يتعلق الأمر بتوقيع الساحب.

يجب أن يعين في الضمان الاحتياطي الطرف الذي قدم لفائدته و إلا اعتبر مقدما لصالح الساحب.

المادة 266

يلتزم الضامن الاحتياطي بنفس الكيفية التي يلتزم بها المضمون.

يكون تعهد الضامن الاحتياطي صحيحا و لو كان الالتزام المضمون باطلا لأي سبب كان غير العيب في الشكل.

يكتسب الضامن الاحتياطي عند وفائه للشيك الحقوق الناشئة عنه تجاه المضمون و تجاه الأشخاص الملزمين نحو هذا الأخير بموجب الشيك.

الباب الرابع

التقديم والوفاء

المادة 267

الشيك مستحق الوفاء بمجرد الإطلاع.

ويعتبر كل بيان مخالف لذلك كأن لم يكن.

 الشيك المقدم للوفاء قبل اليوم المبين فيه كتاريخ لإصداره، يجب وفاؤه في يوم تقديمه.

المادة 268

إذا كان الشيك صادرا بالمغرب و مستحق الوفاء به، وجب تقديمه للوفاء داخل أجل عشرين يوما.

إذا كان الشيك صادرا خارج المغرب و كان مستحق الوفاء به وجب تقديمه للوفاء داخل أجل ستين يوما.

يبدأ حساب الآجال السالف ذكرها من التاريخ المبين في الشيك كتاريخ لإصداره.

المادة 269

إذا كان الشيك مستحق الوفاء بالمغرب و صادرا في بلد تختلف اليومية المعمول بها فيه عن اليومية المعمول بها في المغرب، ارجع تاريخ الإصدار إلى اليوم المقابل في اليومية المعمول بها في المغرب.

المادة 270

يعتبر تقديم الشيك إلى غرفة المقاصة بمثابة تقديمه للوفاء.

المادة 271

يجب على المسحوب عليه أن يقوم بالوفاء و لو بعد انقضاء أجل تقديم الشيك، كما يتعين عليه الوفاء إذا صدر الشيك خرقا للأمر المنصوص عليه في المادة 313 أو المنع المنصوص عليه في المادة 317.

لا يقبل تعرض الساحب على وفاء الشيك إلا في حالة فقدانه أو سرقته أو الاستعمال التدليس للشيك أو تزويره أو في حالة التسوية أو التصفية القضائية للحامل. يتعين على الساحب أن يؤكد كتابة تعرضه بصفة فورية كيفما كانت الوسيلة المستعملة في تلك الكتابة و أن يدعم ذلك بالوثائق الضرورية.

يتعين على كل مؤسسة بنكية أن تضمن في صيغ الشيكات المسلمة لأصحاب الحسابات، العقوبات التي يتعرضون لها في حالة التعرض استنادا إلى سبب آخر غير تلك المنصوص عليها في هذه المادة.

إذا قام الساحب بالتعرض بالرغم من المنع المذكور و لأسباب أخرى أمر رئيس المحكمة، بناء على طلب الحامل، برفع اليد حتى و لو كانت هناك دعوى أصلية.

المادة 272

لا تأثير لوفاة الساحب أو فقدان أهليته بعد الإصدار على آثار الشيك.

المادة 273

يجوز للمسحوب عليه أن يطالب الحامل عند وفائه للشيك بتسليمه إياه مع التوقيع عليه بالمخالصة.

لا يجوز للحامل أن يرفض الوفاء الجزئي.

إذا كانت المؤونة أقل من مبلغ الشيك، فإن المؤسسة البنكية المسحوب عليها ملزمة بعرض أداء الشيك في حدود المؤونة المتوفرة. و لا يمكن للمسحوب عليه أن يرفض هذا الأداء الجزئي.

في حالة الوفاء الجزئي، يجوز للمسحوب عليه أن يطالب بإثبات الوفاء على الشيك و أن يعطي مخالصة بذلك.

ويعفى التوصيل المثبت على سند مستقل كالتوصيل على الشيك ذاته من واجبات التنبر.

إن الأداءات الجزئية تبرئ ذمة الساحبين و المظهرين بقدر القيمة المؤذاة من المبلغ الأصلي.

ويجب على الحامل القيام باحتجاج عدم وفاء المبلغ الباقي.

المادة 274

تفترض براءة ذمة من وفى شيكا غير متعرض عليه على الوجه الصحيح.

يلزم المسحوب عليه عند وفاء الشيك القابل للتظهير بأن يتحقق من انتظام تسلسل التظهيرات، لكنه لا يلزم بفحص توقيعات المظهرين.

المادة 275

إذا اشترط وفاء الشيك بعملة أجنبية جاز وفاء مبلغه في الأجل المحدد لتقديمه بالدرهم حسب سعره يوم الوفاء. فإذا لم يقع الوفاء يوم التقديم كان للحامل خيار المطالبة بمبلغ الشيك حسب سعر الدرهم، يوم التقديم أو يوم الأداء.

يتبع العرف السائد في المغرب في تعيين قيمة العملة الأجنبية بالدرهم.

لا تسري القواعد السالف ذكرها في حالة ما إذا اشترط الساحب أن يتم الوفاء بعملة أجنبية.

إذا عين مبلغ الشيك بعملة تحمل اسما مشتركا تختلف قيمتها في بلد إصداره عن قيمتها في بلد الوفاء، فيفترض أن الأداء يكون بعملة بلد الوفاء.

تطبق مقتضيات هذه المادة مع مراعاة قوانين الصرف الجاري بها العمل يوم التقديم للوفاء.

المادة 276

يجوز لمالك الشيك في حالة فقدانه أو سرقته أن يطالب بالوفاء استنادا على نظير ثان أو ثالث أو رابع و هكذا.

وإذا عجز من فقد الشيك أو سرق منه عن تقديم نظير ثان أو ثالث أو رابع و هكذا، جاز له أن يطالب بوفاء الشيك الضائع أو المسروق و أن يحصل على ذلك الوفاء بأمر من رئيس المحكمة شرط أن يثبت ملكيته للشيك بدفاتره و أن يقدم كفالة.

المادة 277

في حالة رفض الوفاء المطلوب بمقتضى المادة السابقة، يجب على مالك الشيك المفقود أو المسروق لكي يحافظ على جميع حقوقه أن يقيم احتجاجا يحرر على الأكثر في يوم العمل الموالي لانقضاء أجل التقديم. و يجب أن توجه الإعلاميات المنصوص عليها في المادة 285 إلى كل من الساحب و المظهرين داخل الآجال المعينة في المادة المذكورة.

المادة 278

إذا أراد مالك الشيك المفقود أو المسروق الحصول على نظير ثان، وجب عليه أن يتوجه بالطلب إلى مظهره المباشر. و يتعين على هذا الأخير أن يعيره اسمه و يساعده على مطالبة مظهره هو و هكذا تتصاعد المطالبة من مظهر إلى المظهر الذي قبله حتى تنتهي إلى ساحب الشيك. و يتحمل الصوائر مالك الشيك المفقود أو المسروق.

المادة 279

يسقط التزام الكفيل المشار إليه في المادة 276 بعد انصرام مدة ستة أشهر إذا لم تقع خلال هذه المدة أية مطالبة أومتابعة قضائية.

الباب الخامس

الشيك المسطر

المادة 280

يجوز لساحب الشيك أو حامله أن يسطره و يكون لهذا التسطير الآثار المبينة في المادة الموالية.

يقع التسطير بوضع خطين متوازيين على وجه الشيك. و يكون التسطير عاما أو خاصا.

يكون التسطير عاما إذا لم يكن بين السطرين أي بيان أو لفظة “مؤسسة بنكية” أو أي لفظ آخر يفيد هذا المعني. و يكون التسطير خاصا إذا كان بين السطرين إسم مؤسسة بنكية.

