دليل الصحافة المغربية
أدرار يشكركم علىالزيارة ويرحب بكم


مبادئ تنظيم البث والاستقبال الفضائي الإذاعي والتلليفزيوني في المنطقة العربية

اعتمد مجلس وزراء الإعلام العرب فى اجتماعه الإستثنائى يوم الثلاثاء 12 فبراير 2008 برئاسة وزير الإعلام المصري أنس الفقى وثيقة "مبادئ تنظيم البث والاستقبال الفضائي الإذاعي والتليفزيوني في المنطقة العربية"، وأثارت الوثيقة تساؤلات بشأن ما إذا كانت توسع هوامش الحرية أم تفرض مزيدا من القيود على القنوات التلفزيونية والإذاعية في المنطقة. وقد تحفظت قطر عن هذه الوثيقة.

وترأس وفد فلسطين في الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام الدكتور متوكل طه وكيل وزارة الإعلام وضم الوفد بسام الكعبي نائب المدير العام للإنتاج الاعلامى بالوزارة ونمر عدوان نائب المدير العام للمطبوعات والتشريعات.

وكلف مجلس وزراء الإعلام العرب اللجنة الدائمة للإعلام العربي اقتراح آلية تطبيق هذه المبادئ بما ذلك من تشكيل فريق خبراء ولجان عمل وعقد جلسة استماع مع خبراء وممثلين للقنوات الفضائية العامة والخاصة ثم رفع الآلية المقترحة الى الدورة العادية الحادية والأربعين لمجلس وزراء الإعلام العرب المقرر عقدها فى حزيران (يونيو) المقبل .

وطلب المجلس من الأمانة العامة إحالة وثيقة " مبادئ تنظيم البث والاستقبال الفضائي الإذاعي والتليفزيوني فى المنطقة العربية " الى وزارات الإعلام أو الجهات المعنية بالإعلام فى الدول الأعضاء وكذلك إلى الإتحادان والمؤسسات والهيئات العربية المعنية والعاملة تحت مظلة الجامعة لإعداد مرئياتها حول آلية التطبيق وعرض هذه المرئيات على اللجنة الدائمة للإعلام العربي.

وأكدت الوثيقة التي أقرها مجلس وزراء الإعلام العرب في اجتماعهم الاستثنائي الذي خصص لهذا الغرض ضرورة توفير أطر ومبادئ لتنظيم البث والاستقبال الإذاعي والتليفزيوني عبر الفضاء فى المنطقة العربية لتواكب مع يتوفر لدى أقاليم أخرى وتوجه أقاليم العالم الأخرى نحو تنظيم ذلك البث عبر الفضاء .

وتهدف تلك الوثيقة، التي تقع في 12 بندا، إلى تنظيم البث وإعادة استقباله في المنطقة العربية وكفالة احترام الحق في التعبير عن الرأي وانتشار الثقافة وتفعيل الحوار الثقافي من خلال البث الفضائي. وتطبق المبادئ الواردة في هذه الوثيقة على هيئات البث في الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية وعلى كل من يباشر أى عمل أو نشاط من أعمال أو أنشطة البث وإعادة البث الفضائي الصادرة من أو الموجهة الى أراضى الدول العربية كما تطبق على كل من يباشر أى عمل أو نشاط متعلق بتقديم خدمات متعلقة بالبث أو إعادة البث الفضائي مثل النقل أو التوزيع أو غيرها متى كان هذا العمل أو النشاط محله أى من الدول العربية.

وشددت الوثيقة على ضرورة التزام هيئات البث ومقدمو خدمات البث الفضائي وإعادة البث الفضائي بمراعاة علانية وشفافية المعلومات وحماية حق الجمهور فى الحصول على المعلومة السليمة، وحماية المنافسة الحرة في مجال خدمات البث، وحماية حقوق ومصالح متلقى خدمات البث، وتوفير الخدمة الشاملة للجمهور، وعدم التأثير سلبا على السلم الإجتماعى والوحدة الوطنية والنظام العام والآداب العامة، والتقيد بضوابط وأنماط خدمة البث وإعادة البث الفضائي التي تصدر وفقا لمبادئ هذه الوثيقة وما نص عليه ميثاق الشرف الإعلامي العربي.

