اكتشف الإنسان في الكلب حاسته البوليسية منذ القدم، فاستغله لحراسة بيته وقطعانه وقوافله، وفي الصيد للبحث عن الطرائد المختبئة وملاحقة الفار منها. وأصبحت الكلاب، بدورها، تلج أسلاك الشرطة، بعد خضوعها لاختبارات وتداريب، وتكوين في تخصصات، لتعمل في مجالات الكشف عن المتفجرات والمخدرات والسلاح وكشف الجريمة والبحث عن أحياء أو جثت تحت الأنقاض. ومن الكلاب التي تفوقت في هذا المجال كلاب الراعي (berger) الألمانية والبلجيكية والدوبرمان. لكن المجرمين، بدورهم، اكتشفوا فصيلة من الكلاب استغلوا فيها حاسة تناسبهم، وهي كلاب البيتبول.المتوحشة. ومن تميز الشرطة البريطانية أنها قررت جعل كلابها البوليسية تنتعل كمامات عند تفتيش منازل المسلمين ومساجدهم، لتجنب إزعاجهم واحترام معتقداتهم الدينية.

خلال الزيارة الأخيرة لكاتبة الدولة الأمريكية، كوندوليزا رايس، للمغرب؛ أثار انتباه العديد من الصحفيين الإجراءات الأمنية المشددة التي حظيت بها، وخاصة اعتماد كلبين بوليسيين مدربين لتفتيش حقائب وكاميرات الصحافيين. ويتذكر بعض الصحافيين نفس الإجراءات مع كولن باول، خلال زيارته القصيرة لمراكش نهاية سنة 2003، سنة كذلك قبل مغادرته منصبه في الخارجية؛ مع فارق اعتماد كلب واحد آنذاك، يعتقد أن الأمريكيين استقدموه معهم. وقبل انطلاق الندوة الصحفية لكولن باول، كان كلبهم يظل باسطا ذراعيه بالوصيد، إلى أن يجتمع مجموعة من الصحافيين، ويضعوا أمتعتهم أرضا أمامهم، آنذاك يقوم الكلب، بنخوة الخبير، فيمر عليها مشتما أطرافها، ويعود إلى مكانه، فيسمح للمجموعة بالدخول إلى القاعة. وصادف أن أحد الصحافيين المصورين غادر القاعة ليستبدل بطارية آلته، وعند عودته، طلبوا منه الانتظار إلى أن تجتمع مجموعة أخرى من الصحافيين، لأن الكلب لن يقوم، من مكانه، من أجل شخص واحد.

في إحدى مراكز الشرطة المختصة، كان أحد المكلفين بالسهر على ثلاثة من الكلاب البوليسية يهم بإطعامها، فإذا به يصعق من الدهشة، عندما فاجأها وهي تتكلم فيما بينها لغتنا، وظل المسكين يقف في مكانه مشدوها لا يلوي على شيء. أما الكلاب، فعندما أدركت أنه سمعها، ارتمت على رجليه تلحسها وتترجاه ألا يخبر أحدا بذلك، لأن المسؤولين إذا علموا بالأمر سيزيدونهم مهاما أخرى إضافية كالتحقيق مع المجرمين.



Webmaster: Oulf@kr
E-mail: webmaster@adrare.net - Fax:(212) 0537263170