كثُرت السكاكين، حتى قبل أن تقع البقرة، وانتشر استعمالها في أزقة وشوارع المدن، بل وحتى في أرجاء القرى، وأصبحت تُزهق وتُراق بها نفوس ودماء أبرياء. وعاد يخيل للمواطن، في حياته اليومية، أنه يحمل روحه بين كفيه في غدوه ورواحه، من كثرة ما يسمع ويشاهد، حوله، من مظاهر القسوة الضارية والعنف الدموي، الذي بدأ تأثيره يشتد، وعقاله يفلت. فانتشار استعمال السكاكين، والسيوف وما شابهها من أشكال السلاح الأبيض، ظاهرة لا يجوز التهوين من شأنها، فقد صارت الحاجة ماسة إلى تضافر كل الجهود للحد من تفاقمها، وخاصة بدعم الجهد الأمني المضني الذي باتت تحتاجه.

السِّكِّين لغة (المدية، والخنجر، والموسى) فعّيل من ذَبحْت الشيء حتى سكن اضطرابه، وقيل سميت سكّينا لأنها تُسكن الذبيحة، وكل شيء مات فقد سَكن. ويقال إن استوى فسكّين، وإن اعوجّ فمنجل. وفي الدارجة المغربية يستعمل السكين والموس والجنوي (ربما أصله من جنوة). ومن الأمثال الشعبية: "إيلا طاحت البكرة تايكثوا لمواس (الجناوا)"، "لسانو موس حجامي"، و"امشاوا الناس وابقاوا غير لمواس".

تنظم بالعاصمة البريطانية حملة شعبية كبيرة للتصدي لظاهرة جرائم الطعن بالسكاكين، حيث سجلت بلندن، في الأشهر الأخيرة، معدلات غير مسبوقة لجرائم قتل مروعة. وتنبني استراتيجية هذه الحملة على: تجهيز رجال الشرطة بأجهزة مسح تكشف عن السكاكين؛ فترة سماح محدودة لتسليم كل السكاكين؛ مطالبة الأطباء والممرضين، تحت طائل المساءلة القانونية، بالتبليغ عن أي حادثة طعن؛ تنبيه الناشئة إلى مخاطر حمل السكاكين وتبعاته؛ وشن حملات توعية.

غرس لص سكينا في فخد شخص، كي لا يتبعه بعد أن جرده من أغراضه. انتبه الشخص إلى وجود عيادة طبيب عام بعمارة مجاورة، فاجتر رجله وصعد إلى عيادة الطبيب، الذي رفض أن يسعفه لأنه أنهى فترة عمله للتو، وأشار عليه بعيادة طبيب عيون محادية له، يستمر في العمل إلى وقت متأخر. استنكر الرجل، لأنه لا يشتكي من مرض في عينيه. فما كان من الطبيب إلا أن نزع السكين من فخد الضحية وغرسه في عينه، وقال له: ها أنت الآن تستوجب زيارة طبيب العيون. (نكتة دموية ثقيلة؟)

هدّد لص أحد المارة بسكين وضعه على رقبته، وقال له: البورطابل ديالك ! فتمتم المسكين مرتعدا: ...06155.



Webmaster: Oulf@kr
E-mail: webmaster@adrare.net - Fax:(212) 0537263170