كما أكدت الوثيقة على ضرورة الالتزام باحترام حرية التعبير بوصفها ركيزة أساسية من ركائز العمل الإعلامي العربى على أن تمارس هذه الحرية بالوعي والمسؤولية بمامن شأنه حماية المصالح العليا للدول العربية والوطن العربي واحترام حرية الآخرين وحقوقهم والالتزام بأخلاقيات مهنة الإعلام .

وطالبت الوثيقة باحترام مبدأ السيادة الوطنية لكل دولة على أراضيها بما يتيح لكل دولة من الدول أعضاء جامعة الدول العربية الحق فى فرض ما تراه من قوانين ولوائح أكثر تفصيلا والإلتزام بمبدأ ولاية دولة المنشأ من دون إخلال بحق أي شخص أو كيان فى اللجوء الى أجهزة تلقى الشكاوى وتسوية المنازعات التي تنظمها هذه الوثيقة، بالنظر الى أن هذا المبدأ يوفر الضمان القانونى لهيئات البث وإعادة البث الفضائى ومقدمي خدمات البث الفضائي بمختلف أنواعها ومشغليها كما يضمن فى نفس الوقت لمستقبل الخدمة وجود جهة يحتكم إليها.

ودعت الوثيقة إلى الالتزام بمبدأ حرية استقبال البث وإعادة البث بمعنى حق المواطن العربى على امتداد أراضى الدول الأعضاء فى استقبال مايشاء من بث تليفزيوني صادر من أراضى أي من الدول أعضاء جامعة الدول العربية، وضمان حق المواطن العربي في متابعة الأحداث الوطنية والإقليمية والدولية الكبرى وخصوصا الرياضية منها التي تشارك فيها فرق أو عناصر وطنية وذلك عبر إشارة مفتوحة وغير مشفرة أيا كان مالك حقوق هذه الأحداث حصرية كانت أو غير حصرية والالتزام بحقوق الملكية الفكرية فى كل مايبث من برامج طبقا للقوانين الدولية فى هذا المجال، والالتزام بتخصيص مساحة باللغة العربية لاتقل عن عشرين بالمائة من إجمالى الخريطة البرامجية للقناة الواحدة أو لمجموعة القنوات التابعة لهيئة واحدة .

وشددت على ضرورة التزام هيئة البث ومقدمو خدمات البث وإعادة البث الفضائي بتطبيق المعايير والضوابط المتعلقة بالعمل الإعلامي في شأن كل المصنفات التي يتم بثها، واحترام كرامة الإنسان وحقوق الآخر فى كامل أشكال ومحتويات البرامج والخدمات المعروضة، واحترام خصوصية الأفراد والامتناع عن انتهاكها بأي صورة من الصور والإمتناع عن التحريض على الكراهية أو التمييز القائم على أساس الأصل العرقي أو اللون أو الجنس أو الدين، والامتناع عن بث كل شكل من أشكال التحريض على العنف والإرهاب مع التفريق بينه وبين الحق فى مقاومة الاحتلال.

كما طالبت الوثيقة بضرورة الامتناع عن وصف الجرائم بكافة أشكالها وصورها بطريقة تغرى بارتكابها أو تنطوى على اضفاء البطولة على الجريمة ومرتكبيها أو تبرير دوافعها، ومراعاة أسلوب الحوار وآدابه واحترام حق الآخر فى الرد، ومراعاة حقوق ذوى الإحتياجات الخاصة فى الحصول على ما يناسبهم من الخدمات الإعلامية والمعلوماتية تعزيزا لاندماجهم فى مجتمعاتهم، وحماية الأطفال والناشئة فى كل مايمكن أن يمس بنموهم البدني والذهني والأخلاقي أو يحرضهم على فساد الأخلاق أو الإشارة الى السلوكيات الخاطئة بشكل يحث على فعلها .

