يمكن تشبيه أهمية الألوان، في حياتنا، بلغة كونية شاملة، تفتح أمامنا آفاقا معرفية شاسعة، ونميز بها أشياء كثيرة في محيطنا وبيئتنا، وندرك بها من الأحاسيس ما لا يدرك بدونها. ويرى الخبراء أن هناك تأثيران للألوان على الإنسان، تأثير نفسي، وهو ذاتي، شبيه بالتأثير الذي تتركه في الذاكرة الروائح والموسيقى. وتأثير مباشر، ناجم عما تصدره الألوان من ترددات، حسب طول موجاتها.

وتنقسم الألوان إلى قسمين رئيسيين هما: الألوان الأساسية (الأحمر والأصفر والأزرق، وسميت أساسية لأنه لا يمكن أن تشتق من ألوان أخرى، نتيجة المزج أو الخلط)، والألوان الثانوية (الأخضر والبرتقالي والبنفسجي، وسميت ثانوية لأنه يمكن اشتقاقها والحصول عليها، وذلك بخلط لونين أساسيين). كما أن هناك الألوان المكملة، وهي الألوان التي تقابل بعضها بعضاً في دائرة الألوان (فمثلاً الأزرق مكملاً للبرتقالي والبنفسجي للأصفر والأخضر للأحمر). وهناك ألوان الطيف، وهي تلك الألوان التي يمكن أن ترى من خلال منشور زجاجي، كما يمكن أن تُرى في الطبيعة فيما يعرف بألوان قوس قزح، وذلك بعد سقوط الأمطار. وهناك ما يُعرف بالألوان الحارة والباردة، فالألوان الحارة هي الأحمر والأصفر والبرتقالي، والألوان الباردة هي الأزرق والأخضر والبنفسجي. وهناك الألوان المحايدة، وهي الأبيض والأسود والألوان الرمادية..

وكان العالم "نيوتن" قد توصل إلى أن "الضوء هو أصل اللون ". فلا يمكن للعين أن تميز الألوان في الظلام، فإدراكنا للأشياء الملونة يتم بواسطة الضوء الواقع عليها، والذي ينعكس جزء منه إلى عيوننا. والعين قادرة على إدراك أقل اختلاف في اللون، ويمكنها أن تميز من 200 إلى 250 لون. لكن هناك عمى الألوان، وهو عدم قدرة البعض على التمييز بين بعض الألوان أو كلها، التي يمكن أن يميزها الآخرون. وهو مرض وراثي في غالب الأحيان، لكن يمكن أن يحصل بسبب خلل في العين. واسمه العلمي هو dyschromatopsie، وهو معروف كذلك ب daltonisme نسبة إلى مكتشفه الكيميائي الإنجليزي John Dalton في أواخر القرن الثامن عشر.

أوقفت إحدى فرق مراقبة المرور سيارة أجنبية، خرق سائقها إشارة الضوء الأحمر، فتقدم منه شرطي، وطلب منه أوراقه، فاستفسر السائق الشرطي عن سبب توقيفه، وعندما أجابه، احتج بدعوى أنه دالتوني (أي مصاب بعمى الألوان)، فعاد الشرطي إلى قائد الفرقة وقال: يقول بأنه دالتوني فرد عليه القائد قائلا:ولو، ألا يوجد في دالتونيا، هذه، قانون للسير وإشارات ضوئية كباقي بلدان العالم!؟

واختارت أرملة مشاهدة فيلم بالأبيض والأسود، لأنها كانت ما تزال في فترة الحداد. !



Webmaster: Oulf@kr
E-mail: webmaster@adrare.net - Fax:(212) 0537263170