يجوز أن يحول التسطير العام إلى تسطير خاص. إما التسطير الخاص فلا يجوز تحويله إلى تسطير عام.

يعتبر التشطيب على التسطير أو على إسم المؤسسة البنكية المعنية كأن لم يكن.

المادة 281

لا يجوز للمسحوب عليه أن يوفي شيكا مسطرا تسطيرا عاما إلا لأحد زبانئه أو لمؤسسة بنكية.

لا يجوز للمسحوب عليه أن يوفي شيكا مسطرا تسطيرا خاصا إلا إلى المؤسسة البنكية المعينة أو إلى زبونه إن كانت هذه المؤسسة البنكية هي المسحوب عليه. و مع ذلك يجوز للمؤسسة البنكية المعينة أن تلجأ إلى مؤسسة بنكية أخرى لتحصيل قيمة الشيك.

لا يجوز لمؤسسة بنكية أن تحصل على شيك مسطر إلا من أحد زبنائها أو من مؤسسة بنكية أخرى. و لا يمكن أن يحصل مبلغه لحساب أشخاص آخرين غير من ذكر.

إذا وجدت على الشيك عدة تسطيرات خاصة فلا يجوز للمسحوب عليه أن يقوم بوفائه إلا إذا تعلق الأمر بتسطيرين اثنين أحدهما لأجل التحصيل من قبل غرفة المقاصة.

يسأل المسحوب عليه أو المؤسسة البنكية عند عدم مراعات الأحكام المذكورة أعلاه في حدود مبلغ الشيك.

المادة 282

تعتبر بمثابة شيكات مسطرة، الشيكات المتعين إدراجها في الحساب و التي تكون صادرة بالخارج و مستحقة الوفاء بالمغرب.

الباب السادس

الرجوع لعدم الوفاء

المادة 283

يجوز لحامل الشيك أن يرجع على المظهرين و الساحب و الملتزمين الآخرين إذا قدمه في الأجل القانوني و لم يوف و اثبت الامتناع عن الوفاء باحتجاج.

المادة 284

يجب أن يقام الاحتجاج قبل انقضاء أجل التقديم.

إذا وقع التقديم في أخر يوم من الأجل جاز إقامة الاحتجاج في يوم العمل الموالي.

المادة 285

يجب على الحامل أن يوجه إلى من ظهر له الشيك و كذا إلى الساحب إعلاما بعدم الوفاء داخل ثمانية أيام العمل الموالية ليوم إقامة الاحتجاج، و في حالة اشتراط الرجوع بلا مصاريف، يوم التقديم.

يجب على أعوان كتابة الضبط إذا كان الشيك يتضمن إسم الساحب و موطنه، أن يشعروا هذا الأخير بأسباب رفض الوفاء بالبريد المضمون داخل الأربعة أيام الموالية لإقامة الاحتجاج.

يجب على كل مظهر داخل أربعة أيام العمل الموالية ليوم تلقيه الإعلام، أن يعلم به من ظهر له الشيك و أن يعين أسماء الذين وجهوا الاعلامات السابقة وموطنهم و هكذا بالتتابع حتى الوصول إلى الساحب. و تسري هذه الآجال ابتداء من تسلم الإعلام.

إذا وجه إعلام إلى أحد موقعي الشيك طبقا لأحكام الفقرة السابقة وجب توجيه الإعلام ذاته إلى ضامنه الاحتياطي ضمن الأجل نفسه.

إذا لم يعين أحد المظهرين عنوانه أو إذا عينه بكيفية غير مقروءة، يكفي توجيه الإعلام إلى المظهر السابق له.

يجوز لمن كان عليه أن يوجه إعلاما أن يوجهه بأية طريقة كانت و لو بمجرد إرجاع الشيك.

يجب على من وجه الإعلام أن يثبت أنه قام به داخل الأجل المحدد. و يعتبر هذا الأجل مرعيا إذا وضعت في البريد الرسالة المتضمنة للإعلام داخل الأجل نفسه.

لا يترتب على من لم يوجه الإعلام داخل الأجل المشار إليه أعلاه سقوط حقه، و يكون مسؤولا عند الاقتضاء عن الضرر الذي تسبب فيه بإهماله، دون أن يتجاوز التعويض مبلغ الشيك.

المادة 286

يجوز للساحب و لأي مظهر أو ضامن احتياطي أن يعفي حامل الشيك من إقامة احتجاج عند مباشرة حقه في الرجوع إذا كتب على الشيك شرط "الرجوع بلا مصاريف" أو "بدون احتجاج" أو شرطا مماثلا مذيلا بالتوقيع.

لا يعفي هذا الشرط حامل الشيك من تقديمه داخل الأجل المعين و لا من الاعلامات الواجب عليه توجيهها، و على من يتمسك قبل الحامل بعدم مراعاة هذا الأجل إثبات ذلك.

إذا كان الشرط صادرا عن الساحب، فتسري آثاره على كل الموقعين. و إذا صدر الشرط عن أحد المظهرين أو الضامنين الاحتياطيين فتسري عليه وحده. وإذا أقام الحامل الاحتجاج بالرغم من الشرط الذي كتبه الساحب، فإنه يتحمل وحده مصاريفه. أما إذا كان الشرط صادرا عن أحد المظهرين أو الضامنين الاحتياطيين فإن مصاريف الاحتجاج إن وجد يمكن الرجوع بها على جميع الموقعين.

المادة 287

يسأل جميع الملتزمين بمقتضى شيك على وجه التضامن نحو الحامل.

يحق للحامل أن يوجه الدعوى ضد جميع هؤلاء الأشخاص فرادى أو جماعة دون أن يكون ملزما بإتباع الترتيب الذي صدر به التزامهم.

يتمتع بالحق ذاته كل موقع لشيك و في مبلغه.

لا تمنع الدعوى المقامة على أحد الملتزمين من إقامة الدعوى تجاه الآخرين و لو كانوا لاحقين لمن أقيمت عليه الدعوى أولا.

المادة 288

يجوز لحامل الشيك مطالبة من له حق الرجوع عليه:

1 - بمبلغ الشيك غير المؤدى؛

2 - بالفوائد المترتبة عنه ابتداء من يوم التقديم، محسوبة بالسعر القانوني بالنسبة للشيكات الصادرة بالمغرب و المستحقة الوفاء فيه، و يضاف لهذا السعر واحد في المائة بالنسبة للشيكات الأخرى؛

3 - مصاريف الاحتجاج و الإخطارات و غيرها من المصاريف.

المادة 289

يجوز لمن وفى الشيك أن يطالب ضامنيه:

1 - بالمبلغ الذي وفاه كاملا؛

2 - بفوائد المبلغ المذكور ابتداء من يوم دفعه إياه محسوبة بالسعر القانوني بالنسبة للشيكات الصادرة بالمغرب و المستحقة الوفاء فيه، و يضاف لهذا السعر واحد في المائة بالنسبة للشيكات الأخرى؛

3 - بالمصاريف التي تحملها.

المادة 290

يجوز لكل ملتزم وقع ضده الرجوع أو كان معرضا له أن يطالب في مقابل الوفاء بتسليمه الشيك مع الاحتجاج و مخالصة بما وفاه.

يجوز لكل مظهر و في الشيك أن يشطب تظهيره و التظهيرات اللاحقة.

المادة 291

إذا حالت قوة قاهرة دون تقديم الشيك أو إقامة الاحتجاج ضمن الآجال المنصوص عليها مددت تلك الآجال.

يجب على الحامل أن يوجه، بدون تأخير، إخطارا إلى من ظهر له الشيك بوجود حالة القوة القاهرة و أن يقيد هذا الإخطار و يؤرخه و يوقعه على الشيك ذاته أو على وصلة، و فيما زاد على ذلك تطبق أحكام المادة 285.