وأكدت الوثيقة ضرورة الإلتزام بالقيم الدينية والأخلاقية للمجتمع العربى ومراعاة بنيته الأسرية وترابطه الإجتماعى والإمتناع عن بث كل ما يسئ الى الذات الإلهية والأديان السماوية والرسل والمذاهب والرموز الدينية الخاصة بكل فئة والامتناع عن بث وبرمجة المواد التى تحتوى على مشاهد أو حوارات إباحية أو جنسية صريحة والامتناع عن بث المواد التي تشجع على التدخين والمشروبات الكحولية مع إبراز خطورتها .

كما اكدت الوثيقة ضرورة التزام هيئات البث ومقدمو خدمات البث وإعادة البث الفضائى بتطبيق المعايير والضوابط المتعلقة بالحفاظ على الهوية العربية فى شأن كل المصنفات التى يتم بثها بما فى ذلك الرسائل القصيرة "إس.إم.إس" ومن ذلك على وجه الخصوص الإلتزام بصون الهوية العربية من التأثيرات السلبية للعولمة مع الحفاظ على خصوصيات المجتمع العربى ، وإثراء شخصية الإنسان العربى والعمل على تكاملها قوميا وإنمائها فكريا وثقافيا واجتماعيا وسياسيا والحفاظ على اللغة العربية ، والأمتناع عن بث كل مايتعارض مع توجهات التضامن العربى أو مع تعزيز أواصر التعاون والتكامل بين الدول العربية أو يعرضها للخطر .

وشددت الوثيقة على ضرورة الإلتزام بالموضوعية والأمانة واحترام كرامة الدول والشعوب وسيادتها الوطنية وعدم تناول قادتها أو الرموز الوطنية والدينية بالتجريح، والإلتزام بإبراز الكفاءات والمواهب العربية وخاصة تلك التى تنال اعترافا أو تقديرا عالميا وذلك اثباتا لثراء الطاقات الإبداعية والقدرات الخلاقة للوطن العربى وتحفيزا للناشئة على الإقتداء بالنماذج العربية الناجحة، والإلتزام أيضا باتاحة استخدام كل الإمكانيات التى يتيحها التطور التكنولوجى فى بث البرامج والمواد الإذاعية والتليفزيونية التى تكفل حق الأمة العربية فى نشر ثقافتها ورؤيتها الحضارية ومواقفها من القضايا المطروحة، والإلتزام بالصدقة والدقة فيما يبثه الإعلام من بيانات ومعلومات وأخبار واستقاؤها من مصادرها الأساسية السليمة وتحرى ذلك فى الأشكال الإعلامية كافة والإلتزام بتصويب كل معلومة خاطئة أو ناقصة تم تقديمها من قبل مع الإحتفاظ بحق الرد للشخص أو الدولة أو الجهة صاحبة الحق فى ذلك .

واشارت الوثيقة الى ضرورة الإلتزام بالتنويه الصريح عن المادة الإعلانية فى بدايتها ونهايتها وفصلها عن المادة البرامجية فصلا واضحا ، والإلتزام بوجود فاصل زمنى بين كل فقرتين إعلانيتين أثناء عرض الأفلام والأعمال السينمائية وبرامج الأطفال والبرامج الإخبارية ، وإظهار كلمة إعلان على نحو واضح ومتواصل فى الإعلان الذى يعرض فى صورة برنامج مع مراعاة المعايير الدولية لنسبة مدة الإعلانات بكافة أنواعها الى إجمالى مدة البث فى اليوم الواحد.

كما تلتزم هيئات البث الإذاعى والتليفزيونى ومقدمو خدمات البث الفضائى فى شأن توجيه المواد الإذاعية والتليفزيونية من حيث المحتوى والفئات المتلقية من الجمهور بالمعايير والضوابط والإشتراطات والأنماط التى تصدر من الأجهزة المعنية أو بموجب ماتقرره التشريعات الداخلية للدولة العضو المختصة بإصدار الترخيص ومن ذلك على وجه الخصوص التقيد بجداول زمنية يتم وضعها من قبل لجنة مختصة بالرقابة على محتويات البرامج على أن توضع قيود زمنية على البرامج أو المصنفات التى يتم بثها ويكون محتواها لايتناسب مع سن الأطفال بحيث يتم عرضها فى الأوقات التى لايكون فيها الأطفال ضمن المشاهدين ، والإلتزام بالبيان الواضح قبل بدء البرنامج عن نوع المصنف والفئة العمرية غير المسموح بمشاهدته أو التى يكون من غير المناسب لها مشاهدته أو التى يجب أن تكون مشاهدتها له تحت رقابة عائلية .

