الحج (بالفتح والكسر) لغة القصد، وشرعا قصد البيت الحرام لإعمال النسك. والحج من أركان الإسلام الخمسة، فرض في السنة الخامسة من الهجرة، وقيل في السادسة. وقال تعالى: "وأتموا الحج والعمرة لله"، و"ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً". وفي الحديث: أفضل الجهاد حج مبرور. وأركان الحج هي: الإحرام مع النية، والوقوف بعرفة، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، والمبيت بمزدلفة.

ويقول المغاربة في أمثالهم الشعبية "الحج يا من قدّ عليه"، أي من استطاع إليه سبيلا. ولم تعد الاستطاعة مقتصرة على المال والبدن، فلابد أن تقع عليك القرعة، ولذلك قال الذين لم يستطيعوا إليه سبيلا: "دفنوك ابعيد أرسول الله". ولقب "سي الحاج" في عرف المغاربة نعت إكبار وإجلال، وقالوا في ذلك: "مللّي كايحتاجو الكلب كايسميوه الحاج كلبون". وانتقدوا نقدا لاذعا كل من حج من أجل اللقب فقط، ومن لم يتب بعد حجه عن سيء ممارساته، فقالوا: "حج وزمزم وجا للبلا امحزّم"، و"حجّينا وجينا، واللّي فينا فينا". وبالغوا في ذلك حتى قالوا: "إيلا حج جارك بيع دارك، وإيلا حج مرتين بيعها بالدين". وحكوا على لسان الحيوان حكاية قط حجّ، فبعثت الفئران فأرا لتهنئته، ففعل من بعيد، ولما عاد سألوه كيف وجد القط بعد أن حجّ؟ فقال الفأر: "سيد الحاج حجّ، وإمارة الحج عليه، زعافرو باقي يترعدو، وديك القفزة مازالا فيه". 

ومن الأمثال الشعبية كذلك حول الحج: "حاول على احمارك تحج عليه"، و"الثور ما ينسى السكة، والكافر ما يزور مكة"، و"حجة وزيارة"، و"حج وحاجة".

وتساءل أحد الذين يعرفون "الزيادة" في العلم:كيف تذهب النساء إلى الحج، والله تعالى يقول: "وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا

وعن إحدى منتديات الشبكة العنكبوتية، أن أحدهم حجّ ورأى مجموعة من النساء، يبدو أنهن من إحدى البلدان الآسيوية غير العربية، يتقدمهن رجل من بلادهن يقرأ العربية؛ إلا أنه لا يفهمها. وذلك أنه كان يقرأ من كتاب الأدعية، وهن يردّدن وراءه، حتى صار يقول: طُبع، فيقلن: طُبع، فيقول: في الرياض !!، فيقلن: في الرياض، فيقول: في مطبعة، فيقلن: في مطبعة .....إلخ .!!



Webmaster: Oulf@kr
E-mail: webmaster@adrare.net - Fax:(212) 0537263170