يجب على الحامل، بمجرد انتهاء حالة القوة القاهرة، أن يقدم الشيك للوفاء دون تأخير، و أن يقيم الاحتجاج عند الاقتضاء.

إذا استمرت القوة القاهرة أكثر من خمسة عشر يوما تحسب من تاريخ اليوم الذي قام فيه الحامل بإخطار من ظهر له الشيك بوقوع القوة القاهرة، و لو كان هذا التاريخ واقعا قبل انقضاء أجل تقديم الشيك، جاز الرجوع من غير حاجة إلى تقدم الشيك أو إقامة الاحتجاج، ما لم تكن دواعي الرجوع موقوفة لمدة أطول بمقتضى نصوص خاصة.

لا تعتبر من قبيل القوة القاهرة الأفعال الشخصية المتعلقة بحامل الشيك أو بمن كلفه بتقديمه أو إقامة الاحتجاج.

الباب السابع

تعدد النظائر

المادة 292

باستثناء الشيكات للحامل، يجوز سحب الشيك في عدة نظائر إذا كان مسحوبا في بلد و مستحق الوفاء في بلد أخر.

إذا سحب شيك في عدة نظائر وجب أن يوضع في متن كل نظير رقمه و إلا اعتبر كل نظير شيكا مستقلا.

المادة 293

إن الوفاء بأحد النظائر يبرئ الذمة و لو لم يشترط أن هذا الوفاء يبطل أثر النظائر الأخرى.

يكون المظهر الذي نقل النظائر إلى أشخاص مختلفين ملزما بسبب كل النظائر التي تحمل توقيعه و لم تسترجع، و يقع الالتزام ذاته على المظهرين اللاحقين.

الباب الثامن

تغيير الشيك

المادة 294

إذا وقع تغيير في نص الشيك، التزم الموقعون اللاحقون لهذا التغيير بما ورد في النص المغير. أما الموقعون السابقون فيلزمون بما ورد في النص الأصلي.

الباب التاسع

التقادم

المادة 295

تتقادم دعاوى الحامل ضد المظهرين و الساحب و الملتزمين الآخرين بمضي ستة أشهر ابتداء من تاريخ انقضاء أجل التقديم.

تتقادم دعاوى مختلف الملتزمين بوفاء شيك بعضهم في مواجهة البعض الآخر بمضي ستة أشهر ابتداء من يوم قيام الملتزم برد مبلغ الشيك أو من يوم رفع الدعوى ضده.

تتقادم دعوى حامل الشيك ضد المسحوب عليه بمضي سنة ابتداء من انقضاء أجل التقديم.

غير انه في حالة سقوط حق الرجوع أو التقادم يبقى الحق في تقديم دعوى ضد الساحب الذي لم يقدم مقابلا للوفاء أو ضد الملتزمين الآخرين الذين قد يحصل لهم إثراء غير مشروع.

المادة 296

لا تسري آجال التقادم في حالة رفع دعوى لدى القضاء إلا ابتداء من تاريخ أخر مطالبة قضائية، و لا تطبق هذه الآجال إذا صدر حكم بأداء الدين أو أقر به المدين في محرر مستقل.

لا يسري أثر قطع التقادم إلا على الشخص الذي اتخذ إزاءه الإجراء القاطع.

غير أنه إذا طلب من المدين المزعوم أن يؤدي اليمين على براءة ذمته من الدين، كان ملزما بأدائها، كما يلزم ورثته و ذوو حقوقه بأداء اليمين على أنهم يعتقدون عن حسن نية براءة ذمة موروثهم من الدين.

الباب العاشر

الاحتجاج

المادة 297

يجب أن يقام الاحتجاج بواسطة أعوان كتابة ضبط المحكمة الموجود بدائرتها موطن الملزم بوفاء الشيك أو أخر موطن معروف له. و يلزم في حالة وجود بيان خطئ يتعلق بالموطن إجراء تحر قبل إقامة الاحتجاج.

المادة 298

يشتمل الاحتجاج على النص الحرفي للشيك و التظهيرات و الإنذار بوفاء قيمة الشيك و يبين فيه بالإضافة إلى عنوانه الكامل، حضور أو غياب الملزم بالوفاء و أسباب رفض الوفاء و العجز عن التوقيع أو رفضه، و يشار في حالة الوفاء الجزئي إلى المبلغ الذي تم أداؤه.

يلزم أعوان كتابة الضبط بأن يشيروا في نص الشيك إلى الاحتجاج و تاريخه من توقيعهم على ذلك.

المادة 299

لا إجراء من طرف حامل الشيك يغني عن الاحتجاج إلا في الحالة المنصوص عليها في المادة 276 و ما يليها المتعلقة بفقدان الشيك و سرقته.

المادة 300

يلزم أعوان كتابة ضبط المحكمة و تحت مسؤوليتهم الشخصية أن يحتفظوا لديهم بنسخة مطابقة للأصل من الاحتجاج و أن ينسخوا الاحتجاجات كاملة يوما بيوم و بترتيب تاريخي على سجل خاص مرقم و موقع عليه و مشهود بصحته من طرف القاضي.

المادة 301

يعتبر بمثابة أمر بالوفاء، تبليغ الساحب الاحتجاج.

يجوز لحامل الشيك الذي كان محل احتجاج أن يمارس، وفقا لأمر على عريضة، حجزا تحفظيا في مواجهة الموقعين على الشيك.

يجوز لحامل الشيك في حالة عدم الوفاء عند انتهاء أجل ثلاثين يوما بعد الحجز أن يعمد إلى طلب بيع الأشياء المحجوزة.

يتحمل الساحب المصاريف الناتجة عن تقديم الشيك للوفاء عن طريق إجراء غير قضائي، و إذا كانت المؤونة كافية يقوم المسحوب عليه بأداء هذه المصاريف مع قيمة الشيك في آن واحد.

الباب الحادي عشر

أحكام عامة و زجرية

المادة 302

لا يجوز تقديم شيك أو إقامة احتجاج بشأنه إلا في يوم عمل.

إذا كان أخر يوم من الأجل الذي يحدده القانون لإنجاز الإجراءات المتعلقة بالشيك و خاصة للتقديم أو لإقامة الاحتجاج، يوم عطلة قانونية، مدد الأجل المذكور إلى يوم العمل الموالي. و تعتبر أيام العطل التي تتخلل الأجل داخلة في حسابه.

تدخل في حكم أيام العطل القانونية، الأيام التي لا يجوز فيها طبقا لمقتضيات قانونية خاصة إجراء أية مطالبة بالوفاء أو إقامة أي احتجاج.

المادة 303

لا يدخل اليوم الأول ضمن الآجال القانونية المتعلقة بالشيك.

المادة 304

لا يمنح أي إهمال قانوني أو قضائي إلا في الأحوال المنصوص عليها في المادة 291.

المادة 305

لا يتجدد الدين بقبول الدائن تسلم شيك وفاء لدينه، و يبقى الدين الأصلي قائما بكل ما له من ضمانات مرتبطة به إلى أن يقع الوفاء بالشيك المذكور.

المادة 306

يجب أن يقع كل وفاء بين التجار في المعاملات التجارية بشيك مسطر أو بتحويل إذا زاد المبلغ على عشرة آلاف درهم.

يعاقب على عدم مراعاة مقتضيات الفقرة السابقة بغرامة لا يقل مبلغها عن ستة في المائة من المبلغ الموفى.

يسأل كل من الدائن و المدين عن هذه الغرامة على وجه التضامن.

المادة 307

يعاقب الساحب الذي يصدر شيكا دون أن يعين فيه مكان إصداره أو تاريخه و كذا من يضع له تاريخ إنشاء غير حقيقي و كذا من يسحب شيكا على غير مؤسسة بنكية، بغرامة قدرها ستة في المائة من مبلغ الشيك على ألا يقل مبلغ الغرامة عن مائة درهم.