وألزمت الوثيقة أى شخص طبيعيا كان أو معنويا يمارس أى عمل من أعمال البث أو إعادة البث أو أن يقدم أى خدمة من خدماته مالم يكن حاصلا على رخصة بث أو إعادة بث صادرة من السلطة المختصة بإصدارها فى أية دولة من الدول الأعضاء متى تم اسيتفاء الشروط والضوابط والمعايير التى تحتويها هذه الوثيقة والشروط التى تضعها الدول على أراضيها والمناطق المفتوحة.

ودعت الوثيقة هيئات البث فى الدول الأعضاء الأخذ بالمبادئ والأطر الواردة فى هذه الوثيقة والعمل على حسن تطبيقها وإنفاذها وعلى أن تقوم الدول الأعضاء بوضع الإجراءات اللازمة فى تشريعاتها الداخلية لمعالجة حالات الإخلال بمبادئ هذه الوثيقة من قبل المخاطبين بهذه المبادئ وبصفة خاصة هيئات البث الفضائى وإعادة البث الفضائى ومقدمى البث الفضائى التابعة الموجودة على أراضيهم .

وحددت الوثيقة عددا من الأعمال التى تعتبر مخالفة لمبادئ هذه الوثيقة وهى كل من يمارس أعمال البث الفضائى وإعادة البث الفضائى أو تقديم أية خدمة من خدمات البث الفضائى دون الحصول على ترخيص من السلطة المختصة وفقا لمبادئ هذه الوثيقة مع ضمان أن يشمل ذلك على مصادرة جميع المعدات والأجهزة المستخدمة وإزالة الضرر الناشئ عن المخالفة ومضاعفة العقوبات حال تكرار المخالفة ، وكل مرخص له بمباشرة أى نشاط من الأنشطة المنظمة بهذه الوثيقة ومن ذلك ممارسة البث الفضائى أو إعادة البث أو تقديم خدمة من خدماته متى تم ذلك بالمخالفة للمبادئ أو المعايير أو الضوابط أو الشروط التى تتضمنها هذه الوثيقة أو التى يتم وضعها من أى من الأجهزة التى تقو على تطبيق مبادئها ، وفى جميع الأحوال ومتى رصدت السلطات المختصة بالدولة العضو التى منحت السلطة المختصة بها الترخيص أو تم إبلاغها بأى مخالفة لأحكام القانون الداخلى أو الأحكام الواردة بهذه الوثيقة فإنه يحق لها سحب ترخيص المخالف أو عدم تجديده أو إيقافه للمدة التى تراها مناسبة .

وسجل رئيس وفد قطر محمد المالكى القائم بأعمال مندوبية قطر لدى جامعة الدول العربية اعتراضه على هذه الوثيقة وقال" هذا الإعتراض ليس موقفا سياسيا بل موقف فنى لإتاحة الفرصة أمام الجهات التشريعية فى قطر لتدارس الوثيقة من حيث توافقها مع التشريعات الداخلية و ستقوم قطر بابلاغ الامانه العامة للجامعة العربية بموقفها من الوثيقة في الوقت المناسب ".

وكان وزير الإعلام المصرى أنس الفقى رئيس الاجتماع الإستثنائى لمجلس وزراء الإعلام العرب قد أكد في كلمته الإفتتاحية على أن مايشهده عالمنا العربي من مؤثرات وما يعانيه من تقلبات فى عديد من المواقع يتطلب مسؤولية أكبر من قطاع الإعلام ويضع على عاتقنا مسؤولية إعلام شعوبنا بالواقع الذي نعيشه وإشراكهم في مسؤولية مواجهة التحديات التي يواجهها عالمنا العربي.

