الخوف من الخروف

الخروف من الثدييات النباتية، من الغنم ذو الصوف، (والغنم قسمين: ضأن ذو صوف، ومعز ذو شعر)، والخروف من أولى الحيوانات التي دجّنها الإنسان، ربما لما تتصف به من جبن، ولو أن لها قرون تتناطح بها فيما بينها، غير أن الإنسان يستغل هذه القرون ليسوقها بها. وهي سهلة الانصياع ضمن قطيع، حتى أن كلب رعاة واحد يستأسد على قطيع كبير، ويوجهه كيفما شاء.

الخروف ولد الحمل وقيل هو دون الجذع من الضأن خاصة، والجمع أخرفة وخرفان. واشتقاقه أنه يَخرُف هنا وهناك، أي يرتع. والكبش واحد الكباش والأكبش: فحل الضأن في أي سن كان، وقيل إذا أثنى الحمل فقد صار كبشا، وقيل إذا أربع. وكبش القوم رئيسهم وسيدهم. ويطلق عليه المغاربة "الحاولي"، ربما لقضائه حولا كاملا. وصوت الخروف: ثغاء.، عندما يعطش يصيح: مااااء، وعندما يكون في السوق يصرخ: انبااااع، ليعتبروا أنه بيع فيتركوه لحاله، لكن هيهات.

وإذا أصبح الإنسان يخاف الاقتراب من الخروف، فلأسباب أخرى، منها خوف المساكين من غلاء ثمنها، مع اقتراب عيد الأضحى، وخوف الميسورين والمرضى من دسمها، الذي غيرت شكله وطعمه أنواع الأعلاف المستحدثة. وكذلك الخوف من مرض الطاعون الملعون، الذي انتقل إلى الخرفان من حيوانات لافانتين المرضى بالطاعون.

لكن الحكومة تطمئن، على الأقل بالنسبة لمرض الطاعون، بأن عدد الأغنام المرتقب عرضها للبيع بمناسبة عيد الأضحى، والتي يتراوح عددها ما بين 4 و5 ملايين رأس، خضعت لعملية مراقبة بيطرية، أثبتت سلامتها من الإصابة بداء الطاعون، بعد عملية التلقيح التي انطلقت في منذ شهر شتنبر الماضي، وهو تلقيح مفخرة لأنه من صنع المغرب. وهكذا أثبت الخلف للسلف أن المرض الملعون لم يعد داء مستصعب الشفاء، ولا يلزمهم أن يعرضوا عما أذنبوا ليزول، بل يكفيهم التلقيح.

اشترت عائلة كبشا قبل العيد بأسابيع عديدة، فأصبحت بينه وبين كل أفراد الأسرة، كبارا وصغارا، ألفة قوية، حتى أصبح كأحد أطفالهم، وهو بذلك جد فرح. ومع اقتراب العيد، لاحظت الأسرة على الكبش نوعا من الحزن، فأخذ الجميع يواسيه، فسألوه عن السبب، فقال: كل الجيران اشتروا كبشا يلعب معه أبناؤهم إلا نحن! .



Webmaster: Oulf@kr
E-mail: webmaster@adrare.net - Fax:(212) 0537263170