يكون المظهر الأول أو حامل الشيك ملزما شخصيا بأداء الغرامة ذاتها دون أن يكون له حق الرجوع على أحد إذا لم يبين في الشيك مكان إصداره أو تاريخه أو كان يحمل تاريخا لاحقا لتاريخ تظهيره أو تقديمه. و يلزم أيضا بأداء الغرامة المذكورة كل من وفى أو تلقى على سبيل المقاصة شيكا لم يبين فيه مكان إصداره أو تاريخه.

يعاقب بنفس الغرامة الساحب الذي أغفل أو لم يقم بتوفير المؤونة لأداء الشيك حين تقديمه.

إذا كان مبلغ المؤونة أقل من قيمة الشيك يوم تقديمه فإن الغرامة لا يمكن أن تشمل إلا الفرق بين مبلغ المؤونة و قيمة الشيك.

المادة 308

يجب على كل مؤسسة بنكية تسلم لزبونها صيغ شيكات على بياض قابلة للوفاء بصندوقها، أن تضمن في كل صيغة إسم الشخص الذي سلمت له و كذا مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 271، و إلا طبقت عليها غرامة قدرها مائة درهم عن كل مخالفة.

المادة 309

كل مؤسسة بنكية ترفض وفاء شيك مسحوب عليها ملزمة بتسليم الحامل أو وكيله شهادة رفض الأداء تحدد بياناتها من طرف بنك المغرب.

كل مؤسسة بنكية ترفض وفاء شيك سحب على صناديقها سحبا صحيحا، و كانت لديها مؤونة و دون أن يكون هناك أي تعرض، تعتبر مسؤولة عن الضرر الحاصل للساحب عن عدم تنفيذ أمره و عن المساس بائتمانه.

المادة 310

تضع المؤسسة البنكية بالمجان صيغ شيكات رهن إشارة الأشخاص المتوفرين لديها على حسابات يتعامل فيها بالشيكات.

المادة 311

يجوز للمؤسسة البنكية، بعد تعليل قرارها، رفض تسليم صاحب حساب صيغ شيكات غير الصيغ المسلمة لسحب مبالغ من طرف الساحب لدى المسحوب عليه أو للاعتماد. و يجوز لها في كل وقت أن تطلب استرداد الصيغ المسلمة سابقا.

يجوز تسليم صيغ شيكات مسطرة مسبقا و غير قابلة للانتقال عن طريق التظهير بمقتضى شرط صريح من المؤسسة البنكية ما لم يتعلق الأمر بمؤسسة بنكية أو مؤسسة أخرى مماثلة.

المادة 312

لا يجوز أن تسلم لمن له حساب بنكي أو لوكيله، صيغ شيكات غير التي تمكنه من سحب مبالغ مالية لدى المسحوب عليه أو للاعتماد، و ذلك خلال عشر سنوات ابتداء من التاريخ الذي أخل فيه صاحب الشيك بالوفاء نتيجة عدم وجود مؤونة كافية إذا لم يمارس صلاحية التسوية المنصوص عليها في المادة 313.

يتعين مراعاة مقتضيات هذه المادة من طرف المؤسسة البنكية التي رفضت وفاء شيك لعدم وجود مؤونة كافية و كذا من طرف كل مؤسسة بنكية أخطرت بالإخلال بالوفاء لاسيما من طرف بنك المغرب.

المادة 313

يجب على المؤسسة البنكية المسحوب عليها التي رفضت وفاء شيك لعدم وجود مؤونة كافية أن تأمر صاحب الحساب بإرجاع الصيغ التي في حوزته و التي في حوزة وكلائه إلى جميع المؤسسات البنكية التي يعتبر من زبنائها، و إلا يصدر خلال مدة عشر سنوات شيكات غير تلك التي تمكن من سحب مبالغ مالية من طرف الساحب لدى المسحوب عليه أو التي يتم اعتمادها. تخبر المؤسسة البنكين المسحوب عليها في نفس الوقت وكلاء بونها و كذا أصحاب الحساب الآخرين.

غير أن لصاحب الحساب أن يستعيد إمكانية إصدار الشيكات مع مراعاة تطبيق الفقرة الأولى من المادة 317 إذا ثبت أنه:

1 - أدى مبلغ الشيك غير الموفى أو قام بتوفير مؤونة كافية و موجودة لأدائه من طرف المسحوب عليه؛

2 - أدى الذعيرة المالية المنصوص عليها في المادة 314.

المادة 314

تحدد الغرامة المالية التي يجب على صاحب الحساب أن يؤديها لاسترجاع إمكانية إصدار الشيكات كما يلي:

1 - 5% في المائة من مبلغ الشيك أو الشيكات غير المؤداة موضوع الإنذار الأول المنصوص عليه في المادة 313؛

2 - 10% في المائة من مبلغ الشيك أو الشيكات موضوع الإنذار الثاني؛

3 - 20% في المائة من مبلغ الشيك أو الشيكات موضوع الإنذار الثالث و كذا الإنذارات اللاحقة.

المادة 315

إذا وقع الإخلال بالوفاء من طرف صاحب حساب مشترك على وجه التضامن أم لا، تطبق بقوة القانون مقتضيات المواد من 311 إلى 313 على باقي المشتركين في الحساب سواء بالنسبة لهذا الحساب أو بالنسبة للحسابات المشتركة الأخرى و كذا الحسابات الشخصية للمخل بالوفاء.

المادة 316

يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات و بغرامة تتراوح بين 000 2 و 000 10 درهم، دون أن تقل قيمتها عن خمسة و عشرين في المائة من مبلغ الشيك أو من الخصاص:

1 - ساحب الشيك الذي اغفل أو لم يقم بتوفير مؤونة الشيك قصد أدائه عند تقديمه؛

2 - ساحب الشيك المتعرض بصفة غير صحيحة لدى المسحوب عليه؛

3 - من زيف أو زور شيكا؛

4 - من قام عن علم بقبول تسلم شيك مزور أو مزيف أو بتظهيره أو ضمانه ضمانا احتياطيا؛

5 - من استعمل عن علم أو حاول استعمال شيك مزيف أو مزور؛

6 - كل شخص قام عن علم بقبول أو تظهير شيك شرط أن لا يستخلص فورا و أن يحتفظ به على سبيل الضمان.

تصادر الشيكات المزيفة أو المزورة و تبدد. و يتم مصادرة المواد و الآلات و الأجهزة و الأدوات التي استعملت أو كانت معدة لإنتاج هذه الشيكات، بأمر قضائي، إلا إذا استعملت دون علم مالكها.

المادة 317

يجوز للمحكمة في الحالات المنصوص عليها في المادة السابقة أن تمنع المحكوم عليه خلال مدة تتراوح بين سنة و خمس سنوات، من إصدار شيكات غير التي تمكنه فقط من سحب مبالغ مالية لدى المسحوب عليه أو شيكات معتمدة . و يمكن أن يكون هذا المنع مشفوعا بالنفاذ المعجل. و يرفق المنع بأمر موجه إلى المحكوم عليه يلزمه بإر جاع صيغ الشيكات الموجودة في حوزته أو في حوزة وكلائه إلى المؤسسة البنكية التي سلمتها له. و يجوز للمحكمة أن تأمر بنشر ملخص للحكم القاضي بالمنع في الجرائد التي تعينها و طبقا للكيفية التي تحددها و ذلك على نفقة لمحكوم عليه.

ويجب على المحكمة أن تخبر بنك المغرب بملخص الحكم بالمنع، الذي يجب عليه بدوره أن يخبر المؤسسات البنكية بذلك المنع.

ونتيجة لهذا المنع، يجب على كل مؤسسة بنكية أخبرت به من طرف بنك المغرب، أن تمتنع عن تسليم المحكوم عليه و كذا وكلائه صيغ شيكات غير الصيغ المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة.