وقال الفقى " إن الأحداث الدامية يوميا في العراق وحالة عدم الاستقرار التي يعيشها لبنان الشقيق والحصار الذي يعانيه الشعب الفلسطيني والمنعطف الذي يمر به السودان الشقيق كلها أمور ترقى إلى مستوى الأزمات وتتطلب فكر وجهد إعلامي متطور للتعامل معها ومعالجة أثارها".

وأضاف " إننا ندرك أن مسؤولياتنا لم تعد فقط قاصرة على إعلام المجتمع بما يدور فى عالمنا وإنما أيضا حمايته مما قد يتعرض له من مؤثرات دخيلة عليه ".. مؤكدا أن الأمر لم يعد يتوقف عند مجرد الرغبة فى التحديث والتطوير أو الارتقاء بالمحتوى الإعلامي أو تحسين المضمون وإنما صار يرقى الى مستوى المواجهة الحادة مع دعاوى الجهل والرجعية والأفكار البالية والخروج عن الأعراف والتقاليد والمزايدة على إرادة الشعوب والحكومات وغيرها من الممارسات السلبية التى نعانيها فى عالم الفضائيات اليوم.

وقال الفقى :"إننا مطالبون أمام شعوبنا بأن تكون لنا وقفة جادة أمام ما يشهده الإعلام العربي الفضائي من تحولات خطيرة ".. منبها الى أن بعض القنوات الفضائية خرجت عن مسارها الصحيح وعلينا أن نعترف بأن هناك تجاوزات حدثت وتحدث على مدار الساعة تستوجب أن يكون لنا وقفة جادة نتحمل فيها مسؤوليتنا أمام شعوبنا ونتأكد من أن صناعة الإعلام في عالمنا العربي قادرة على النمو والازدهار وتحقيق اقتصاديات متوازنة دون المزايدة على قيم ومثل المجتمع العربي أو الخروج عن أعرافه وتقاليده.

وأضاف الفقى أن الإعلاميين العرب يرفضون أن يكون بينهم دخلاء يحاولون التربح على حساب قيم ومثل المجتمع وأن تكون المزايدة عبر الفضائيات مهنة جديدة لكل من لا مهنة له كما يرفضون أن تكون بعض الفضائيات العربية أداة لهدم المجتمعات العربية أو الإخلال بتوازنها أو المتاجرة بمشكلاتها".

وأكد الفقى على أهمية هذه الوثيقة التي تتضمن مبادئ وضوابط للإعلام العربي الفضائي والإلكتروني والبث والاستقبال الإذاعي التليفزيوني عبر الفضاء في المنطقة وذلك لمواجهة أي سلبيات في الأداء الإعلامي وتحقيق الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي العربي والنظر في الشق الخاص بآليات التطبيق بعد أن اعتمد الوزراء هذه الوثيقة مع التأكيد لدى النظر في هذه الآلية على مبدأ سلطة الدولة.

ومن جانبه أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى فى كلمته التى ألقاها نيابة عنه مساعده لشؤون الإعلام السفير محمد الخمليشى أن اعتماد هذه الوثيقة ومناقشاتها من قبل وزراء الإعلام العرب هو دليل جديد على اتساع مظلة منظومة العمل الجماعي العربي بحث أصبحت تغطى كافة مجالات الاهتمام العربي المشترك وعلى النحو الذي يبرهن على جدوى العمل الجماعي العربي.

وشدد موسى على ضرورة مواكبة الإعلام العربي لكل التطورات من خلال تحديث ميثاق الشرف الإعلامي العربي والتوافق على وبثقة مبادئ البث الفضائي في المنطقة العربية.

واعتبر موسى أن هاتين الوثيقتين وهما ميثاق الشرف ووثيقة تنظيم البث تضعان المنطقة العربية على قدم المساواة مع أقاليم العالم الأخرى بما توفرانه للإعلام العربي من أسس ومرتكزات مهنية وفق أرقى المعايير الدولية... مؤكدا على أن هاتين الوثيقتين تعليان من شأن حرية التعبير ونؤكد أنهما ركيزة أساسية من ركائز الإعلام العربي وتؤمنان للإنسان العربي حقه في الإعلام وفى الحصول على احتياجاته من الخدمات الإعلامية التي تتميز بروح المسؤولية الاجتماعية واحترام كرامة الإنسان وخصوصية الفرد.

