يقال: "إذا صلح الفول صلح الكل"، فالفول سمي بلحم الفقراء لأنه غذاء متكامل (فحبوبه الجافة تحتوي على: 28 % من البروتين، و48 % نشاء، و3 % دهن، و2 % غلوكوز، و3 % أملاح معدنية، و16 % مواد أخرى من ماء وألياف وغيرها). وقيل عنه بأنه طعام الجن.  (ربما فقراء الجن). وقد يعلى به فيقال: "تايعطي الله الفول غير للي ما عندو ضراس"، و"اللّي بدلك بالفول بدلو بقشورو"؛ أو يستصغر به إلى حد الاستهزاء كما في المثل الشعبي اللبناني: "بقينا ناكل سمك حتى شبعنا فول". وفيه قال أحمد فؤاد نجم:

"عن موضوع الفول واللحمة صرح مصدر قال مسئول

ان الطب اتقدم جدا والدكتور محسن بيقول

ان الشعب المصري خصوصا من مصلحته يقرش فول

حيث الفول المصري عموما يجعل من بني ادم غول

تأكل فخده في ربع زكيبه والدكتور محسن مسئول

يديك طاقة وقوة عجيبة تسمن جدا تبقى مهول....."

إلى جانب الفول المدمس، الذي سمي "مسمار البطن" لبطء تأثير قشوره الصلبة بالعصارة المعوية، يحضر المصريون، مثل المغاربة، البيصارة، لكن بالملوخية. أما البيصارة المغربية، التي تحضر من الفول اليابس يطبخ مع الثوم ويضاف إليه كثير من زيت الزيتون والكمون، فقد فقدت طعمها ومذاقها الأصيل، بعد أن دخلت في طهيها طنجرة الضغط والطحان الكهربائي

حدث أن حلّت ممثلتان مصريتان مشهورتان ضيفتين على المغرب، بدعوة من جهات عليا. ومن كرم الضيافة، تلبية رغبات الضيفتين الكريمتين، واللتين طلبتا طلبا لم يكن يتوقعه المشرفون على ضيافتهما: "عايزين بَصّارة مغربية". بعد اتصالات مكثفة، تم استقدام "بيصارة على حقها وطريقها" من خارج فندق خمسة نجوم، الذي كانتا تقيمان فيه، لكنها أُعدّت لتقدم في آنية مطبخه الفاخرة. في البداية ابتهجت الفنانتان عندما طُرق باب جناحهما، وصاحتا "البصّارة جات؟"، لكن استغربتا عندما أُدخلت عربة الأكل، ورُفع غطاء الطبق الفضي، لتفوح منه رائحة البيصارة المعطرة بزيت الزيتون المعتقة. وبعد التي واللتيا، فهم المغاربة أن الفنانتين تقصدان "الشوّافة المغربية". ورغم أن مصطلح "بصّارة" عربية صحيحة، غير أنه لو قالتا "voyante" لفُهم الأمر في حينه. وتم الاتصال بوزير الاتصال، بن عبد الله آنذاك، فقيل لهما "ما طلبتوا غير الموجود"، فهو أمر أسهل من طلب البيصارة.



Webmaster: Oulf@kr
E-mail: webmaster@adrare.net - Fax:(212) 0537263170