المادة 318

يعاقب بالحبس من شهر إلى سنتين و بغرامة من 000 1 إلى 000 10 درهم من أصدر شيكات رغم الأمر الموجه إليه عملا بمقتضيات المادة 313 أو خرقا للمنع الصادر ضده بمقتضى المادة 317.

وتطبق العقوبات ذاتها على الوكيل الذي أصدر عن علم، شيكات منع إصدارها على موكله عملا بمقتضيات المادتين 313 و 317.

تضاعف العقوبات المنصوص عليها في الفقرة الأولى إذا كانت الشيكات مسحوبة خرقا للإنذار أو المنع من طرف الأشخاص المشار إليهم في الفقرتين الأولى و الثانية، و لم يقع الوفاء بها عند التقديم لعدم وجود مؤونة كافية.

المادة 319

يعاقب بغرامة من 000 5 إلى 000 50 درهم:

1 - المسحوب عليه الذي يصرح بمؤونة تقل عن المؤونة الموجودة و القابلة للتصرف؛

2 - المسحوب عليه الذي يخالف المقتضيات التي تلزمه بالتصريح داخل الآجال القانونية بالاخلالات بوفاء شيكات و كذا بالجرائم المنصوص عليها في المادة 318؛

3 - المسحوب عليه الذي يخالف مقتضيات المواد 271 (فق 1) و 309 (فق 1) و 312 و 313 و 317.

المادة 320

يجب على المسحوب عليه، بصرف النظر عن عدم وجود المؤونة أو نقصانها أو عدم قابليتها للتصرف، أن يوفي مبلغ كل شيك أصدر بواسطة صيغة شيك قام بتسليمها خرقا لمقتضيات المادتين 312 و 317 أو بواسطة صيغة لم يطالب باسترجاعها طبقا للمادة 313 أو بواسطة صيغة سلمها لزبون جديد دون استشارة سابقة لدى بنك المغرب. غير انه لا يلزمه الوفاء إلا في حدود 000 10 درهم لكل شيك.

إذا رفض المسحوب عليه وفاء شيك صدر بواسطة إحدى صيغ الشيكات المشار إليها في الفقرة الأولي، يلزمه على وجه التضامن أداء مبلغ الشيك دون أن يتجاوز هذا المبلغ 000 10 درهم بالإضافة إلى التعويض عن الضرر الممنوح للحامل بسبب عدم الوفاء.

يجب على المسحوب عليه في حالة رفضه وفاء شيك، أن يثبت مراعاته للمقتضيات القانونية المتعلقة بفتح الحساب و بتسليم صيغ الشيكات و كذا الالتزامات القانونية الناتجة عن الإخلال بالوفاء سيما فيما يخص الأمر باسترجاع صيغ الشيكات.

المادة 321

يحل المسحوب عليه الذي أدى قيمة شيك رغم انعدام المؤونة أو نقصانها أو عدم قابليتها للتصرف محل الحامل في حقوقه، في حدود المبلغ الذي قدمه باستثناء الحالة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 320، و يجوز له لهذه الغاية إثبات انعدام المؤونة أو نقصانها أو عدم قابليتها للتصرف بمحرر في شكل احتجاج .

يجوز له في غير حالة الاقتطاع التلقائي من الحساب و بصرف النظر عن اللجوء إلى أية وسيلة قانونية أخرى، أن يوجه إنذارا إلى صاحب الحساب عن طريق إجراء غير قضائي من أجل أن يؤدي المبلغ الذي بذمته تطبيقا للفقرة السابقة.

تطبق مقتضيات الفقرتين الثانية و الرابعة من المادة 301 إذا لم يتم الوفاء خلال أجل عشرين يوما ابتداء من تاريخ الإنذار.

المادة 322

تلزم المؤسسات البنكية بالتصريح لبنك المغرب، تحت طائلة التعرض للغرامات المنصوص عليها في المادة 319، بكل حادث بالأداء داخل أجل يحدده بنك المغرب.

يتولى بنك المغرب مركزة تصريحات الإخلال بوفاء الشيكات.

يبلغ هذه المعلومات للمؤسسات التي يمكن أن تسحب عليها الشيكات.

يمركز و ينشر إجراءات المنع المصرح بها تطبيقا لمقتضيات المادة 317.

كما يمركز المعلومات المتعلقة بالجرائم المنصوص عليها في المادتين 318 و 319 و يبلغها لوكيل الملك.

المادة 323

تعتبر الأفعال المعاقب عليها في المادتين 317 و 318، مكونة لنفس الجريمة فيما يخص تطبيق حالة العود.

المادة 324

لا يمكن العمل بإيقاف التنفيذ إلا فيما يخص العقوبات الحبسية.

المادة 325

إذا قام ساحب شيك بدون مؤونة بتكوين أو إتمام المؤونة خلال أجل عشرين يوما من تاريخ التقديم، جاز تخفيض عقوبة الحبس أو إسقاطها بالنسبة إليه أو بالنسبة لكل مساهم أو مشارك.

المادة 326

في حالة المتابعات الزجرية ضد الساحب يجوز لحامل الشيك الذي تنصب طرفا مدنيا أن يطالب أمام القضاء الزجري بمبلغ يساوي قيمة الشيك بصرف النظر عن حقه في المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء. كما يجوز له أن يختار المطالبة بدينه أمام القضاء المدني.

يجوز للقضاء الزجري في حالة عدم انتصاب الطرف المدني و عدم استخلاص ما يتبث وفاء الشيك من عناصر الدعوى أن يحكم على المسحوب عليه و لو تلقائيا بأن يؤدى لحامل الشيك إضافة إلى مصاريف تنفيذ الحكم مبلغا يعادل فيه الشيك، و تضاف له عند الاقتضاء الفوائد ابتداء من يوم التقديم وفقا للمادة 288 و كذا المصاريف الناتجة عن عدم الوفاء إذا لم يتم تظهير الشيك إن لم يكن ذلك لتحصيل قيمته و كان أصله بالملف.

في حالة تطبيق مقتضيات الفقرة السابقة، يجوز للمستفيد من الشيك أن يحصل على نسخة تنفيذية من الحكم ضمن الشروط المتطلبة في حالة تنصبه طرفا مدنيا بصورة صحيحة.

المادة 327

بصرف النظر عن تطبيق مقتضيات قانون المسطرة الجنائية المتعلقة بالاختصاص، تنظر المحكمة التي يقع الوفاء بدائرتها في الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب.

المادة 328

لا يغير هذا الباب مقتضيات الظهير الشريف بتاريخ 29 من شوال 1344(12 ماي 1926) كما وقع تعديله أو تتميمه، المنشئ لمصلحة الحسابات الجارية و الشيكات البريدية و لا مقتضيات الظهير الشريف بتاريخ 12 من ذي القعدة 1348(11 أبريل 1930) المصادق بموجبه على الاتفاقيات و الأوفاق المتعلقة بالاتحاد العالمي للبريد الموقعة بلندن بتاريخ 28 يونيو 1929.

غير أن مقتضيات المواد من 311 إلى 318 تطبق على الشيكات البريدية الصادرة وفقا للشروط المنصوص عليها في هذه المواد و التي لا يقع الوفاء بها عند نهاية اليوم الثامن الموالي لتوصل مكتب الشيكات بها.

القسم الرابع

وسائل أداء أخرى

المادة 329

تعتبر وسيلة أداء، وفق مقتضيات المادة الرابعة من الظهير الشريف رقم 147.93.1 بتاريخ 15 من محرم 1414 (6 يوليو 1993) المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان و مراقبتها كل وسيلة تمكن كل شخص من تحويل أموال كيفما كانت الطريقة أو الخطة التقنية المستعملة لذلك.