أما أمين اللجنة الشعبية العامة للثقافة والإعلام فى الجماهيرية الليبية نورى ضو الحميدى رئيس الدورة العادية لمجلس وزراء الإعلام العرب فأكد أن هذا الاجتماع الاستثنائي المخصص لاعتماد الوثيقة العربية التي تنظم مبادئ ومعايير البث الإذاعي والتليفزيوني عبر الفضاء في المنطقة العربية ووضع الآلية المناسبة من قبل الخبراء الإعلاميين العرب لتنفيذ هذه الوثيقة التي وضعت بناء على قرار سابق من وزراء الإعلام في يونيو الماضي وبناء على مقترح مصري.

وتحدث في الجلسة الافتتاحية رؤساء وفود سوريا واليمن وتونس الجزائر وفلسطين ولبنان والسعودية والمغرب الذين أكدوا جميعا في كلماتهم على أهمية هذه الوثيقة التي تعتبر خطوة مهمة تنظم معايير البث الإذاعي والتليفزيوني الفضائي العربي في المنطقة.

عن القدس العربي
إشادة مغربية

أشاد السيد خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، بمصادقة وزراء الإعلام العرب على وثيقة مبادئ تنظيم البث والاستقبال الفضائي التلفزيوني والإذاعي في العالم العربي التي يفرضها "التطور المتسارع الذي شهده هذا المجال في السنوات الأخيرة".

وقال السيد الناصري، في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء الإعلام العرب، الذي انعقد يوم الثلاثاء في القاهرة للمصادقة على هذه الوثيقة، إن "الواقع الجديد الذي أوجده الاعلام العابر للحدود، الذي يدخل بيت المواطن العربي بدون استئذان، وقد يروج لبضاعة قد لا يكون المشاهد العربي في حاجة اليها، يفرض علينا أن ندقق في ماهية وظيفة هذا الإعلام ويحتم علينا تنظيمه".

وأضاف أن العالم العربي يواجه حاليا تحديات على المستوى الداخلي، تتمثل في "ضرورة بناء مجتمعات متطورة ومستقرة تقوم على الحرية وحقوق الإنسان والحداثة، ولكن في نطاق الثوابت الحضارية العربية"، كما يواجه تحديات على المستوى الخارجي تتمثل في "ضرورة الانخراط في طور العولمة الزاحفة من أجل أن يتبوأ الوطن العربي موقعه الطبيعي كرافد من أهم روافد الحضارة الإنسانية".

وحرص وزير الاتصال على التأكيد على أن تنظيم البث والاستقبال الفضائي التلفزيوني والإذاعي في العالم العربي "لا ينبغي أن يضيق على حرية التعبير أو يمس بالمكتسبات الديمقراطية في المجال الإعلامي بل، بالعكس من ذلك، ينبغي أن يكرس خيار الحرية والديمقراطية".

وأشار السيد الناصري بهذا الخصوص إلى أن "الحرية والمسؤولية ليسا مفهومين متناقضين وإنما هما وجهان لعملة واحدة "، موضحا أن وثيقة مبادئ تنظيم البث والاستقبال الفضائي الإذاعي والتليفزيوني في المنطقة العربية صيغت وفقا لهذه الرؤية "وهو ما يجعل المملكة المغربية تؤكد التزامها بها".

ولاحظ وزير الاتصال أن هذه الوثيقة تبقى استرشادية "إذ ليست لها قوة الزامية من الناحية التشريعية، لأن لكل بلد عربي آلياته الدستورية لتنظيم فضائه الإعلامي"، لكنه أكد على "ضرورة تعامل الدول العربية مع هذه الوثيقة، ذات القيمة المعنوية والاخلاقية، بمنطق إيجابي".

و م ع
Webmaster: Oulf@kr
E-mail: webmaster@adrare.net - Fax:21237263170