اليوم العالمي للفلسفة
أدرار يشكركم علىالزيارة ويرحب بكم


اليوم العالمي للفلسفة
لقاءات آسيا والعالم العربي مع الحداثة
من 15 إلى 18 نونبر 2006 بالصخيرات

أطلقت اليونسكو مبادرة "اليوم العالمي للفلسفة" عام 2002، وستواكبها هذا العام أنشطة واحتفالات في عدد كبير من البلدان. يهدف هذا اليوم إلى تشجيع تقاسم مختلف مصادر الإرث الفلسفي عبر العالم، وإثارة نقاش بشأن التحديات التي تواجه مجتمعاتنا. كما أنها تسعى إلى توعية الشباب إزاء هذا العلم الذي يتجاوز إطار المادة المدرسية، والذي سيساعدهم على التفكير في المشاكل المعاصرة والإحاطة بها بشكل أفضل. وقد اعتمدت بلدان كأستراليا وبلجيكا والبرازيل والنرويج وتركيا قرارات للتعريف بالفلسفة منذ مرحلة التعليم الابتدائي. كما أن تطوير تعليم "الفكر النقدي" والأخلاقيات في العديد من البلدان يقوم أيضاً على الوعي بالتحديات المتصلة بالفلسفة.

تستضيف العاصمة المغربية ندوة بعنوان "لقاءات آسيا والعالم العربي مع الحداثة".

 يشارك حوالي مائة فيلسوف من العالم أجمع في النقاشات الدولية التي ستنظم بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة في الرباط خلال الفترة من 15 إلى 18 تشرين الثاني/نوفمبر. وسيتناول المشاركون في المؤتمر حول " الفلسفة ووضع الإنسان المعاصر" (15 – 16 تشرين الثاني/نوفمبر) الذي سيعقد في مركز محمد السادس الدولي للمؤتمرات، في الصخيرات، مواضيع عدة منها "الفلسفة، والتنوع والتواصل الثقافيان"، "الحداثة ووضع المرأة"، "الفلسفة: التعليم والحوار والترجمة" و"يقظة الأديان والمجتمع المفتوح". ومن المقرر أن يعتمد المجتمعون في ختام أعمالهم "إعلان الرباط حول الفلسفة". كما ستوجَّه تحية تكريم للمفكر المغربي محمد عابد الجابري والفيلسوفة الألمانية الراحلة هانا آرندت.

تنظم وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي ووزارة الثقافة بتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة " اليونسكو" اليوم العالمي للفلسفة ما بين 15 و 18 نونبر 2006  بالقصر الدولي للمؤتمرات محمد السادس بالصخيرات.

وستعرف هذه التظاهرة مشاركة وطنية ودولية لعلماء وباحثين متخصصين في مجال البحث والإنتاج الفلسفي وفي النهوض بمختلف مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية، يمثلون مختلف الدول الأعضاء في منظمة اليونسكو.

كما ستعرف هذه التظاهرة الفكرية تنظيم موائد مستديرة تتناول محاور منها:

- الفلسفة، الاختلاف والتواصل الثقافيين؛

- الحداثة والمرأة؛

- الفلسفة وعوائق تحالف الثقافات؛

- الفلسفة التدريس الحوار والترجمة.

كما ستتميز جلستها الافتتاحية ببحث موضوع " الفلسفة والشرط الحداثي "و مواضيع أخرى من خلال الأنشطة الموازية والمقهى الفلسفي.

رسالة مدير عام اليونسكو، كويشيرو ماتسورا بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة
يوم 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2006، سوف تبادر اليونسكو مرة أخرى، إلى جانب المجتمع الدولي، إلى الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة، من أجل التشجيع والحث على نقاش فكري واسع النطاق بشأن تطورات المعرفة وأوجه تداولها وتقاسمها بين البشر.

أصبحنا اليوم ندرك إلى أي مدى تستدعي المسارات المتنوعة للمجتمعات والثقافات كتابة التاريخ على نحو يبتعد عن الخط الشمولي لينفتح أكثر على تعدد مضامين الذاكرة والممارسات والتصورات. ويمثل هذا جدول عمل في مجالي السياسة والبحث في غاية الأهمية، يرسّخ واقع التنوع في أساس فهمنا لسير المجتمعات. والفلسفة، إلى جانب سائر العلوم الإنسانية والاجتماعية، لها دور جوهري في مساعدتنا على تفهم أفضل لتشعب عالمنا، أي هذه الجملة النشطة غير المتماثلة من التفاعلات والتنقلات والمبادلات.

ويمكن للفلسفة أن تؤدي هذا الدور باستقراء متبصّر وصارم لأنماط بنائنا للواقع على الصعيد الاجتماعي، ولمواطن خيالنا وأساطيرنا ورموزنا. ويمكنها أن تؤديه كذلك بشرح الأجهزة والآليات العقلية التي تولد الحروب والنزاعات والآلام، دون اعتبارها مجرد حتميات لا غير.

والواقع أن من مسؤوليتنا اليوم، سيما في وقت احتدمت فيه المناقشات من جديد بشأن التعايش بين الثقافات والحضارات، أن نعبّئ الإمكانات اللازمة لنتأمل معا في مسألتي الهوية والاختلاف، خاصة إذا كنا نريد بناء ذاكرات نتقاسمها وتصورات مشتركة للمستقبل.

ولكوننا معا ومختلفين بعضنا عن بعض، يجب علينا أن نتحلى بالقدرة النيرة على أن نؤلف بين مواطن الخيال الجماعية وبين المسارات المتفردة، والإسهام في بروز مواقف مشتركة من التاريخ والذاكرة، مبنية على الرضاء الحرّ، ومنفتحة على العلاقات بين الثقافات وعلى احترام الآخر.

إن هذا اليوم العالي يجب أن يوضع تحت شعار التحاور والتلاقي هذا، فيخدم بالتالي إقامة أو إحياء روابط فلسفية وفكرية بين الجماعات والأمم، وهي روابط انفصمت تارة أو طواها النسيان تارة أخرى. وإنما هذا تحدّ تصدّت له الفلسفة والعلوم الإنسانية مراراً وتكراراً على امتداد التاريخ، ويجب تناوله من جديد.

وهذا العام، سواء في المملكة المغربية، التي تستضيف بكرم عدداً كبيراً من الأحداث والمناقشات، أم في مجمل البلدان المشاركة في الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة، يحدوني اليقين بأن الفلاسفة سوف يكونون مرة أخرى عند حسن الظن لتسليط الأضواء على هذه الآفاق من التأمل والعمل التي نحن اليوم في أمس الحاجة إليها.

كويشيرو ماتسورا

 
 
 
Webmaster: Oulf@kr
E-mail: adrare_ma@yahoo.fr Fax:21237263170