تحدد الاتفاقات بين المؤسسة المصدرة و صاحب وسيلة الأداء من جهة و بين المؤسسة المصدرة و التاجر المنخرط من جهة أخرى، شروط و كيفية استعمال وسائل الأداء، غير انه يجب أن تحترم هذه الاتفاقات قواعد النظام العام المبينة بعده.

المادة 330

الأمر أو الالتزام بالأداء الممنوح بواسطة وسيلة أداء غير قابل للرجوع فيه. لا يمكن التعرض على الأداء إلا في حالات الضياع أو السرقة أو التسوية أو التصفية القضائية للمستفيد.

المادة 331

يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في المادة 316 بخصوص وسائل الأداء موضوع هذا القسم:

1 - كل من زيف أو زور وسيلة أداء؛

2 - كل من استعمل عن علم أو حاول استعمال وسيلة أداء مزيفة أو مزورة؛

3 - كل من قبل عن علم أداء بواسطة وسيلة أداء مزيفة أو مزورة.

المادة 332

تطبق مقتضيات المادة 317 على وسائل الأداء المنصوص عليها في المادة 329.

المادة 333

تصادر و تبدد وسائل الأداء المزيفة أو المزورة. و يحكم بمصادرة المواد و الآلات و الأجهزة و الأدوات التي استعملت أو كانت معدة لإنتاج تلك الأشياء، إلا إذا استعملت دون علم مالكها.

 

 

الكتاب الخامس : صعوبات المقاولة

لمادة 545

يتعين على المقاولة أن تقوم بنفسها عن طريق الوقاية الداخلية من الصعوبات بتصحيح ما من شأنه أن يخل باستمرارية استغلالها و إلا تم ذلك عن طريق الوقاية الخارجية بتدخل من رئيس المحكمة.

تتم معالجة المقاولة عن طريق التسوية القضائية باعتماد مخطط الاستمرارية أو مخطط التفويت.

يمكن أن تؤدي الصعوبات إلى إنهاء استمرارية المقاولة بالتصفية القضائية.

يقصد برئيس المقاولة، في مدلول هذا الكتاب، الشخص الطبيعي المدين أو الممثل القانوني للشخص المعنوي المدين.

القسم الأول

 مساطر الوقاية من الصعوبات

الباب الأول

 الوقاية الداخلية

المادة 546

يبلغ مراقب الحسابات، إن وجد، أو أي شريك في الشركة لرئيس المقاولة الوقائع التي من شأنها الإخلال باستمرارية استغلالها، داخل ثمانية أيام من اكتشافه لها برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل يدعوه فيها إلى تصحيح ذلك الإخلال.

إذا لم يستجب رئيس المقاولة لذلك خلال خمسة عشر يوما من التوصل أو لم يصل شخصيا أو بعد تداول مجلس الإدارة أو مجلس المراقبة، حسب الأحوال، إلى نتيجة مفيدة، وجب عليه العمل على تداول الجمعية العامة المقبلة في شأن ذلك بعد سماعها لتقرير المراقب .

المادة 547

في حالة عدم تداول الجمعية العامة في الموضوع أو إذا لوحظ أن الاستمرارية ما زالت مختلة رغم القرار المتخذ من طرف الجمعية العامة، أخبر رئيس المحكمة بذلك من طرف المراقب أو رئيس المقاولة.

الباب الثاني

الوقاية الخارجية، التسوية الودية

المادة 548

يستدعي رئيس المحكمة رئيس المقاولة في الحالة المنصوص عليها في المادة 547 أو في الحالة التي يتبين من كل عقد أو وثيقة أو إجراء أن شركة تجارية أو مقاولة فردية تجارية أو حرفية تواجه صعوبات من شأنها أن تخل باستمرارية استغلالها، قصد النظر في الإجراءات الكفيلة بتصحيح الوضعية.

في نهاية هذا الاجتماع، يمكن لرئيس المحكمة، على الرغم من أية مقتضيات تشريعية مخالفة، أن يطلع على معلومات من شأنها إعطاؤه صورة صحيحة عن الوضعية الاقتصادية و المالية للمدين و ذلك عن طريق مراقب الحسابات أو الإدارات أو الهيئات العمومية أو ممثل العمال أو أي شخص آخر.

المادة 549

إذا تبين أن صعوبات المقاولة قابلة للتذليل بفضل تدخل أحد الأغيار يكون بمقدوره تخفيف الاعتراضات المحتملة للمتعاملين المعتادين مع المقاولة، عينه رئيس المحكمة بصفة وكيل خاص و كلفه بمهمة و حدد له أجلا لإنجازها.

المادة 550

يكون إجراء التسوية الودية مفتوحا أمام كل مقاولة تجارية أو حرفية، من دون أن تكون في وضعية التوقف عن الدفع، تعاني من صعوبات قانونية أو اقتصادية أو مالية أو لها حاجات لا يمكن تغطيتها بواسطة تمويل يناسب إمكانات المقاولة.

يتقدم رئيس المقاولة بطلب إلى رئيس المحكمة، يعرض فيه وضعيتها المالية و الاقتصادية و الاجتماعية و الحاجيات التمويلية و كذا وسائل مواجهتها.

المادة 551

يستدعي رئيس المحكمة رئيس المقاولة إلى مكتبه عن طريق كاتب الضبط فور استلام الطلب قصد تلقي شروحاته.

المادة 552

علاوة على السلطات المخولة لرئيس المحكمة بمقتضى المادة 548، يمكنه تكليف خبير لإعداد تقرير عن الوضعية الاقتصادية و الاجتماعية و المالية للمقاولة و الحصول من المؤسسات البنكية أو المالية، على الرغم من أية مقتضيات تشريعية مخالفة، على كل المعلومات التي من شأنها أن تعطي صورة صحيحة عن الوضعية الاقتصادية و المالية للمقاولة.

المادة 553

إذا تبين لرئيس المحكمة أن اقتراحات رئيس المقاولة من شأنها أن تسهل تصحيح وضعية المقاولة، فتح إجراء التسوية الودية و عين مصالحا لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر قابلة للتمديد شهرا على الأكثر بطلب من هذا الأخير.

المادة 554

يحدد رئيس المحكمة مهمة المصالح التي تتمثل في تسهيل سير الشركة و العمل على إبرام اتفاق مع الدائنين.

يطلع رئيس المحكمة المصالح على المعلومات المتوفرة لديه و إن اقتضى الحال على نتائج الخبرة المشار إليها في المادة 552.

المادة 555

إذا رأى المصالح أن الوقف المؤقت للإجراءات من شأنه تسهيل إبرام اتفاق، أمكنه أن يعرض الأمر على رئيس المحكمة.

ويمكن لهذا الأخير بعد الاستماع لرأي الدائنين الرئيسيين، أن يصدر أمرا يحدد مدة الوقف في أجل لا يتعدى مدة قيام المصالح بمهمته.

يوقف هذا الأمر و يمنع كل دعوى قضائية يقيمها جميع الدائنين ذوي دين سابق للأمر المشار إليه تكون غايتها :

1 - الحكم على المدين بسداد مبلغ مالي؛

2 - فسخ عقد لعدم سداد مبلغ مالي.

يوقف هذا الأمر و يمنع كل طريقة للتنفيذ يقيمها هؤلاء الدائنون سواء بشأن المنقولات أو العقارات.

توقف تبعا لذلك الآجال المحددة تحت طائلة سقوط الحقوق أو فسخها.

يمنع الأمر القاضي بالوقف المؤقت للإجراءات، تحت طائلة البطلان، السداد الكامل أو الجزئي لأي دين سابق لهذا الأمر، أو الأداء للضامنين الذين يوفون بالديون المؤسسة سابقا و كذا القيام بتصرف خارج عن التسيير العادي للمقاولة، أو منح رهن رسمي أو رهن ما لم يصدر ترخيص من رئيس المحكمة. و لا يطبق هذا المنع على الديون الناجمة عن عقد العمل.

المادة 556

عند إبرام اتفاق مع جميع الدائنين، يصادق عليه رئيس المحكمة و يودع لدى كتابة الضبط. إذا تم إبرام اتفاق مع الدائنين الرئيسيين، أمكن لرئيس المحكمة أن يصادق عليه أيضا و أن يمنح للمدين آجال الأداء الواردة في النصوص الجاري بها العمل فيما يخص الديون التي لم يشملها الاتفاق.

المادة 557

يثبت الاتفاق بين رئيس المقاولة و الدائنين في محرر يوقعه الأطراف و المصالح. و تودع هذه الوثيقة لدى كتابة الضبط.

المادة 558

يوقف الاتفاق أثناء مدة تنفيذه كل دعوى قضائية و كل إجراء فردي، سواء كانت تخص منقولات المدين أو عقاراته بهدف الحصول على سداد الديون موضوع الاتفاق. و يوقف الآجال المحددة للدائنين تحت طائلة سقوط أو فسخ الحقوق المتعلقة بهؤلاء الدائنين.

في حالة عدم تنفيذ الالتزامات الناجمة عن الاتفاق، تقضي المحكمة بفسخ هذا الأخير و بسقوط كل آجال الأداء الممنوحة.

المادة 559

باستثناء السلطة القضائية التي يمكن أن تبلغ بالاتفاق و بتقرير الخبرة، لا تطلع على الاتفاق سوى الأطراف الموقعة، و لا يطلع على تقرير الخبرة سوى رئيس المقاولة.

القسم الثاني

مساطر معالجة صعوبات المقاولة

الباب الأول

شروط الافتتاح

المادة 560

تطبق مساطر معالجة صعوبات المقاولة على كل تاجر و كل حرفي و كل شركة تجارية ليس بمقدورهم سداد الديون المستحقة عليهم عند الحلول، بما في ذلك الديون الناجمة عن الالتزامات المبرمة في إطار الاتفاق الودي المنصوص عليه في المادة 556 أعلاه.

المادة 561

يجب على رئيس المقاولة أن يطلب فتح مسطرة المعالجة في أجل أقصاه خمسة عشر يوما تلي توقفه عن الدفع.

المادة 562

يودع رئيس المقاولة طلبه لدى كتابة ضبط المحكمة و يشير في تصريحه إلى أسباب التوقف عن الدفع، و يجب إرفاقه

بالوثائق التالية :

1 - القوائم التركيبية لآخر سنة مالية؛

2 - جرد و قيمة كل أموال المقاولة المنقولة و غير المنقولة؛

3 - لائحة بالدائنين و المدينين مع الإشارة إلى مكان إقامتهم و مبلغ حقوقهم و ديونهم و ضماناتهم عند تاريخ التوقف عن الدفع؛

4 - جدول التحملات.

يجب أن تكون الوثائق المقدمة مؤرخة و موقعة و مصادقا عليها من طرف رئيس المقاولة؛ في حالة تعذر تقديم إحدى هذه الوثائق أو أدلي بها بشكل غير كامل، وجب أن يشمل التصريح بيان الأسباب التي تمنع تقديمها.

يشهد كاتب الضبط على استلام هذه الوثائق.

المادة 563

يمكن فتح المسطرة بمقال افتتاحي للدعوى لأحد الدائنين كيفما كانت طبيعة دينه.

يمكن للمحكمة أيضا أن تضع يدها على المسطرة تلقائيا أو بطلب من النيابة العامة، لاسيما في حالة عدم تنفيذ الالتزامات المالية المبرمة في إطار الاتفاق الودي المنصوص عليه في المادة 556.

المادة 564

يمكن فتح المسطرة ضد تاجر أو حرفي وضع حدا لنشاطه أو توفي داخل سنة من اعتزاله أو من وفاته، إذا كان التوقف عن الدفع سابقا لهذه الوقائع.

المادة 565

يمكن فتح المسطرة ضد شريك متضامن داخل سنة من اعتزاله عندما يكون توقف الشركة عن الدفع سابقا لهذا الاعتزال.

المادة 566

يكون الاختصاص للمحكمة الموجودة في مكان مؤسسة التاجر الرئيسية أو لمقر الاجتماعي للشركة.

تكون المحكمة، المفتوحة مسطرة المعالجة أمامها، مختصة للنظر في جميع الدعاوى المتصلة بها.

تدخل في إطار اختصاص المحكمة بصفة خاصة، الدعوى المتعلقة بتسيير المسطرة أو التي يقتضي حلها تطبيق مقتضيات هذا القسم.

المادة 567

تبت المحكمة بشأن فتح المسطرة بعد استماعها لرئيس المقاولة أو استدعائه قانونيا للمثول أمام غرفة المشورة.

يمكنها أيضا الاستماع لكل شخص يتبين لها أن أقواله مفيدة دون أن يتمسك بالسر المهني، كما يمكنها أن تطلب من كل شخص من ذوي الخبرة إبداء رأيه في الأمر.

تبت بعد خمسة عشر يوما على الأكثر من رفع الدعوى إليها.

المادة 568

يقضى بالتسوية القضائية إذا تبين أن وضعية المقاولة ليست مختلة بشكل لا رجعة فيه و إلا فيقضى بالتصفية القضائية.

تعين المحكمة القاضي المنتدب و السنديك.

تزاول مهام السنديك من طرف كاتب الضبط و يمكن للمحكمة، عند الاقتضاء، أن تسندها للغير.

المادة 569

يسري أثر الحكم القاضي بفتح المسطرة من تاريخ صدوره. و يشار إليه في السجل التجاري فورا.

يتم نشر إشعار بالحكم في صحيفة مخول لها نشر الإعلانات القانونية و في الجريدة الرسمية داخل أجل ثمانية أيام من صدوره. و يدعو الدائنين إلى التصريح بديونهم للسنديك المعين. و يعلق كاتب الضبط هذا الإشعار على اللوحة المعدة لهذا الغرض بالمحكمة.

يبلغ كاتب الضبط الحكم إلى المقاولة داخل نفس الأجل.

المادة 570

إذا تبين أن المسطرة يجب تمديدها إلى مقاولة أو عدة مقاولات أخرى بسبب تداخل ذممها المالية، بقيت المحكمة، التي رفعت إليها الدعوى، مختصة في الموضوع.

الباب الثاني

التسوية القضائية

الفصل الأول

تسيير المقاولة

الفرع الأول
 استمرارية الاستغلال
المادة 571

يتابع نشاط المقاولة بعد إصدار حكم التسوية القضائية.

لا يترتب عن إصدار الحكم سقوط الأجل.

المادة 572

يمكن للمحكمة في أي وقت أن تأمر بتوقيف المقاولة عن نشاطها جزئيا أو كليا و النطق بتصفيتها القضائية و ذلك بناء على طلب معلل من السنديك أو من مراقب أو من رئيس المقاولة أو تلقائيا و بناء على تقرير للقاضي المنتدب.

المادة 573

بإمكان السنديك وحده أن يطالب بتنفيذ العقود الجارية بتقديم الخدمة المتعاقد بشأنها للطرف المتعاقد مع المقاولة. و يفسخ العقد بقوة القانون بعد توجيه إنذار إلى السنديك يظل دون جواب لمدة تفوق شهرا.

يجب على المتعاقد أن يفي بالتزاماته رغم عدم وفاء المقاولة بالتزاماتها السابقة لفتح المسطرة. و لا يترتب عن عدم تنفيذ هذه الالتزامات سوى منح الدائنين حق التصريح بها في قائمة الخصوم.

عندما لا يختار السنديك متابعة تنفيذ العقد، يمكن أن يؤدي ذلك إلى دعوى للتعويض عن الأضرار يدرج مبلغه في قائمة الخصوم.

غير أنه يمكن للطرف الآخر تأجيل إرجاع المبالغ الزائدة التي دفعتها المقاولة تنفيذا للعقد حتى يتم البت في دعوى التعويض عن الأضرار.

لا يمكن أن يترتب عن مجرد فتح التسوية القضائية تجزئة أو إلغاء أو فسخ العقد، على الرغم من أي مقتضى قانوني أو شرط تعاقدي.

المادة 574

في حالة تفويت حق الكراء، لا يمكن الاعتداد بأي شرط يفرض على المفوت التزامات تضامنية مع المفوت إليه تجاه السنديك.

المادة 575

يتم سداد الديون الناشئة بصفة قانونية بعد صدور حكم فتح التسوية، بالأسبقية على كل ديون أخرى سواء أكانت مقرونة أم لا بامتيازات أو بضمانات.

الفرع الثاني
 سلطات رئيس المقاولة و السنديك
المادة 576

يكلف الحكم السنديك:

1 - إما بمراقبة عمليات التسيير؛

2 - إما بمساعدة رئيس المقاولة في جميع الأعمال التي تخص التسيير أو في بعضها؛

3 - إما بأن يقوم لوحده، بالتسيير الكلي أو الجزئي للمقاولة.

يمكن للمحكمة أن تغير، في أي وقت، مهمة السنديك بطلب منه أو تلقائيا.

المادة 577

يمكن في جميع الأحوال للسنديك أن يستعمل حسابات المقاولة البنكية أو البريدية لما فيه مصلحة المقاولة.

المادة 578

يرخص القاضي المنتدب لرئيس المقاولة أو للسنديك بتقديم رهن رسمي أو رهن أو بالتوصل إلى صلح أو تراض.

إذا كانت قيمة موضوع الصلح أو التراضي غير محددة تتجاوز الاختصاص النهائي للمحكمة فإن ذلك يعرض على مصادقتها.

الفرع الثالث
 إعداد الحل
المادة 579

يجب على السنديك أن يبين، في تقرير يعده، الموازنة المالية و الاقتصادية و الاجتماعية للمقاولة، و ذلك بمشاركة رئيس المقاولة و بالمساعدة المحتملة لخبير أو عدة خبراء. و على ضوء هذه الموازنة، يقترح السنديك إما مخططا للتسوية يضمن استمرارية المقاولة أو تفويتها إلى أحد الأغيار أو التصفية القضائية.

يجب أن تعرض هذه الاقتراحات على القاضي المنتدب داخل اجل أقصاه أربعة اشهر تلي صدور حكم فتح المسطرة. و يمكن أن يجدد مرة واحدة عند طلب السنديك.

المادة 580

يحدد مشروع مخطط التسوية طرق تسديد الخصوم و الضمانات المحتملة التي يشترطها كل شخص لضمان تنفيذه.

المادة 581

يمكن للسنديك الحصول على المعلومات التي من شأنها أن تعطيه فكرة صحيحة عن الوضعية الاقتصادية و المالية للمقاولة عن طريق مراقب الحسابات و الإدارات و الهيآت العمومية أو عن طريق أي شخص آخر و ذلك على الرغم من أي مقتضيات تشريعية مخالفة.

يطلع السنديك القاضي المنتدب على ذلك.

المادة 582

بمجرد فتح المسطرة، يقبل من الأغيار عن المقاولة تقديم عروض إلى السنديك تهدف إلى الحفاظ على المقاولة وفق الكيفية المحددة في الباب الثاني من هذا القسم.

لا يمكن تغيير العرض المذكور و لا سحبه بعد تاريخ إيداع تقرير السنديك، و يقيد العرض صاحبه إلى حين صدور حكم المحكمة القاضي بحصر المخطط، شريطة أن يصدر هذا الحكم خلال الشهر الذي يلي إيداع التقرير. و لا يبقى صاحب العرض مقيدا به و لاسيما في حالة الاستئناف إلا إذا وافق على ذلك.

تلحق العروض بتقرير السنديك الذي يقوم بدراستها.

لا يقبل العرض الذي يقدمه مسيرو المقاولة أو أقاربهم أو أصهارهم إلى الدرجة الثانية بإدخال الغاية، سواء تقدموا بها مباشرة أو عن طريق شخص وسيط.

المادة 583

حينما يعتزم السنديك اقتراح مخطط لاستمرارية المقاولة على المحكمة يهدف إلى تغيير في رأس المال، يطلب من مجلس الإدارة أو من مجلس الإدارة الجماعية أو من المسير ، حسب الأحوال، استدعاء الجمعية العامة غير العادية أو جمعية الشركاء. و يمكن للسنديك أن يستدعي بنفسه الجمعية حسب الأشكال التي ينص عليها النظام الأساسي، عند الاقتضاء.

إن الجمعية مدعوة في البداية إلى العمل على إعادة تأسيس رأس المال إلى حدود المبلغ الذي يقترحه السنديك الواجب ألا يقل عن ربع رأس مال الشركة إذا كانت رؤوس الأموال الذاتية تقل عن ربع رأس مال الشركة بفعل الخسارات المثبتة في الوثائق المحاسبية. كما يمكن أن يطلب منها تخفيض رأس المال و الزيادة فيه لفائدة شخص أو عدة أشخاص يلتزمون بتنفيذ المخطط.

يتوقف تنفيذ التزامات المساهمين أو الشركاء أو المكتتبين الجدد على قبول المحكمة للمخطط و إلا اعتبرت بنود الاتفاق كأن لم تكن.

المادة 584

يمكن للمحكمة، إن كانت استمرارية المقاولة تستدعي ذلك، أن تعلق اعتماد مخطط تسوية المقاولة على استبدال مسير أو عدة مسيرين و ذلك بناء على طلب السنديك أو تلقائيا.

لهذا الغرض، يمكن أن تقضي المحكمة بعدم قابلية تفويت الأسهم و حصص الشركة و شهادات حق التصويت التي يحوزها مسير أو عدة مسيرين قانونيين كانوا أم فعليين، سواء كانوا يتقاضون أجرا أم لا، و أن تقرر جعل وكيل قضائي تعينه لمدة تحددها يمارس حق التصويت الناشئ عنها. كما يمكنها أن تأمر بتفويت هذه الأسهم أو الحصص بثمن تحدده على أساس خبرة.

يتم الاستماع للمسيرين أو استدعاؤهم قانونيا لغرض تطبيق هذه المادة.

المادة 585

يبلغ السنديك للمراقبين المقترحات التي يتم التقدم بها من أجل تسديد الديون و ذلك تبعا لإعدادها و تحت مراقبة القاضي المنتدب.

يحصل السنديك، سواء فرديا أو جماعيا، على موافقة كل دائن صرح بدينه بشان الآجال و التخفيضات التي يطلبها منهم لضمان تنفيذ مخطط استمرارية المقاولة في أحسن الأحوال. و في حالة استشارته لهم فرديا، يكون عدم الجواب داخل أجل ثلاثين يوما ابتداء من تلقي رسالة السنديك بمثابة موافقة.

المادة 586

يلحق ما يلي برسالة السنديك، سواء تعلق الأمر باستشارة فردية أو جماعية :

1- بيان لوضعية أصول و خصوم المقاولة مع بيان تفصيلي للخصوم ذات الامتياز و الخصوم العادية؛

2- اقتراحات السنديك و رئيس المقاولة مع الإشارة إلى الضمانات الممنوحة؛

3- رأي المراقبين.

المادة 587

حينما يقرر السنديك استشارة الدائنين جماعيا، يجتمع هؤلاء تحت رئاسته بناء على استدعاء منه. كما يمكن نشر إشعار بالاستدعاء في صحيفة مخول لها نشر الإعلانات القانونية و إعلانه في لوحة مخصصة لهذا الغرض في المحكمة

يج